615 · ص616 · ج2
الإنسن [القيامة: ١٤] وألم نهلك الأوّلين [المرسلات: ١٦] وعن الأخرة [الروم: ٧] ومّن الأرض [البقرة: ٢٦٧] ومن الأولى [الضحى: ٤] وأشرقت الأرض [الزمر:
٦٩] وفلينظر الإنسن [الطارق: ٥] وما أشبهه.
١٨٤٥ - وكذلك إن كان حرف المدّ صلة لهاء ضمير أو تأنيث أو لميم جمع فهاء الضمير، نحو قوله: وبداره الأرض [القصص: ٨١] ووجه ربّه الأعلى [الليل: ٢٠] ولّا تدركه الأبصر [الأنعام: ١٠٣] وو له الأنثى [النجم: ٢١] وما أشبهه. وهاء التأنيث، نحو وهذه الأنهر [الزخرف: ٥١] وهذه الأنعم [الأنعام: ١٣٩] وما أشبهه. وميم الجمع نحو: ويلههم الأمل [الحجر: ٣] وو أنتم الأعلون [آل عمران:
١٣٩] وبكم الأرض [الملك: ١٦] وما أشبهه.
فصل [في الابتداء بلام المعرفة إذا ألقي عليها حركة الهمزة]
١٨٤٦ - واعلم أن في الابتداء بلام المعرفة، إذا ألقي «١» عليها حركة الهمزة وجهين:
أحدهما: أن يبتدئ «الآخرة «٢»، الأولى، الأرض، الإنسان»، وما أشبهه فيثبت همزة الوصل مع تحريك اللام؛ لأن تلك الحركة عارضة كما حذف المدّ وحرّك الساكن فيما تقدم لأجل ذلك.
والثاني: أن يبتدئ «لآخرة، لارض، لولا، لانسن»، وما أشبهه، فيحذف همزة الوصل قبلها استغناء عنها محرّكة [بحركة] اللام.
١٨٤٧ - والوجه الأول أوجه، وأقيس، وعليه العمل، ويأتي ذكر الابتداء بقوله:
عادا الأولى [النجم: ٥٠] في مذهب نافع وأبي عمرو في موضعه إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق.
(١) في ت، م: (التقى) ولا يناسب السياق.
(٢) وفي م: (اخرة) وهو خطأ؛ لأنه لا يصبح مثالا هنا.
616 · ص617 · ج2
باب ذكر مذاهبهم في السكوت على الساكن الواقع قبل الهمزة وفي وصله معا
١٨٤٨ - اعلم أن حمزة «١» من رواية خلف، وخلاد، وأبي عمر، ورجاء، وأبي هشام، وابن سعدان «٢»، عن سليم عنه، وعاصما من رواية الشّموني «٣» عن الأعشى عن أبي بكر ومن رواية الأشناني «٤» عن أصحابه، عن حفص، عنه. والكسائي من رواية قتيبة «٥» عنه، كانوا يسكتون على السّاكن الواقع قبل الهمزة بيانا لها لخفائها، وذلك إذا كان الساكن والهمزة من كلمتين أو كان [٧٧/ و] لام المعرفة؛ لأنها مع ما تدخل عليه بمنزلة ما كان من كلمتين لتقدير انفصالها.
١٨٤٩ - فالسّاكن الذي مع الهمزة من كلمتين، نحو قوله: من ءامن [البقرة:
٦٢] وقد أفلح [المؤمنون: ١] وو قالت أولاهم [الأعراف: ٣٩] وو لا تتّبع أهوآءهم [المائدة: ٤٨] ومّن شىء إذ كانوا [الأحقاف: ٢٦] وشيئا إن أراد [المائدة: ١٧] وما أشبهه.
١٨٥٠ - ولام المعرفة نحو قوله: وبالأخرة [البقرة: ٤] وأصحب الأيكة [الحجر: ٧٨] ومّن الأرض [البقرة: ٢٦٧]، وفى الأنعم [النحل: ٦٦] وللإنسن [يوسف: ٥] وو الأذن بالأذن [المائدة: ٤٥] وما أشبهه.
١٨٥١ - واختلف ألفاظهم في العبارة من طول السّكتة وقصرها، فقال الشموني عن الأعشى: وبالأخرة يسكت على اللام، سكتة فيها «٦» طول قليلا، وكذلك ما أشبهه في كل القرآن.
١٨٥٢ - وقال لنا «٧» أبو الفتح عن أبي طالب عن النقّار عن الخياط عنه عن
(١) في م: (لحمزة) ولا يناسب السياق.
(٢) خلف بن هشام، وخلاد بن خالد، وأبو عمر اسمه حفص بن عمر، ورجاء ابن عيسى.
(٣) محمد بن حبيب الشموني، والأعشى اسمه يعقوب بن محمد بن خليفة.
(٤) اسمه أحمد بن سهل.
(٥) قتيبة بن مهران.
(٦) في ت، م: (فيما). ولا يستقيم بها السياق.
(٧) انظر إسناد الطريق/ ٢٤٩. وهو صحيح.