← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
419 · ص420 · ج1
مذهب ورش في ضم ميم الجمع ١١٠٢ - وروى ورش عن نافع بضمّ الميم وإلحاقها واوا في حال الوصل إذا التقت بهمزة لا غير، نحو قوله: عليهم ءأنذرتهم أم لم [البقرة: ٦]، وإليكم أيديهم [المائدة: ١١] وء أنتم أعلم [البقرة: ١٤٠] وشبهه حيث وقع، وسكنها بعد ذلك في جميع القرآن ما لم يلق ألف وصل. وهذا مما لا خلاف عنه فيه إلا ما حدّثناه خلف بن إبراهيم المقرئ، قال: حدّثنا أحمد بن أسامة، قال: حدّثنا أبي ح «١». وحدّثنا فارس بن أحمد [قال حدثنا جعفر بن أحمد البزاز] «٢»، قال حدّثنا محمد بن الربيع، قالا «٣» حدّثنا يونس، قال: أقرأني عثمان «٤» سواء عليهم ءأنذرتهم بجرّ الميم إذا لقيت الألف، قال: وقال لي عثمان: إن شئت تجرّها وإن شئت وقفتها «٥». قال يونس: وأحبّ إليّ الوقف «٦» ما لم يكن الألف واللام، فإنها تجرّ على كل حال إذا لقيتها، قال محمد بن الربيع: وقال لي مواس بن سهل المقرئ: تجرّ الميم إذا لقيت ألفا أصلية. ١١٠٣ - قال أبو عمرو: ولم يأت بالتخيير بين الضم والإسكان في ذلك عنه غير يونس، وفي عبارته عن الضمّ بالجرّ يجوز، وذلك جائز فيما يلحق فيه الميم واوا في اللفظ لا غير، كأنه عبارة عن الصلة والحطّ، فأما ما لا يلحق فيه واوا فلا معنى للجرّ فيه إلا ما يفهم من مراد الضم بذلك على أنه ربما أشكل على السامع، فتوهّم أنه يراد به الكسر الذي هو عدول عن المذهب وخروج عن الأصل. ١١٠٤ - وحدّثنا «٧» عبد العزيز بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال:
(١) اسمه أسامة بن أحمد بن عبد الرحمن. انظر الطريق/ ٨٠. وإسناده صحيح. (٢) سقط من ت، م. وقد تقدم الإسناد صحيحا. انظر الطريق/ ٨٢. (٣) في ت، م: (قال). وهو خطأ، لأن المقصود جمع الطريقين على يونس بن عبد الأعلى. انظر الطريقين/ ٨٠، ٨٣. (٤) عثمان هو ورش. وفي ت، م زيادة بعد (عثمان)، (شئت تجرها). وهي زيادة نقلها نظر الناسخ خطأ من السطر التالي. (٥) أي أسكنتها. ومعنى تجرها أي تضمها كما سيأتي في كلام المؤلف في الفقرة التالية. (٦) في م: (أحب إلى توقف). (٧) محمد بن أحمد بن الهيثم تقدم. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
420 · ص421 · ج1
حدّثنا محمد بن أحمد التميمي، قال: حدّثنا «١» روح بن الفرج، قال حدّثنا يحيى بن سليمان، قال حدّثنا أبو سعيد المعروف بورش، عن نافع: أنه كان يكسر الهاء في عليهم وإليهم ولديهم برفع الميم ويجرّها «٢» إذا استقبلتها ألف خفيفة «٣» وما أشبهها «٤»، وبجزمها إذا استقبلتها ألف شديدة «٥». ١١٠٥ - قال أبو عمرو: وهذه الرواية تؤذن بالإسكان دون تخيير، وأظن يحيى ابن سليمان غلط على ورش في هذا الباب؛ لأن الجرّ «٦» والرفع مع ألف الوصل لا يجوز بالإجماع؛ لأنه يلتقي ساكنان: أحدهما واو الصلة التي بعد ضمة الميم، والثاني الذي بعد ألف الوصل، وأحسبه روى عنه برفع الميم ولا بجرّها فسقطت عليه [لا] «٧» أو على من روى عنه، فإنه «٨» لم يكن كذلك، فأراه سمع ذلك من ورش مع ألف القطع، فقلب الترجمة وجعلها مع ألف الوصل، فإذا كان ذلك أيضا فقد أخطأ عليه في ألف الوصل إذ حكى إسكانها معها، وذلك غير جائز. الاختلاف عن الكسائي في صلة ميم الجمع ١١٠٦ - واختلف عن الكسائي في ميم الجمع فروى أبو عمر وأبو الحارث وأبو موسى «٩» عنه إسكانها مع الهمزة وغيرها في جميع القرآن إلا مع ألف الوصل، فإن تحريكها إجماع. ١١٠٧ - وروى قتيبة عنه أنه كان يضمّها ويلحقها واوا في اللفظ، ولا يراعي حروف الكلمة التي هي فيها ولا طولها ولا قصرها في مكانين:
(١) في ت تكررت (قال حدثنا) خطأ. (٢) يجرها أي يصلها بواو، كما سبق قريبا تفسير المؤلف لهذا المصطلح. (٣) أي همزة وصل. (٤) أي من الحروف الساكنة. (٥) المراد همزة القطع. (٦) المراد به صلة الميم كما تقدم. (٧) زيادة يقتضيها السياق. (٨) في ت، م (فأداه) وهو تحريف لا يستقيم به السياق. (٩) اسمه عيسى بن سليمان الشّيزري، وأبو الحارث هو الليث بن خالد، وأبو عمر هو حفص ابن عمر الدوري.
→ prev 419–420 / 1867 next ←