277 · ص278 · ج1
قال «١»: وأخبرني أنه قرأ على أبي القاسم زيد بن عليّ ببغداد، قال: وأخبرني أنه قرأ على أبي جعفر أحمد بن فرح بن جبريل، العسكري، المقرئ، الضرير، والمفسّر، قال: وأخبرني أنه قرأ على [أبي «٢»] عمر الدّوري، قال: وأخبرني أبو عمر أنه قرأ على إسماعيل، قال: وأخبرني أنه قرأ على نافع «٣».
٥٩٨/ ٤ - وأمّا طريق الباهلي عن أبي عمر: فحدّثنا أبو القاسم خلف بن إبراهيم ابن محمد بن جعفر بن حمدان بن خاقان المقرئ، أن أبا جعفر أحمد بن محمد حدّثهم.
٥٩٩/ ٥ - ونا فارس بن أحمد، [أن أحمد «٤»] بن محمد بن جابر حدّثهم، قالا:
حدّثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر بن النفاخ الباهلي، قال: حدّثنا أبو عمر الدّوري [بسرّ «٥»] قراءة سنة أربع وأربعين ومائتين، قال «٦» «٧» وأنا إسماعيل بن جعفر أنه [٢٥/ و] قرأ على عيسى بن وردان الحذاء، وأخذ القراءة عنه، وكان عيسى بن وردان يقرأ يومئذ قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، ولا يخالفه في شيء.
٦٠٠ - قال إسماعيل: وقرأت القرآن أيضا على سليمان بن مسلم بن جمّاز «٨»، وقرأه سليمان على أبي جعفر يزيد بن القعقاع، مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وعنه أخذ القراءة، قال سليمان: وأخبرني أبو جعفر أنه كان يقرئ القرآن
(١) أي قال أبو الفتح فارس شيخ الداني المذكور في الإسناد السابق: أخبرني عبد الباقي بن الحسن أنه قرأ على أبي القاسم ... إلخ ..
(٢) سقطت (أبي) من ت، م.
(٣) وهذا الطريق اتصل فيه عرض القراءة أيضا، فهو من طرق عرض القراءة. وإسناده صحيح.
(٤) زيادة يقتضيها السياق، وانظر غاية النهاية ١/ ١٠٩.
(٥) في م: (كسر قرأ). وفي ت (أنه قرأ). وهو خطأ والتصحيح من غاية النهاية ٢/ ٢٤٢.
(٦) في ت، م: (قالوا نا) وهو خطأ.
(٧) عيسى بن وردان، أبو الحارث، المدني، الحذاء، إمام مقرئ حاذق، وراو محقق ضابط، مات في حدود الستين ومائة. غاية ١/ ٦١٦، معرفة ١/ ٩٢.
وإسناد الطريق الرابع تقدم في الفقرة/ ١٧٠، وهو من طرق رواية الحروف.
وإسناده صحيح، والطريق الخامس من طرق رواية الحروف كذلك.
(٨) سليمان بن مسلم بن جمّاز، بتشديد الميم، أبو الربيع، المدني، مقرئ جليل، ضابط مات بعد السبعين ومائة. غاية ١/ ٣١٥.
278 · ص279 · ج1
في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحرّة «١»، وكانت الحرّة على رأس ثلاث «٢» وستين سنة من تقدّم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة.
٦٠١ - قال إسماعيل: وقرأت القرآن على شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب، مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وكان إمام أهل المدينة بالقراءة، وكان قديما.
٦٠٢ - قال إسماعيل: وأخبرني سليمان بن مسلم أن شيبة بن نصاح أخبره، أنه أتي به وهو صغير، إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فمسحت رأسه وباركت عليه.
٦٠٣ - قال إسماعيل: ثم هلك شيبة، فتركت قراءته، وقرأت قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم.
٦٠٤ - قال أبو عمرو: هكذا روى كل الرواة «٣» هذا الخبر عن إسماعيل، وليس في ظاهره ما يدلّ أنه قرأ القرآن على نافع، ولا أنه روى الحروف عنه. وقد أتى ذلك عنه ظاهرا مكشوفا في أسانيد التلاوة «٤»، وحكاه عنه أبو عبيد نصا.
٦٠٥ - فحدّثنا الخاقاني، قال حدّثنا أحمد بن محمد، قال: نا عليّ، قال حدّثنا أبو عبيد، قال نا إسماعيل، عن نافع: أنه أخذ القراءة عنه نفسه، وقرأ القرآن عليه «٥».
٦٠٦ - والأمران عندنا صحيحان؛ إذ كان محتملا أن يكون إسماعيل عرض القرآن على نافع بعد ما عرضه على عيسى بن وردان عنه؛ لأن عيسى من قدماء أصحاب نافع، القائمين بمذهبه، الضابطين لاختياره، وممّن شاركه في الإسناد، ولقي الأئمة، [و] «٦» ممّن عرض معه على أبي جعفر وغيره.
٦٠٧ - فتارة يخبر إسماعيل بأنه قرأ على نافع نفسه، كما أخبره أبو عبيد، وتارة
(١) وقعة الحرة كانت بين جيش يزيد بن معاوية وعليه مسلم بن عقبة، وبين أهل المدينة، إذ خلعوا عثمان بن محمد بن أبي سفيان عامل يزيد، وأخرجوه من المدينة. انظر تاريخ الطبري ٥/ ٤٨٢.
(٢) في ت، م: (ثلاثة) وهو خطأ.
(٣) في ت: (الرواية)، وفي م: (الرواية). وكلاهما لا يستقيم به السياق.
(٤) انظر الطرق/ ١، ٢، ٣.
(٥) الإسناد فبل إسماعيل تقدم في الفقرة/ ٣٧.
وهذا الإسناد صحيح، وهو إسناد الطريق العاشر.
(٦) زيادة يقتضيها السياق.