639 · ص640 · ج2
عبد الله ابن الحسين عنه. وكذلك روى الأعشى، عن أبي بكر، عن عاصم.
١٩١١ - وقال الداجوني «١»، عن ابن موسى، عن ابن ذكوان: إن شئت أدغمتها عند (الثاء) «٢» وإن شئت أظهرتها. وروى ابن شنبوذ، عن أحمد «٣» بن شاكر أداء، عن الوليد بن عتبة بإسناده، عن ابن عامر: أنه أظهر التاء عند الصّاد حيث وقعت، وعند السين في قوله: أقلّت سحابا [الأعراف: ٥٧] «٤» لا غير، وعند الزاي في قوله:
خبت زدنهم [الإسراء: ٩٧] لا غير، وأدغمها بعد في سائر «٥» الحروف. وروى الداجوني «٦»، عن أصحابه عن هشام إدغام التاء في الستة الأحرف «٧» المتقدمة.
[مبحث التاء عند الدال]
١٩١٢ - وأظهر التاء عند الدال في قوله: أجيبت دّعوتكما [يونس: ٨٩] نافع في رواية المسيّبي عنه، فسألت أبا الفتح عن نظير ذلك وهو قوله: أثقلت دّعوا الله ربّهما [الأعراف: ١٨٩]، فقال لي: هو مدغم في رواية المسيّبي، قال: وإنما خصّ بالإظهار الموضع الذي في يونس لا غير. وحدّثنا محمد بن «٨» أحمد، عن ابن مجاهد عن أصحابه عن المسيّبي عن نافع أنه أظهر التاء عند الدال، ولم يميّز موضعا بعينه.
١٩١٣ - وروى ابن شنبوذ أداء عن أبي سليمان «٩»، وأبي «١٠» نشيط عن قالون إظهار
(١) من الطريق السادس بعد المائتين.
(٢) كذا في ت، م. ولعله محرف عن (الظاء)، وإلا لكان أورد هذا النص في المبحث السابق.
ثم إن المؤلف هنا جعل طريق الداجوني عن ابن موسى الصوري، عن ابن ذكوان إظهار تاء التأنيث عند الثاء قولا واحدا. انظر الفقرة/ ١٩٠٧. والله أعلم.
(٣) في ت، م: (محمد بن شاكر) وهو خطأ؛ وقد تقدم اسمه صحيحا مرات. وانظر الطريق/ ٢٢٣.
(٤) وتقدم هذا الفقرة/ ١٩٠٣.
(٥) التي اختلف القراء في إدغام تاء التأنيث فيها. وهي الجيم، والثاء، والظاء.
(٦) تقدم في الفقرة/ ١٤٢٢ أن طريقه عن هشام ليس من طرق جامع البيان.
(٧) وهي: الجيم، والسين، والزاي، والصاد، والثاء، والظاء.
(٨) انظر الطرق/ ١٣، ٢٣، ٢٤، ٢٥، ٢٨.
(٩) من الطريق السابع والخمسين.
(١٠) طرق ابن شنبوذ عن أحمد بن محمد بن يزيد العنزي، عن أبي نشيط ليس من طرق جامع البيان، كما تقدم في الفقرة/ ١٠٩٣.
640 · ص641 · ج2
التاء عند الدال في الموضعين، وهو قياس رواية الحلواني «١» عن قالون؛ لأنه روى عنه عن «٢» نافع: أنه كان لا يدغم في القرآن شيئا إلا أتّخذتم [البقرة: ٨٠]، [و] «٣» ما كان من الاتخاذ، فإنه يدغمه ويبيّن سائر القرآن.
١٩١٤ - وروى أبو بكر «٤» اللؤلؤي عن الأشناني عن أصحابه عن حفص فلمّآ أثقلت دّعوا الله ربّهما [الأعراف: ١٨٩] بالإظهار.
١٩١٥ - وحدّثنا الفارسي «٥»: أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: حدّثنا الحسن بن السري، قال حدّثنا [ابن] «٦» واصل، قال: حدّثنا ابن سعدان عن المسيّبي عن نافع: أنه ما كان يدغم حرفا حيث وقع من القرآن إلا الذال في أتّخذتم إذا كانت ساكنة.
١٩١٦ - فهذا يدلّ على أنه يظهر التاء عند الدال، والذال عند التاء، والتاء عند الطاء في نحو قوله: قالت طّآئفة [آل عمران: ٧٢] وهمّت طّآئفتان [آل عمران:
١٢٢] وما أشبهه، إذ «٧» لم يستثن من الحروف السّواكن عند مقاربتها في المخرج غير الدّال وحدها، على أن أحمد بن جبير قد روى عن المسيبي «٨»، وعن الكسائي «٩»، عن إسماعيل، عن نافع: ودّت طّآئفة [آل عمران: ٦٩] وقالت طّآئفة [آل عمران: ٧٢] لا يقطع قطعا شديدا، وكذلك قال عاصم يريد بذلك البيان والله أعلم.
وروى ابن شنبوذ أداء عن أبي سليمان وأبي نشيط عن قالون: ودّت طّآئفة ونحوه بالإظهار في جميع القرآن.
(١) من طريق العباس بن الفضل بن شاذان عنه كما سيأتي في الفقرة ١٩٣٥، ١٩٥٧.
(٢) سقطت (عن) من م.
(٣) زيادة ليستقيم السياق.
(٤) أبو بكر اللؤلؤي لم أجده، وربما كانت اللؤلئي محرفة عن الولي، فإن كان ذلك، فهو أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، تقدم. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٥) انظر إسناد الطريق/ ١٨. وهو صحيح.
(٦) سقطت (بن) من ت، م.
(٧) في ت، م: (إذا). ولا يستقيم بها السياق.
(٨) من الطريق التاسع والعشرين.
(٩) من الطريق السابع.