← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
421 · ص422 · ج1
١١٠٨ - أحدهما إذا لقيت الكلمة التي هي رأس الآية ووليتها من غير حائل بينهما، وسواء تحرك ما قبل الميم بكسر أو ضمّ، وذلك نحو قوله: وممّا رزقنهم ينفقون [البقرة: ٣] ولعلّكم تتّقون [البقرة: ٦٣] وبربّكم فاسمعون [يس: ٢٥] وو ما هم بمؤمنين [البقرة: ٨] وإن كنتم صدقين [البقرة: ٢٣] وو لا ليهديهم طريقا [النساء: ١٦٨] وما أشبهه، فإن حال بينهما «١» واو العطف وكانت الفاصلة اسما نحو قوله: هم والغاون [الشعراء: ٩٤] وما فى بطونهم والجلود [الحج: ٢٠] ووجوههم وأدبرهم [الأنفال: ٧٠] وجمعنكم والأوّلين [المرسلات: ٣٨] ومتقلّبكم ومثوئكم [محمد: ١٩] ومتعا لّكم ولأنعمكم (٣٣) [النازعات: ٣٣] «٢»، أو من كقوله: إنّى معكم من المنتظرين [الأعراف: ٧١] وفما هم مّن المعتبين [فصلت: ٢٤] أو في نحو لندخلنّهم فى الصّلحين [العنكبوت: ٩] وما سلككم فى سقر (٤٢) [المدثر: ٤٢] ولا نحو قوله: ولكنّ أكثرهم لا يعلمون [الأنعام: ٣٧] وو هم لا يسئمون [فصلت: ٣٨] وما أشبهه، فإنه سكّنها في جميع القرآن. فإن كانت الفاصلة التي تحول بينها [٤٤/ و] وبين الميم واو العطف فعلا كقوله: [شهدتهم ويسئلون [الزخرف: ١٩] «٣»، فارتقبهم واصطبر [القمر: ٢٧]؛ ولا أعلم في كتاب الله غيرهما، ضمّ الميم. ١١٠٩ - وقد استثنى عنه من الميمات المتصلات بالفواصل موضعا واحدا، وهو قوله في الملك: ألم يأتكم نذير [٨] فكسر الميم فيه وقال في الزمر: وإنّهم مّيّتون [٣٠] ليس برأس آية، وذلك غلط من قتيبة إذ الإجماع من العادين منعقد على أنه رأس آية «٤»؛ فوجب أن يكون الميم [قبله] مضمومة طردا لمذهبه في جميع الفواصل «٥». ١١١٠ - والمكان الثاني الذي يضمّ فيه الميم: هو إذا لقيت همزة وانضم ما قبل الميم، نحو ءأنذرتهم أم لم [البقرة: ٦] عليكم أنفسكم [المائدة: ١٠٥] وأعملهم
(١) أي بين بالكلمة التي فيها ميم الجمع، وبين الكلمة التالية التي هي رأس آية. (٢) سقطت (ولأنعامكم) من م. (٣) وقد سقطت من ت، م. فاستقرأت آيات الكتاب الكريم حتى وصلت إليها، ولم أجد في القرآن الكريم غير هذين المثالين. (٤) لم يذكر السخاوي فيها خلافا. انظر جمال القراء ل ٧٨/ ظ. (٥) لكن يمنع هذا الوجوب أن الاعتماد في القراءة على الرواية لا القياس.
422 · ص423 · ج1
أفلم [محمد: ٩، ١٠] وفلا ناصر لهم أفمن [محمد: ١٣] وشبهه، وسواء وقعت الميم آخر كلمة هي حشو أو فاصلة، فإن انكسر ما قبل الميم سكنها نحو قوله: عليهم ءأنذرتهم [البقرة: ٦] ولديهم إذ يختصمون [آل عمران: ٤٤] وفاستفتهم ألربّك البنات [الصافات: ١٤٩] وما أشبهه. ١١١١ - أخبرنا عبد العزيز بن محمد قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثنا إسماعيل «١»، قال حدّثنا أبو عمر، قال: حدّثنا الكسائي في كتاب «المعاني»، قال: العرب تصل ما كان نحو: منكمو، وعنكمو، وقلتمو، وحييتموا «٢»، وما أشبهه، ويقطعون، فإذا وصلوا بالواو، [وإنما فعلت] «٣» فصواب إن وصلت وإن قطعت، وأحبّ إليّ أن يصل مرة ويقطع أخرى ولا يصل كل القرآن، فيكون كل القطع خطأ، ولا يقطع كل القرآن، فيكون كل الوصل خطأ، تفعل ذا وذا وكلّ حسن، ثم من بعد هذا أحب إليّ أن يصل إذا لقيته الألف الشديدة «٤»، نحو قوله: إن أنتم إلّا بشر مّثلنا [إبراهيم: ١٠] وقوله: ءأنتم أشدّ خلقا [النازعات: ٢٧] ونحو قوله: أيعدكم أنّكم إذا [المؤمنون: ٣٥] وما كان عند رءوس الآيات إن كنتم صدقين [البقرة: ١٣] وو ما هم بمؤمنين [البقرة: ٨] وهم كفرون [التوبة: ٥٥] وهم مّحسنون [النحل: ١٢٨] وإن كنتم مّؤمنين [التوبة: ١٣] فالوصل هاهنا أحبّ إليّ. ١١١٢ - قال أبو عمرو: ورواية أبي عمر هذه عن الكسائي موافقة لرواية قتيبة عنه، وهما سواء. وروى نصير عنه أنه كان يضمّ الميم ويصلها بواو في اللفظ في ثلاثة مواضع إذا لقيت همزة أو ميما أو رأس آية، ولم يحل بينهما حائل ولم يل الميم في هذه المواضع الثلاثة كسرة ووليها فتحة أو ضمة لا غير، وكان عدد الكلمة التي هي فيها خمسة أحرف فما دون ذلك في خط المصحف دون الأصل واللفظ «٥».
(١) هو إسماعيل بن يونس بن ياسين تقدم. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان. (٢) في م (أحييتموا). (٣) كذا في ت، م. (٤) المراد بها همزة القطع. (٥) في ت (الأصل وحفظه مما لقيتها). وهو خطأ لا يستقيم به السياق. وفي م (واللفظ وأما لقيتها). وهو كذلك غير مستقيم.
→ prev 421–422 / 1867 next ←