559 · ص560 · ج2
١٦١٨ - وحدّثني عبد الله «١» بن محمد، قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد عن قراءته على ابن بويان عن أبي حسان عن أبي نشيط عن قالون أنه لم يهمزهما، وبالهمز قرأت في روايته «٢» من طريق ابن بويان وغيره.
١٦١٩ - وروى أبو سليمان «٣» وسائر الرواة عن قالون أنه همزهما، وكذا «٤» قال لي أبو الفتح «٥»، عن قراءته على عبد الله بن الحسين، عن أصحابه، عن الحلواني. وهو وهم؛ لأن الحلواني نصّ على ذلك في كتابه بغير همز، وبذلك «٦» قرأت في روايته «٧» من طريق ابن «٨» حماد، وابن «٩» عبد الرزاق وغيرهما. وبذلك آخذ.
١٦٢٠ - وكلهم روى عن قالون يؤفك [غافر: ٦٣] ويؤفكون [المائدة: ٧٥] بالهمز، ونصّ عليهما كذلك أحمد بن صالح.
١٦٢١ - وروى أبو سليمان وحده عن قالون تسؤهم [آل عمران: ١٢٠] وتسؤكم [المائدة: ١٠١] حيث وقعا بغير همز، وذلك خلاف لأصله المجتمع عليه عنه.
١٦٢٢ - وروى أبو عون عن الحلواني عن قالون كعصف مّأكول [الفيل: ٥] في آخر الفيل بغير همز نقضا لنظائره من فاءات الأفعال، وبالهمز قرأت ذلك من طريقه «١٠».
(١) انظر إسناد الطريق/ ٤٤. وإسناده صحيح.
(٢) رواية أبي نشيط، وقرأ الداني في روايته من طرق جامع البيان من طريق ابن بويان فقط، وهو الطريق الخامس والأربعون.
(٣) اسمه سالم بن هارون المدني، وطريقه هو السابع والخمسون.
(٤) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر (١/ ٣٩٤) من قول الداني في الجامع.
(٥) من الطرق: السابع والثلاثين، والأربعين، والحادي والأربعين.
(٦) أي بغير همز.
(٧) رواية الحلواني عن قالون.
(٨) في ت، م: (ابن أبي حماد) وهو خطأ، لأن عبد الرحمن بن أبي حماد يروي عن نافع مباشرة فهو أعلى من هذه الطبقة. انظر غاية النهاية ١/ ٣٧٠. وابن حماد هو أحمد أبو بكر الثقفي المنقى وطريقه هو الثامن والثلاثون.
(٩) اسمه إبراهيم وطريقه هو التاسع والثلاثون.
(١٠) من الطريقين: الأربعين، والحادي والأربعين.
560 · ص561 · ج2
١٦٢٣ - وروى حماد «١» بن بحر عن المسيّبي: لقد جئت [الكهف: ٧١] غير مهموز وقياس ذلك ما أتى من لفظه، ولم يرو ترك الهمز في ذلك عن نافع غيره.
١٦٢٤ - وروى ابن «٢» واصل عن ابن سعدان عن المسيبي رءا كوكبا [الأنعام: ٧٦] ورءا الشّمس [الأنعام: ٧٨] ورءا القمر [الأنعام: ٧٧] وترءا الجمعان [الشعراء: ٦١] بغير همز، وقياس ذلك سائر أشباهه. وقال عن المسيبي أيضا: سئلت في التكوير [٨] بغير همز لم يرو ذلك أحد عن نافع غير ابن سعدان عن المسيبي.
١٦٢٥ - فأما «٣» اختلافهم عن نافع في الذّئب [يوسف: ١٣] وو بئر [الحج: ٤٥] فنذكره مع اختلاف غيرهم فيها في السّور إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق.
باب ذكر بيان مذهب الأعشى عن عاصم في تسهيل الهمزة
١٦٢٦ - اعلم أن الأعشى «٤» من رواية الشموني ومحمد بن غالب عنه من قراءتي «٥»، روى عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يسهل الهمزة الساكنة «٦»، ويجعل خلفا منها «٧»، وسواء كانت فاء أو عينا أو لاما أو سكّنت للأمر أو للجزم أو لتوالي الحركات إن كانت في اسم أو فعل، نحو: يؤمنون [البقرة: ٣] ويؤتون [النساء:
٥٣] وو المؤتفكة [النجم: ٥٣] وو المؤتفكت [التوبة: ٧٠] وو يأبى الله [التوبة: ٣٢] والّذى اؤتمن [البقرة: ٢٨٣] ولقآءنا ائت [يونس: ١٥] وسؤلك [طه: ٣٦]
(١) طريقه هو الثاني والثلاثون.
(٢) أبو العباس محمد بن أحمد بن واصل. وطريقه هو الثامن عشر. وفي هامش ت ل (٦٧/ ظ): مطلب رأى كوكبا وغيره في تليين همزه.
(٣) في ت، م زيادة (فأما اختلافهم عن نافع غير ابن سعدان عن المسيبي) وهو مكرر خطأ.
وذلك في بداية الفقرة.
(٤) يعقوب بن محمد بن خليفة.
(٥) من الطرق: الستين، والحادي والستين، والثالث والستين وكلها بعد المائتين في رواية الشّموني، ومن الطريق الثاني والستين بعد المائتين في رواية محمد بن غالب.
(٦) في م (الثانية)، وهو تحريف واضح؛ لأن الباب معقود للهمزة المفردة.
(٧) أي يبدلها.