669 · ص670 · ج2
١٩٨٣ - فإذا كانت النون مع الواو والياء في كلمة واحدة فلا خلاف في إظهارها كقوله: صنوان [الرعد: ٤] وقنوان [الأنعام: ٩٩] والدّنيا [البقرة: ٨٥] وبنيان [الصف: ٤] وبنينه [التوبة: ١٠٩] وما أشبهه. وكذلك إذا كانت مع الميم أيضا كقولهم: شاه «١» زنماء وغنم زنم، وذلك لئلا يلتبس بالمضعف الذي على مثال فعال، لو أدغم نحو صوّان وقوّان «٢» وبيان، وكذلك شاة زماء «٣» وغنم زم، فلذلك آثروا البيان.
[فصل في بيان الغنة مع الإدغام]
١٩٨٤ - واختلف القرّاء بعد ذلك في بيان صوت النون والتنوين المركب في جنسها، وهو الغنّة مع الإدغام عند اللام والراء والواو والياء وفي إدغامه، ولم يختلفوا في بيانه عند مثلها وعند الميم مع الإدغام التام لكونه من خلقه «٤» المدغم والمدغم فيه في ذلك.
١٩٨٥ - فروى الخزاعي عن ابن فليح عن ابن كثير [٨٤/ ظ] أنه أدغم الغنّة عند الأربعة الأحرف، وحكى الزينبي «٥» عن أبي ربيعة عن صاحبيه «٦» إظهارها عندهنّ.
وروى ابن شنبوذ «٧» عن أصحابه عن القوّاس والبزّيّ، إدغامها عند الراء وحدها، وبإدغامها عند الراء واللام وإظهارها عند الواو والياء قرأت لابن كثير من طرقه،
(١) زنمتا الشاة هنة معلقة في حلقها، تحت لحيتها، وخص به بعضهم العنز. والنعت أزنم، والأنثى زلماء وزنماء، لسان العرب ١٥/ ١٦٨.
(٢) في م: (جوان وحيان) وكذلك هو في النشر ٢/ ٢٥. وهو تحريف واضح.
(٣) في م: (شاة حمار، وغنم حم) وهو تحريف واضح.
(٤) في هاشم ت ل (٨٤/ ظ): طبيعته (ويارد وخيشوم). كذا. والمراد أن الميم والنون لا يخرجان بدون غنة أصلا. فالغنة من طبيعة صوت كل واحد منهما؛ فلذلك لم تمنع تمام الإدغام، وسيأتي مزيد بيان عند المؤلف في الفقرة/ ٢٠٠١.
(٥) الطريق التاسع بعد المائة. من رواية أبي ربيعة عن البزي.
(٦) أما أحدهما فالبزي، وأما الآخر فهو قنبل كما في النشر ٢/ ٢٤، والطريق الثالث بعد المائة. لكنه من رواية إبراهيم بن عبد الرزاق عن أبي ربيعة وأما طريق الزينبي عن أبي ربيعة عن قنبل، فليس في جامع البيان كما تقدم في الفقرة/ ١٨٣٤.
(٧) لم يتقدم لابن شنبوذ عن القواس، ولا عن البزي رواية حروف وإنما تقدم له طريق بعرض القراءة عن قنبل عن القواس، وهو الحادي بعد المائة.
670 · ص671 · ج2
وعلى ذلك أهل الأداء عنه. أنا «١» محمد بن أحمد، قال: أنا ابن مجاهد: لم أر من قرأت عليه عن ابن كثير يحصل «٢» هذا.
١٩٨٦ - وروى الأصبهاني «٣» عن أصحابه عن ورش، وأبو عون «٤» عن الحلواني عن قالون عن نافع، والشّموني «٥» عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم، وإبراهيم بن «٦» عبّاد عن هشام عن ابن عامر، من قراءتي: أنهم بيّنوا غنّة النون والتنوين مع الإدغام عند الأربعة الأحرف. وروى ابن واصل «٧» عن ابن سعدان وابن المسيبي عن نافع «٨» عن أبيه أنه أدغمها عند الراء وبيّنها عند ما عداها، فقالا «٩» عنه: فإلّم يستجيبوا لكم [هود: ١٤] النون مبينة غير مدغمة، وقالا عنه: خير لّكم [البقرة:
٥٤] التنوين مبيّن غير مدغم. قال ابن واصل لا يدغم التنوين في اللام حيث وقع، وقال حمّاد «١٠» بن بحر عن المسيبي غفور رّحيم [البقرة: ١٨٢] لا يبين التنوين.
١٩٨٧ - وحدّثنا محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن مجاهد عن أصحابه عن قالون والمسيّبي عن نافع قوله: من لّدنه [النساء: ٤٠] ومسلّمة لّا شية فيها [البقرة: ٧١] نون شكله [في] «١١» من ومسلّمة تظهر عند اللام يريدان غنتهما.
(١) في ت م: (وقال أنا) وزيادة قال خطأ لا يناسب السياق.
(٢) السبعة ١٢٦. وبمعنى يحصل يميز، كما سبق بيانه في الفقرة/ ١٨٤.
(٣) من الطريق السادس والتسعين.
(٤) من الطريقين: الأربعين، والحادي والأربعين.
(٥) من الطرق: الستين، والحادي والستين، والثالث والستين، وكلها بعد المائتين.
(٦) من الطريق الخامس عشر بعد المائتين.
(٧) طريق ابن واصل، عن ابن سعدان عن المسيبي، عن نافع، برواية الحروف هو الثامن عشر. وطريق ابن واصل عن ابن المسيبي، عن المسيبي، عن نافع برواية الحروف لم يتقدم في أسانيد الكتاب فهو خارج عن طرقه.
(٨) في ت، م: (عن نافع عن أبيه) وهو قلب واضح.
(٩) أي ابن سعدان وابن المسيبي.
(١٠) طريقه الثاني والثلاثون.
(١١) زيادة يقتضيها السياق.
والنص في السبعة/ ١٢٦ هو التالي: فكان قالون والمسبي يحكيان عن نافع نونا ساكنة في (مسلمة) تظهر عند اللام. وهذا شديد إذا رمته، ولا أحسبه أراد البيان كله. أه.