← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
613 · ص614 · ج2
١٨٣٨ - وروى محمد بن عبد الله «١» الحيري، عن الشموني عنه قل أتّخذتم في البقرة [٨٠] وفإن أحصرتم [البقرة: ١٩٦] وأن أدّوا إلىّ في الدخان [١٨] موصولة، يعني أن يلقي حركة الهمزة فيهن على اللام والنون، وذكر هذا «٢» قبل. فصل في الهمزة والساكن غير لام التعريف يكونان في كلمة واحدة ١٨٣٩ - وكلهم يحقق الهمزة ويخلص الساكن قبلها إذا كانا معا في كلمة واحدة، وسواء كان الساكن حرف مدّ ولين أو حرف لين فقط أو كانا حرفا جامدا أو توسّطت الهمزة أو وقعت طرفا. ١٨٤٠ - فحرف المدّ واللّين، نحو يضىء [النور: ٣٥] والمسىء [غافر: ٥٨] وبرىء [الأنعام: ١٩] [وبريئون [يونس: ٤١]] وهنيئا مّريئا [النساء: ٤] ومن سوء [آل عمران: ٣٠] وقروء [البقرة: ٢٢٨] وشبهه. ١٨٤١ - وحرف اللّين نحو من شىء [آل عمران: ٩٢] وشيئا [البقرة: ٤٨] وكهيئة [آل عمران: ٤٩] ومطر السّوء [الفرقان: ٤٠] وسوءتكم [الأعراف: ٢٦] وسوءة [المائدة: ٣١] ويايئس [يوسف: ٨٧] وشبهه. ١٨٤٢ - والحرف الجامد نحو: وينئون [الأنعام: ٢٦] ويجئرون [المؤمنون: ٦٤] ويسئل [المعارج: ١٠] «٣»، ويسئلون [البقرة: ٢٧٣] ولّا يسئم [فصلت: ٤٩] ولا يسئمون [فصلت: ٣٨] والأفئدة [النحل: ٧٨] والخبء [النمل: ٢٥] والمرء [البقرة: ١٠٢] وما أشبهه. إلا ما كان من مذهب هشام وحمزة في الوقف، وقد شرحناه قبل، وما كان من مناقضة نافع في قوله: ردءا يصدّقنى [القصص: ٣٤] وقد ذكرناه أيضا، واختلف عن ورش، وقد شرحناه قبل في موضع آخر من هذا الفصل وهو قوله في آل عمران [٩١]: مّلء الأرض ذهبا [آل عمران: ٩١] فروى
(١) من الطريق السادس والخمسين بعد المائتين. (٢) انظر الفقرة/ ١٦٣٩. (٣) وفي ت، م: (سئل). وهو لا يصلح مثالا هنا؛ لأن السين محركة.
614 · ص615 · ج2
الأصبهاني «١» عن أصحابه، عنه: أنه ألقى حركة الهمزة على اللام فيه «٢» وحرّكها بها، وبذلك قرأت في روايته «٣». وروى عنه من المتصل «٤»، وبالله التوفيق. فصل [إذا ألقى ورش حركة الهمزة على لام المعرفة لم يجمع بينهما وبين الساكن قبلها] ١٨٤٣ - واعلم أن ورشا إذا ألقى حركة الهمزة على لام المعرفة، وكان قبلها حرف من حروف المدّ: ألف أو ياء أو واو [أو] «٥» ساكن غيرهن لم يثبت حرف المدّ ولا ردّ السكون للساكن «٦» مع تحريك اللام؛ إذ «٧» كان تحريكه إياها عارضا، فلم يعتدّ به وعامل سكونها؛ إذ هو الأصل؛ فلذلك حذف حرف المدّ، وحرّك الساكن في حال الوصل؛ من أجل الساكن. ١٨٤٤ - فحرف «٨» المدّ، نحو قوله وألقى الألواح [الأعراف: ١٥٠] وسيرتها الأولى [طه: ٢١] وو إذا الأرض [الانشقاق: ٣] وأولى الأمر [النساء: ٥٩] وفى الأنعم [النحل: ٦٦]، ويحى الأرض [الحديد: ١٧] وقالوا الئن [البقرة: ٧١] وو أنكحوا الأيمى [النور: ٣٢] وأن تؤدّوا الأمنت [النساء: ٥٨] وما أشبهه. ١٨٤٤ - والحرف الساكن نحو قوله: فمن يستمع الأن [الجن: ٩] وبل
(١) طرق الأصبهاني عن أصحابه برواية الحروف هي من السادس والثمانين إلى الخامس والتسعين على التوالي. (٢) المقصود إلقاء حركة همزة (ملء) على لامها، كما في النشر ١/ ٤١٣. (٣) من الطريق السادس والتسعين. قال ابن الجزري في النشر (١/ ٤١٤): والوجهان عنه (أي عن الأصبهاني) صحيحان، قرأت بهما جميعا عنه. (٤) كذا. والعبارة فيها سقط، والله أعلم. (٥) زيادة ليستقيم السياق. (٦) في ت، م: (الساكن) ولا يستقيم بها السياق. (٧) في ت، م: (إذا) وهو خطأ؛ لأن تحريك اللازم لا يكون إلا عارضا. (٨) في م (بحرف). وفي ت: (لحرف)، وكلاهما خطأ لا يستقيم به السياق.
→ prev 613–614 / 1867 next ←