← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
425 · ص426 · ج1
إلّا قوله: لّكم ولأنعمكم فإن قتيبة يسكّن الميم فيه على أصله. وكذا يضمّ الميم دون نصير في قوله في الكهف: وزدناهم هدى [١٣] «١»، وفي قوله في طه: إذ رأيتهم ضلّوا [٩٢] «٢»؛ لأنهما رأسا آية «٣» في عدد الكوفيين. الاختلاف عن أبي عمرو في صلة ميم الجمع ١١٢٠ - واختلف عن أبي عمرو أيضا في ضمّ الميم وإسكانها عند الفصل خاصة، فروت الجماعة عن اليزيدي عنه إسكانها عندهنّ ما خلا ابن جبير «٤»، فإنه روى عنه أن أبا عمرو يصل الميم بواو في رءوس الآي، مثل إن كنتم مّؤمنين [التوبة: ١٣] وهم يوقنون [البقرة: ٤] قال: ثم مات على إسكانها، وكان لا يردّ من حرّك. قال ابن جبير: وحدّثنا حجّاج «٥»، قال: كان أبو عمرو يصل أواخر الآيات بواو مثل إن كنتم مّؤمنين [البقرة: ٩١] وو أنتم تعلمون [البقرة: ٢٢]، ونظائر ذلك، قال: فأخبرت اليزيدي بذلك، فقال: صدق حجّاج، قد كان أبو عمرو يفعل ذلك. ١١٢١ - وقرأ الباقون «٦» بإسكان الميم مع الهمزة وغيرها، في الحشو، وفي الفواصل في جميع القرآن، هذا ما لم يلق الميم ألف وصل بإجماع، وسواء وقع قبلها هاء أو تاء أو كاف إذا تحرّك ما قبل الهاء بالفتح أو الضمّ لا غير في جميع القرآن، وذلك نحو قوله: يلعنهم الله ويلعنهم الّلعنون [البقرة: ١٥٩] وقتلهم الله [التوبة: ٣٠] وعنهم ابتغاء رحمة [الإسراء: ٢٨] وو منهم الّذين [التوبة: ٦١] وو أنتم الأعلون [آل عمران: ١٣٩] وعليكم القتال [البقرة: ٢١٦] وما أشبهه.
(١) انظر الفرائد الحسان/ ٤٢. ولم يذكر السخاوي اختلافا فيها. (٢) انظر جمال القراء ل ٧٧/ و. (٣) سقطت (آية) من م. (٤) من الطريق الثاني والثمانين بعد المائة. (٥) هو حجاج بن محمد الأعور، تقدم. (٦) وهم: ابن عامر وعاصم وحمزة.
426 · ص427 · ج1
اختلاف القراء في حركة ميم الجمع وهاء الكناية المكسور ما قبلها ١١٢٢ - فإن انكسر ما قبل الهاء [أ] و «١» كان ياء ساكنة نحو قوله: عن قبلتهم الّتى [البقرة: ١٤٢] وفى قلوبهم العجل [البقرة: ٩٣] وبهم الأسباب [البقرة: ١٦٦] وعليهم القتال [النساء: ٢٤٦] وعليهم الذّلّة [البقرة: ٦١] وإليهم اثنين [يس: ١٤] وما أشبهه اختلفوا في حركة الهاء والميم، فأبو عمرو يكسر الهاء والميم جميعا في حال الوصل. وروى محمد «٢» بن عبد الله الحيري عن الشمّوني عن الأعشى عن أبي بكر أنه يكسر الهاء والميم من عليهم وإليهم خاصة حيث وقعا. وفي قوله في المائدة: وأكلهم السّحت [٦٣] لا غير، ولم يرو هذا عن الشموني غيره وليس عليه العمل. ١١٢٣ - وحمزة والكسائيّ يضمّان الهاء والميم في جميع القرآن، هذا في حال الوصل، فأما الوقف، فإن حمزة يضمّ فيه ما كان من الكلم الثلاث «٣» اللائي يضمّهنّ مع غير الساكن ويكسر الهاء ويسكن الميم فيما عداهنّ. جاء بذلك منصوصا «٤» داود عن ابن كيسة عن سليم عنه، والكسائي يكسر الهاء ويسكن الميم فيه في جميع القرآن؛ لأن الذي يضمّان الهاء والميم لأجله وهو الساكن معدوم هناك «٥»، وتابعهما على ضمّ الهاء والميم في حال الوصل في موضعين من ذلك خاصّة ابن ذكوان عن ابن عامر من رواية محمد بن موسى «٦» الصّوري، وعلي بن الحسن بن الجنيد «٧»،
(١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) من الطريق السادس والخمسين بعد المائتين. (٣) وهن عليهم وإليهم ولديهم. (٤) هو ابن أبي طيبة. وذلك من الطريق الثالث والسبعين بعد الثلاث مائة. (٥) في حال الوقف. (٦) من الطريق السادس بعد المائتين. (٧) في ت، م: (علي بن الحسين وعلي بن الجنيد). وهو خطأ، لأنه لا يوجد في تلاميذ ابن ذكوان من اسمه علي بن الحسين، انظر غاية النهاية ١/ ٤٠٤. هذا، وطريق علي بن الحسن بن الجنيد، عن ابن ذكوان خارج عن طرق هذا الكتاب. - وهو علي بن الحسن بن الجنيد، أبو الحسين، روى القراءة عرضا عن ابن ذكوان، روى
→ prev 425–426 / 1867 next ←