467 · ص468 · ج1
١٢٤٩ - وروى مصعب بن إبراهيم الزّبيري عن قالون أن نافعا كان لا يمدّ الواو عند الألف الشديدة «١»، إذا استقبلتها، ولا الياء ولا الألف مثل قوله: قالوا إنّا معكم [البقرة: ١٤] وقالوا إنّما نحن [البقرة: ١١] وقالوا أنؤمن [البقرة: ١٣] واعلموا أنّ الله [البقرة: ١٩٤] وما أشبه ذلك في القرآن كله، ولا يمدّ بما أنزل إليك وما أنزل من
قبلك [البقرة: ٤] وكما ءامن النّاس [البقرة: ١٣] وفلمّا أضاءت [البقرة: ١٧] «٢»، ويمدّ أضاءت، ولا يمدّ «٣» كلّما أضاء لهم [البقرة:
٢٠] ويمدّ أضاء لهم «٤»، وهنيئا مّريا [النساء: ٤]. وهذه الرواية مخلصة للتمييز بين المنفصل [والمتصل] «٥».
١٢٥٠ - وروى الأصبهاني عن ورش ألا إنّهم [البقرة: ١٢] «ألا» بمدّة لا يطوّلها في آخرها نبرة، وقال عنهم «٦»: «هؤلاء» منبورة غير ممدودة، «أولاء» منبورة «٧» ممدودة.
١٢٥١ - وحدّثنا الفارسي، حدّثنا أبو طاهر، حدّثني محمد بن عبد الرحيم، قال «٨» حدّثني فضل بن يعقوب، عن ورش أنه كان يقصر «ها» ويمدّ أولاء [آل عمران: ١١٩] استحسانا منه. وروى أبو يعقوب «٩» عن سقلاب عن نافع أداء:
(١) المراد عند همزة القطع.
(٢) المقصود عدم مد ألف (فلما).
(٣) سقطت (لا يمد) من م.
(٤) في م: (ولا يمد). وهو خطأ؛ لأن هنيئا مريئا من المد المتصل.
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) في م: (عنهم)، ولا يستقيم بها السياق.
(٧) في ت، م: (منبورة غير ممدودة). وهو خطأ؛ لأن مد (أولاء) متصل فهو واجب المد.
(٨) في م: (علي) بدل (حدثني) وهو خطأ واضح.
- وفضل بن يعقوب بن زياد، أبو العباس، الحمراوي، المصري، روى القراءة عن عبد الصمد عن ورش. غاية ٢/ ١٢.
وعليه فالإسناد هنا منقطع. ومحمد بن عبد الرحيم هو الأصبهاني، وأبو طاهر هو عبد الواحد بن عمر، والفارسي هو عبد العزيز بن جعفر. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٩) هو يوسف بن عمرو بن يسار الأزرق، تقدم.
- وسقلاب بن شنينة، أبو سعيد، المصري، عرض القرآن على نافع بن أبي نعيم، وكان يقرئ
468 · ص469 · ج1
أنّه «١» كان يمدّها جميعا مدّا سواء، وعلى ذلك أهل الأداء من المصريين وغيرهم.
١٢٥٢ - وقال الأصبهاني في كتابه عن أصحابه الملئكة منبور غير ممدود، وأخطأ؛ لأن حرف المدّ مع الهمز في ذلك من كلمة، فمدّه إجماع. وحكى لي فارس ابن أحمد، عن قراءته في روايته «٢»، عن ورش: أنه يمدّ «يا» التي للنداء مع الهمزة في جميع القرآن، وأحسب الأصبهاني ظن أن ذلك [مع] «٣» الهمزة من كلمة، فظن الحلواني «٤» ذلك فيه وهو غلط، ولعلّه روى ذلك كذلك عن أصحابه الذين قرأ عليهم.
١٢٥٣ - وأما ابن كثير فروى أبو ربيعة عن قنبل والبزّي، وابن الحباب «٥» عن البزي بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك [البقرة: ٤] لا ممدود ولا مقصور لّا إله إلّا هو [البقرة: ١٦٣] ممدود قليلا. وروى ابن مخلد «٦» عن البزي، عن عكرمة «٧» وأبي الإخريط، عن أصحابهما أن الألف إذا لقيتها في أول كلمة همزة بعدها مدّة، مدّوا الألف التي قبل الهمزة، مثل: تركنها ءاية [القمر: ١٥] ويادم [البقرة: ٣٣].
١٢٥٤ - قال البزي: قرأت على عكرمة فطمسنا أعينهم [القمر: ٣٧] فمددتها، فقال: لا. قال: ووافقه أبو الإخريط على ذلك ولقد أهلكنا أشياعكم [القمر: ٥١] بغير مدّ يعني لأن الهمزة التي استقبلت الألف غير ممدودة. وروى الخزاعي «٨» عن
بمصر مع رش، مات سنة إحدى وتسعين ومائة. غاية ١/ ٣٠٨، حسن المحاضرة ١/ ٤٨٥، معرفة القراء طبعة بشار عواد معروف ١/ ١٦٠. ورواية سقلاب خارجة عن روايات جامع البيان.
(١) سقطت (أنه) من م.
(٢) رواية الأصبهاني.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) ستأتي رواية الحلواني في اعتبار (يا آدم) و (يا أخت) من المد المتصل، وتخطئة المؤلف له في الفقرتين/ ١٢٥٧، ١٢٥٨.
(٥) و (٦) هو الحسن بن الحباب بن مخلد.
(٧) ابن سليمان بن كثير.
(٨) اسمه إسحاق بن أحمد، وأصحابه هم البزي، وابن فليح، وعبد الله بن جبير عن القواس.
انظر أسانيد قراءة ابن كثير.