465 · ص466 · ج1
١٢٤٢ - وحدّثنا فارس بن أحمد حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال: مذهب ابن مجاهد في قراءة أبي عمرو: أن يكون المدّ كله وسطا «١» في المتصل والمنفصل. قال:
وأهل بغداد يسمّونها القراءة المدوّرة «٢».
١٢٤٣ - وقال ابن مجاهد في كتابه" قراءة أبي عمرو": ولم «٣» نر الذين أخذوا عن اليزيدي يميزون هذا التمييز، ولا يخصّون بعضه بزيادة في التمكين، بل كانوا
يمكّنون الألف والواو والياء سواء كنّ من كلمة أو كلمتين، وعلى هذا عامّة أصحاب ابن مجاهد. والتمكين عند أهل الأداء منزلة بين المدّ والقصر «٤».
مراتب المد عند القراء
١٢٤٤ - قال أبو عمرو «٥»: وأشبع القرّاء مدّا وأزيدهم تمكينا في الضربين جميعا من المتصل والمنفصل حمزة في غير رواية خلاد، وأبو بكر «٦» في رواية الشّموني عن الأعشى عنه، وحفص في رواية الأشناني عن أصحابه [عنه] «٧»، والكسائي في [٥١/ ظ] رواية قتيبة؛ لأن هؤلاء يسكتون على الساكن قبل الهمزة؛ فهم لذلك «٨» أشدّ تحقيقا وأبلغ تمكينا.
١٢٤٥ - ودونهم في الإشباع والتمكين حمزة في رواية خلاد ونافع في رواية ورش من طريق المصريين، ودونهما عاصم في غير رواية الشّموني عن الأعشى عن أبي بكر، وفي غير رواية الأشناني عن حفص، ودونه الكسائي في غير رواية قتيبة،
(١) سقطت (كلمة) من ت.
(٢) التدوير في القراءة هو التوسط بين الحدر والتحقيق. انظر النشر ١/ ٢٠٧.
(٣) في ت: (ومن نرى). وهو خطأ؛ لأنه لا يستقيم به السياق.
وفي هامش ت ل (٥١/ ظ): وفي نسخة: ولم ير الذين. اهـ.
قلت و (ير) ينبغي أن تكون بالنون (نر).
(٤) في هامش ت (ل ٥١/ ظ): مطلب والتمكين عند أهل الأداء منزلة بين المد والقصر.
(٥) نقل ابن الجزري في النشر (١/ ٣٢٨) هذه الفقرة، وتاليتها من قول الداني في جامع البيان بتصرف يسير.
(٦) في م: (وأبي بكر). وهو خطأ؛ لأنه لا يستقيم به السياق.
(٧) زيادة من النشر ١/ ٣٢٨.
(٨) في م: (كذلك). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
466 · ص467 · ج1
وابن عامر، ودونهما أبو عمرو من طريق ابن مجاهد، وسائر البغداديين، ونافع من رواية أبي نشيط عن قالون عنه من قراءتي على أبي الحسن «١»؛ لأني قرأت عليه «٢» من غير تمييز في روايته، ودونهما ابن كثير ومن تابعه على التمييز بين ما كان من كلمة ومن كلمتين في حروف المدّ.
١٢٤٦ - وهذا كله جار على طباعهم ومذاهبهم في تفكيك الحروف، وتخليص السواكن، وتحقيق القراءة وحدرها، وليس لواحد منهم مذهب يسرف فيه على غيره إسرافا يخرج عن المتعارف في اللغة والمتعالم في القراءة، بل كل ذلك «٣» قريب بعضه من بعض، والمشافهة توضح حقيقته والحكاية تبيّن كيفيّته.
١٢٤٧ - فأما النصوص الواردة عنهم في هذا الباب فنذكرها على حسب ما رويناه ونبيّن ما يحتاج البيان منها إن شاء الله.
١٢٤٨ - فأما نافع: فقال لنا محمد بن علي، عن ابن مجاهد، عن الحسن الرازي عن الحلواني عن قالون «٤»: أنه كان لا يمدّ «٥» حرفا لحرف «٦»، ولا يهمز همزا شديدا، ولا يسكت على الألف والياء والواو التي قبل الهمزة، إذا مدّهن يصل المدّ بالهمز ويمدّ، يعني في المتصل، ويحقق القراءة ولا يشدد «٧»، ويقرب بين الممدود وغير الممدود «٨». قال ابن مجاهد: وكذلك كان مذهب ابن كثير وأبي عمرو «٩».
(١) هو طاهر بن غلبون وتقدم في الفقرة/ ١٠٩٦ أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٢) في ت: (قرأت على غيره). وهو خطأ؛ لأنه لا يستقيم به السياق. وفي هامش ت ل (٥٢/ و): الظاهر لأني قرأت عليه من غير تمييز؛ لأن الداني إنما يريد بذلك أنه قرأ على أبي الحسن لأبي نشيط من غير تمييز بين المتصل والمنفصل؛ فلذلك جعل مده فوق من ميز في (حبطي) كذا في ت.
(٣) في م: (كله). وهو خطأ؛ لأنه لا يستقيم به السياق.
(٤) انظر إسناد الطريق/ ٣٦. وهو صحيح.
(٥) في م: (لا بد حرفا بحرف). وهو تحريف واضح.
(٦) مد حرف لحرف هو تعبير عن المد المنفصل. انظر النشر ١/ ٣١٩.
(٧) في م: (ولا يتشدد). والذي في ت هو الموافق لما في السبعة المطبوع.
(٨) انظر السبعة/ ١٣٤، والنص في السبعة أتم منه هنا.
(٩) انظر السبعة/ ١٣٤.