525 · ص526 · ج2
في اللفظ، وهي في الحقيقة بين الهمزة والألف، فتحصل الهمزة المحققة بين مدّتين:
مدّة قبلها وهي مشبعة من أجلها ومقدارها مقدار ألفين، ومدة بعدها وهي غير مشبعة؛ لأنها خلف من همزة ومقدارها مقدار ألف، وهذا على ما روته الجماعة عن ورش من جعلها بين بين، فأما على رواية أصحاب أبي يعقوب عنه، فإنها تشبع؛ لأنهم رووا عنه عن ورش أداء إبدالها حرفا خالصا، فهو «١» ألف محضة، فهي في حال البدل أشبع منها في حال التليين.
١٤٦٦ - وقرأ ابن كثير من رواية الحلواني عن القواس ومن رواية البزي وابن فليح ونافع من رواية إسماعيل، والمسيبي، وقالون، وأبو عمرو: بإسقاط الهمزة الأولى أصلا، وتحقيق الهمزة الثانية ومدّة مشبعة قبلها، على خلاف من أهل الأداء فيها.
وبذلك قرأت «٢» في رواية الحلواني عن قالون، على «٣» أبي الحسن «٤» بن غلبون، ومن طريق ابن «٥» عبد الرزاق. وعلى ذلك أكثر أهل الأداء بروايته «٦».
١٤٦٧ - وحدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: قال لي قنبل: قال القواس: لا نبالي كيف قرأت ولا أيّ الهمزتين تركت إذا لم تجمع بين الهمزتين «٧».
قال ابن مجاهد: إن شئت جآء أمرنا [هود: ٤٠] وشآء أنشره [عبس: ٢٢] مثل أبي «٨» عمرو، وإن شئت جآء أمرنا شآء أنشره مثل شآء أنشره وذلك إذا اتفق إعرابهما «٩». قال أبو بكر «١٠»: قرأت على قنبل ولا تؤتوا السّفهآء أمولكم [النساء:
(١) في م: (فهي).
(٢) في م: (قرأه). وهو خطأ في الإملاء.
(٣) في م: (عن).
(٤) تقدم في الفقرة/ ١١٠١ أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٥) طريق ابن عبد الرزاق هو التاسع والثلاثون.
(٦) في ت، م: (بروايته)، وهو غير مستقيم.
(٧) انظر السبعة/ ١٤٠. وانظر الطريق/ ٩٧ وإسناده صحيح.
(٨) أي بإسقاط الهمزة الأولى.
(٩) أي بإبدال الهمزة الثانية ألفا في حالة الفتح، وواوا في حالة الضم وياء في حالة الكسر.
انظر النشر ١/ ٣٨٤.
(١٠) هو ابن مجاهد. وهذا النص والذي قبله ليسا في السبعة المطبوع.
526 · ص527 · ج2
٤٣]. يعني مثل أبي عمرو. وقال ابن شنبود عن قنبل: إن القوّاس كان يميل إلى ترك التعويض.
١٤٦٨ - وروى الخزاعي «١» عن أصحابه الثلاثة: البزّي وابن فليح، وقنبل في المفتوحتين قال: يجعلون مكان الأولى مدّة كالألف «٢» ويهمزون الآخرة. وروى ابن مجاهد «٣» عن البزي جآء أمرنا مثل أبي عمرو، وقرأت أنا في رواية قنبل مثل ما يرويه عن ورش عن نافع «٤». وكذلك حدّثني محمد بن علي عن ابن مجاهد عنه «٥».
وكذلك حكى أبو طاهر «٦»: أنه قرأ على ابن مجاهد [بهمزة و] «٧» مدّتين.
١٤٦٩ - وروى ابن سعد «٨» عن المسيبي جآء أجلهم [الأعراف: ٣٤] وشآء أنشره [عبس: ٢٢] بنصب ألف جآء وألف شآء بغير همز، ويهمز ألف أجلهم وألف أنشره، وهذا يدل على أنه يجعل الأولى بين بين ولا يسقطها.
وروى خلف «٩» عنه، إذا كانتا بالنصب على جهة واحدة مثل جآء أجلهم وشآء أنشره يهمز الآخرة منهما.
١٤٧٠ - ونا محمد «١٠» بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا حسن
(١) إسحاق بن أحمد بن إسحاق، وطريقه عن قنبل خارج عن طرق جامع البيان. وطرقه عن البزي من الثالث عشر بعد المائة إلى السابع عشر بعد المائة على التوالي، وطرقه عن ابن فليح من السادس والعشرين بعد المائة إلى الثالث والثلاثين بعد المائة على التوالي.
(٢) أي يسهلون الهمزة الأولى بين بين.
(٣) من الطرق: الثالث عشر، والثامن عشر، والخامس والعشرين كلها بعد المائة.
(٤) أي قرأ الداني من طريق ابن مجاهد عن قنبل- وهو الطريق الثامن والتسعون- مثل ما يرويه ابن مجاهد عن ورش- من الطريقين: الثامن والسبعين، والحادي والثمانين- وذلك بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية بين بين، كما تقدم في الفقرة/ ١٤٦٥.
(٥) أي عن قنبل.
(٦) هو عبد الواحد بن عمر، وهذا الطريق عن قنبل خارج عن طرق جامع البيان.
(٧) في ت، م: (بهمزتين مدتين) وهو خطأ، لأنه غير مستقيم، ولأنه مخالف لما ذكر في الفقرة/ ١٤٦٥.
(٨) اسمه محمد. من الطرق: السابع عشر، والثامن عشر، والثالث والعشرين.
(٩) هو ابن هشام، من الطرق: الرابع والعشرين، والخامس والعشرين، والسادس والعشرين.
(١٠) انظر الطريق/ ٣٩. وإسناده صحيح.