← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
575 · ص576 · ج2
غير المنوّنة بغير همز ويقف بالألف «١» مثل: نبأ نوح [يونس: ٧١] وأن لّا ملجأ. ١٦٨٠ - وقال ابن واصل والضبّي: حمزة يقف إن امرؤا [النساء: ١٧٦] ومن شاطىء [القصص: ٣٠] زاد ابن واصل الله يستهزئ بهم [البقرة: ١٥] بغير همز ولا مدّ. ثم قال ابن واصل: يبدئ الله الخلق «٢» [العنكبوت: ١٩] ويبدئ ويعيد [البروج: ١٣] «٣» يقف على جميعه وشبهه بياء ثم يشير إلى إعرابها. ١٦٨١ - قال أبو عمرو: والإشارة إلى الإعراب في هذا الضرب من التخفيف غير جائز لما سنبيّنه بعد. ١٦٨٢ - وقال أبو العباس «٤» الورّاق، عن خلف عن سليم، عن حمزة، وسائر أصحاب سليم عنه في هذا الباب مثل قول ابن واصل والضبّي، وإلى ذلك ذهب ابن مجاهد وأبو طاهر وغيرهما من علمائنا. وقال الدوري عن خلف عن سليم عن حمزة أنه يقف ومكر السّيّئ [فاطر: ٤٣] بياء ساكنة. ١٦٨٣ - قال أبو عمرو: والرّوم والإشمام ممتنعان في هذا الضرب على المذهبين المذكورين جميعا «٥»؛ لأن الهمزة في حال البدل تصير حرف مدّ ولين خالصا، [و] «٦» في حال التسهيل بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، والرّوم والإشمام لا يكونان في حرف ساكن محض ولا في حرف معرب منه «٧»، وإنما يكونان في حرف متحرّك صحيح. ١٦٨٤ - وقد «٨» اختلف علماؤنا في كيفية تسهيل ما جاء من الهمز المتطرّف
(١) في م: (يقف الألف). ولا يستقيم به السياق. (٢) العنكبوت/ ١٩. ولم يذكر لفظ الجلالة في ت، م. (٣) البروج/ ١٣. وسقطت" ويبدي" من ت. (٤) أحمد بن إبراهيم بن عثمان، وراق خلف، مشهور، كان أحد الحذاق، وكان ثقة. توفي في حدود السبعين ومائتين. تاريخ بغداد ٤/ ٨، غاية ١/ ٣٤. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان، وهو من طرق المستنير لابن سوار كما أشار في غاية النهاية ١/ ٣٤. (٥) وهما تسهيل الهمزة على حركة ما قبلها بالبدل، وتسهيلها على حركتها بين بين. (٦) زيادة ليستقيم السياق. أي وفي حال التسهيل تصير بين الهمزة الخ. (٧) سقطت (منه) من م. والمراد بالحرف المقرب من الساكن الهمزة المسهلة بين بين. (٨) من هنا إلى نهاية الفقرة الخامسة نقله ابن الجزري في النشر (١/ ٤٦٠) من قول الداني في جامعه.
576 · ص577 · ج2
مرسوما في المصحف، على نحو حركته «١»، كقوله: فقال الملؤا الّذين كفروا [المؤمنون: ٢٤] وهو الحرف الأول من سورة المؤمنين، وكذلك الثلاثة «٢» الأحرف الذين في النمل لا غير، وكذلك تفتؤا [يوسف: ٨٥]، ويتفيّؤا [النحل: ٨]، ويبدؤا [النمل: ٦٤]، وو يدرؤا [النور: ٨]، ويعبؤا [الفرقان: ٧٧]، وينشّؤا [الزخرف: ١٨] «٣»، وينبّؤا [القيامة: ١٣] «٤»، وما أشبهه مما صوّرت الهمزة فيه واوا على حركتها أو على مراد الوصل. وكذلك من نّبإى المرسلين [الأنعام: ٣٤] وشبهه مما رسمت فيه ياء على ذلك أيضا. ١٦٨٥ - فقال بعضهم: تسهيل الهمزة في جميع ذلك على حركة ما قبلها، فتبدل ألفا ساكنة حملا على سائر نظائره، وإن اختلفت صورتها فيه؛ إذ ذلك هو القياس، وهذا كان مذهب شيخنا أبي الحسن «٥» رحمه الله. ١٦٨٦ - وقال آخرون: تسهيل الهمزة في ذلك بأن تبدل بالحرف الذي منه حركتها موافقة لرسمها تبدل واوا ساكنة في قوله: الملؤا [المؤمنون: ٢٤] وبابه تبدل ياء ساكنة في قوله: من نّبإى المرسلين ونحوه. وهذا كان مذهب شيخنا أبي الفتح «٦» رحمه الله، وهو اختياري أنا، وإن كان المذهب الأول هو القياس فإن هذا أولى من جهتين: إحداهما أن أبا هشام وخلفا رويا عن حمزة نصّا أنه كان يتبع في الوقف على الهمزة خط المصحف، فدلّ على أن «٧» وقفه على ذلك كان بالواو وبالياء على حال رسمه دون الألف لمخالفتها «٨» إياه.
(١) الأصل في رسم الهمزة المتطرفة أن ترسم بصورة الحرف الذي منه حركة ما قبلها. انظر المقنع للداني ٦٥، ٦٨. (٢) في ت: (الثلاث). وهو خطأ. (٣) الزخرف/ ١٨. وفي م: (نشوءا) وهو في هود/ ٨٧. وكلاهما صحيح. (٤) ص/ ٢١. وفي ت (يتبوأ) وهو في يوسف/ ٥٦. والهمزة فيه مرسومة على ألف بحسب حركة ما قبلها. وانظر المقنع/ ٦٢. (٥) طاهر بن غلبون. (٦) فارس بن أحمد. (٧) في م: (أنه). وهو غير مرضي والذي في النشر (١/ ٤٦١) موافق لما في ت. (٨) في ت، م، والنشر (لمخالفتهما). ولا يستقيم به السياق.
→ prev 575–576 / 1867 next ←