← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
439 · ص440 · ج1
[إدغام الحاء] ١١٥٨ - فأما الحاء فكان يدغمها في العين في قوله: فمن زحزح عن النّار [١٨٥] في آل عمران لا غير. روى ذلك منصوصا فيه عن اليزيدي ابنه [أبو] «١» عبد الرحمن، وبذلك قرأت، فأما ما عدا هذا الموضع فإنه أظهره سواء كان قبل الحاء كسرة، أو ياء، أو غيرهما، وذلك نحو قوله: وما ذبح على النّصب [المائدة: ٣] ولا يصلح عمل المفسدين [يونس: ٨١] والرّيح عاصفة [الأنبياء: ٨١] وفلا جناح عليك [الأحزاب: ٣٣] ولّا جناح عليكم [البقرة: ٢٣٤] ولّا جناح عليهنّ [الأحزاب: ٥٥]، وما أشبهه، إلا حرفين من ذلك، وهما قوله المسيح عيسى ابن مريم [المائدة: ١٧] «٢»، وفلا جناح عليهما [البقرة: ٢٣٠] حيث وقعا. فإن القاسم ابن عبد الوارث «٣» روى عن أبي عمر عن اليزيدي الإدغام فيهما. والعمل على الإظهار [٤٧/ و] ويقوّيه انعقاد الإجماع على [إظهار] «٤» الحاء الساكنة التي إدغامها آكد من المتحركة عند العين في قوله: فاصفح عنهم [الزخرف: ٨٩] «٥». وحكى اليزيدي عن أبي عمرو أن من العرب من يدغم الحاء في العين، قال: وكان لا يرى ذلك «٦».
النشر فقال: رض سنشدّ حجتك بذل قثم. وبذل اسم. انظر لسان العرب ١٣/ ٥٣. وكذلك قثم، والقثم المجتمع الخلق وقيل الجموع للخير، وبه سمي الرجل قثم. انظر لسان العرب ١٥/ ٣٦٠. (١) سقطت (أبو) من ت، م، وليس لليزيدي ولد اسمه عبد الرحمن. إنما هو أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله، وانظر أسماء أولاد اليزيدي وأحفاده الذين رووا عنه في غاية النهاية ٢/ ٣٧٥، وانظر النشر ١/ ٢٩٠، والطريق/ ١٧٠. (٢) وسقطت (عيسى) من م. (٣) من الطريق الثالث والتسعين بعد المائة. (٤) زيادة من النشر ١/ ٢٩١. (٥) نقل ابن الجزري في النشر (١/ ٢٩١) هذا النص، في استثناء هذين الحرفين، وزاد في رواية القاسم حرفا ثالثا وهو (الريح عاصفة). ثم وجدت هذه الثلاثة يرويها عن القاسم الهذلي في الكامل ل (١٠٣/ و). (٦) قال ابن الجزري في النشر (١/ ٢٦٠): معناه أنه لا يرى ذلك قياسا بل يقصره على السماع.
440 · ص441 · ج1
إدغام القاف ١١٥٩ - وأمّا القاف فكان يدغمها في الكاف إذا تحرّك ما قبلها، وذلك نحو قوله: وخلق كلّ شىء [الفرقان: ٢] وخلق كلّ شىء [الأنعام: ١٠٢] وينفق كيف يشاء [المائدة: ٦٤] وأنطق كلّ شىء [فصلت: ٢١] ويفرق كلّ أمر [الدخان: ٤] وما أشبهه، فإن سكن ما قبل القاف لم يدغمها، وذلك في قوله: وفوق كلّ ذى علم [يوسف: ٧٦]. إدغام الكاف ١١٦٠ - وأما الكاف فكان يدغمها في القاف إذا تحرّك ما قبلها أيضا لا غير، وذلك نحو قوله: ونقدّس لك قال [البقرة: ٣٠] وكان ربّك قديرا [الفرقان: ٥٤] وكذلك قال ربّك [مريم: ٩] ومن عندك قالوا [النساء: ٧٨] ولأقتلنّك قال [المائدة: ٢٧] ولّك قصورا [الفرقان: ١٠] وما أشبهه، فإن سكن ما قبل الكاف لم يدغمها أيضا لخفّة السّاكن، وذلك نحو قوله: إليك قال، وفلا يحزنك قولهم [يس: ٧٦] وو تركوك قائما [الجمعة: ١١] وعليك قولا ثقيلا [المزمل: ٥] وما أشبهه. واختلف عن اليزيدي في موضع واحد من ذلك، وهو قوله في الأعراف: أنظر إليك قال [الأعراف: ١٤٣] فرواه ابن جبير «١» عنه مدغما، وليس العمل على ذلك. إدغام الجيم ١١٦١ - وأما الجيم، فكان يدغمها في حرفين في التاء في سأل سائل قوله: ذى المعارج* تعرج [٤] وفي الشين في قوله: شطئه [الفتح: ٢٩] لا غير. وإدغامهما «٢» في التاء قبيح لتباعد ما بينهما في المخرج إلا أن ذلك جائز؛ لكونها من مخرج الشين، والشين لتفشّيها تتصل بمخرج التاء، فأجري لها حكمها فأدغمت في التاء لذلك، وجاء بذلك نصّا عن اليزيدي ابنه [أبو] «٣» عبد الرحمن وسائر أصحابه،
(١) من الطريق الثاني والثمانين بعد المائة. (٢) الجيم، ومن هنا إلى قوله والتاء في الجيم نقله ابن الجزري في النشر ١/ ٢٩٠. (٣) سقط من ت، م، واسمه عبد الله، كما تقدم. وسيأتي اسمه صحيحا في الفقرة التالية.
→ prev 439–440 / 1867 next ←