633 · ص634 · ج2
عنه أنه أظهر الذال عند التاء في جميع القرآن، وروى ابن مرشد «١»، وابن عبد الرزاق «٢»، عن الأخفش عنه: أنه أدغمها فيها حيث وقعت. وروى أبو طاهر «٣» البعلبكي، عن الأخفش، عنه: أنه خيّر في ذلك بين الإظهار والإدغام.
١٨٩٦ - وحدّثنا فارس «٤» بن أحمد، قال حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال:
رأيت في كتاب أبي طاهر الذي حدّثنا به عن الأخفش في سورة النور [١٥] وإذ تلقّونه مدغما، وكذلك وإذ تقول في الأحزاب [٣٧]، وإذ تسوّروا المحراب في ص [٢١]، إذ تدعون في المؤمن [١٠] نصّ على هذه الأربعة بالإدغام، وذكر باقي ما في القرآن من ذلك بالإظهار.
١٨٩٧ - وروى الداجوني «٥» أداء عن أصحابه عن هشام، وابن ذكوان جميعا إظهار الذال عند التاء إلا في موضعين في آل عمران [١٢٤] إذ تقول للمؤمنين وفي الأحزاب
[٣٧] وإذ تقول للّذى فإنّهما أدغماها فيهما.
١٨٩٨ - وروى أبو عمارة «٦» عن المسيّبي عن نافع إذ تأمروننآ [سبأ: ٣٣] مدغمة لم يأت بذلك عن نافع غيره. وأدغم الباقون «٧» الذال في التاء حيث وقعت، وكذلك روى هشام عن ابن عامر.
[فصل في] ذكر تاء التأنيث
١٨٩٩ - واختلفوا في تاء التأنيث المتصلة بالفعل، عند «٨» سبعة أحرف، وهن:
الجيم، والسّين، والزاي، والصّاد، والثاء، والظاء، والدال.
(١) طريقه هو السابع والتسعون بعد المائة.
(٢) طريقه هو الثاني بعد المائتين.
(٣) طريقه هو التاسع والتسعون بعد المائة.
(٤) انظر الطريق/ ٩٩. وإسناده صحيح، لكنه يعرض القراءة وهنا رواية حروف.
(٥) طريقه عن هشام ليس من طرق جامع البيان، وأما طريقه عن ابن ذكوان فهو السادس بعد المائتين.
(٦) طريقه هو الثامن والعشرون.
(٧) وهم: أبو عمرو، وحمزة والكسائي.
(٨) في ت، م: (على). ولا يستقيم بها السياق. وقد عبر المؤلف في مثل هذا الموطن (بعند)، انظر الفقرة/ ١٨٧٤، ١٨٨٩، لذا فالعبارة هنا محرفة.
634 · ص635 · ج2
فعند الجيم في قوله: نضجت جلودهم [النساء: ٥٦] وو جبت جنوبها [الحج:
٣٦] لا غير.
وعند السين، نحو قوله: أنبتت سبع سنابل [البقرة: ٢٦١] وأنزلت سورة [التوبة: ٨٦] وو جآءت سكرة الموت [ق: ١٩] وما أشبهه.
وعند الزاي في قوله: خبت زدنهم [الإسراء: ٩٧] لا غير.
وعند الصاد في قوله: حصرت صدورهم [النساء: ٩٠] ولّهدّمت صومع [الحج:
٤٠] لا غير.
وعند الثاء نحو قوله: كذّبت ثمود [الشعراء: ١٤١] وبعدت ثمود [هود: ٩٥] ورحبت ثمّ ولّيتم مّدبرين [التوبة: ٢٥] وما أشبهه.
وعند الظاء نحو حرّمت ظهورها [الأنعام: ١٣٨] وكانت ظالمة [الأنبياء: ١١] وما أشبهه.
وعند الدال في أجيبت دّعوتكما [يونس: ٨٩].
[مبحث التاء عند الجيم]
١٩٠٠ - فأظهر التاء عند الجيم الحرميان، وعاصم [٧٩/ ظ] وهشام عن ابن عامر. واختلفوا «١» عن ابن ذكوان، فروى ابن الأخرم وابن أبي داود وابن أبي حمزة والنقّاش وابن شنبوذ، عن الأخفش، عنه: الإظهار في الحرفين. وكذلك روى محمد بن «٢» يونس عن ابن ذكوان. وروى ابن مرشد وأبو طاهر وابن عبد الرزاق وغيرهم «٣» عن الأخفش، عنه نضجت جلودهم [النساء: ٥٦] بالإظهار، ووجبت جنوبها [الحج: ٣٦] بالإدغام. وكذلك روى لي أبو الفتح «٤» عن قراءته
(١) من هنا إلى نهاية الفقرة نقله ابن الجزري في النشر (٢/ ٦) من قول الداني في جامع البيان.
(٢) محمد بن الحسن بن يونس، وطريقه عن ابن ذكوان ليس في جامع البيان.
(٣) مثل الحسين بن حبيب بن عبد الملك، وطريقه هو الخامس والتسعون بعد المائة. وموسى بن عبد الرحمن بن موسى، وطريقه هو الثامن والتسعون بعد المائة. وسلامة بن هارون، وطريقه هو الرابع بعد المائتين.
(٤) من الطريق الثاني عشر بعد المائتين.