711 · ص712 · ج2
ابن أنس عنه أنه أمال يلقئه.
٢١١٥ - وحدّثنا فارس «١» بن أحمد قال: أنا عبد الله بن الحسين، قال: أنا محمد بن شنبوذ عن الأخفش عن ابن ذكوان أنه أمال ثلاثة أحرف ببضعة مّزجئة في يوسف [٨٨] وأتى أمر الله ويلقئه ونصّ الأخفش في كتابه الأكبر عن ابن ذكوان على الإمالة في مّزجئة فقال: يشمّ الجيم شيئا من الكسر.
٢١١٦ - وقال التائب «٢» عن ابن المعلى وابن خرزاد عن ابن ذكوان أنه كان يميل كل راء بعدها ألف منقلبة من ياء أو للتأنيث، نحو ترى [المائدة: ٦٢] وترى [البقرة: ٥٥] ويرى [البقرة: ١٦٥] واعترئك [هود: ٥٤] وبشرى [البقرة: ٩٧] وذكرى [الأنعام: ٦٩] والنّصرى [البقرة: ٦٢] وأسرى [البقرة: ٨٥] وشبهه مثل أبي عمرو إلا حرفا واحدا فإنه فتحه وهو قوله: مجرئها [هود: ٤١].
٢١١٧ - وقال التائب: وأخبرني بعض قرّاء دمشق أن ابن عامر كان يكسر ما فيه الراء «٣» ويفتح ما سواه. وكذلك روى الداجوني «٤» عن محمد بن موسى عن ابن ذكوان، وقرأت من طريق الأخفش عن ابن ذكوان عن الفارسي «٥» وأبي الفتح «٦» وابن غلبون «٧» بإخلاص الفتح في جميع ما تقدم. وكذلك روى هشام بإسناده عن ابن عامر، وروى الحلواني عن هشام عنه غير نظرين إناه في الأحزاب [٥٣] بالإمالة في فتحة النون.
٢١١٨ - وكذلك روي «٨» عن قالون عن نافع، وقد تابعه على ذلك عن قالون أبو سليمان سالم «٩» بن هارون المدني، وبإخلاص الفتح قرأت ذلك لقالون من جميع الطرق وبه آخذ.
(١) انظر الطريق/ ٢٠٣. وإسناده صحيح لكنه بعرض القراءة، وهنا رواية حروف.
(٢) طريقه من ابن المعلى هو الثامن بعد المائتين.
(٣) في م: (الواو) وهو خطأ، لأن الواو لا صلة لها بالإمالة.
(٤) طريقه هو السادس بعد المائتين.
(٥) من الطريق السادس والتسعين بعد المائة.
(٦) من الطرق: من السابع والتسعين بعد المائة إلى الرابع بعد المائتين على التوالي.
(٧) هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان، وهو من طرق النشر، انظر النشر ١/ ١٤١.
(٨) أي الحلواني.
(٩) الطريق السابع والخمسون.
712 · ص713 · ج2
فصل في الأفعال العشرة
٢١١٩ - وأمال حمزة عين الفعل من عشرة أفعال ثلاثية ماضية، وهي شآء [البقرة: ٢٠] وجآء [النساء: ٤٣] وزاد «١» [البقرة: ٢٤٧] وو حاق [هود: ٨] وطاب [النساء: ٣] وخاف [البقرة: ١٨٢] وو ضاق [هود: ٧٧] وخاب [إبراهيم: ١٥] وزاغ في والنجم [١٧]، وزاغوا في الصف [٥]، وران في المطففين [١٤] وسواء اتصل بها ضمير أو لم يتصل كقوله: جآءو [آل عمران: ١٨٤] وجآءه [البقرة: ٢٧٥] وجآء به [الأنعام: ٩١] وجآءتهم [البقرة: ٢١٣] وجآءكم [البقرة: ٨٧] وجآءنا [المائدة: ١٩] وزادتهم [الأنفال: ٢] وفزادهم [البقرة: ١٠] وخافت [النساء: ١٢٨] وخافوا [النساء: ٩] وضاقت [النوبة: ٢٥] وما أشبهه.
٢١٢٠ - وأمال الكسائي في رواية نصير عنه من ذلك «زاد» كيف تصرف وحيث وقع «وزاغ» و «زاغوا» وزاد «٢» على حمزة الحرف الذي في الأحزاب، وهو قوله:
وإذ زاغت الأبصر [١٠] فأماله أيضا، ولم يأت بإمالته غير وبل ران [المطففين:
١٤] لا غير «٣»، وأمال في رواية الباقين عنه بل ران فقط.
٢١٢١ - وأمال ابن ذكوان عن ابن عامر شآء وجآء حيث وقعا، وكيف تصرّفا، واختلف عنه في زاد كيف تصرف، فروى الشاميون وابن شنبوذ عن الأخفش عنه وابن
المعلى وابن أنس وابن خرزاد والتغلبي عنه أنه أمال الحرف الأول من سورة البقرة [١٠] وهو قوله: فزادهم الله مرضا لا غير. وأخلص الفتح فيما عداه، وكذلك حكى الأخفش في كتابه الخاص «٤»، وروى أبو عمران موسى بن «٥» عبد الرحمن وسلامة «٦» بن هارون وأبو بكر النقّاش «٧» عن الأخفش والداجوني عن محمد
(١) لم يرد زاد مجردا من الضمير في التنزيل.
(٢) في م: (أو زاد) وزيادة الهمزة خطأ لا يستقيم به السياق.
(٣) أي نصير عن الكسائي.
(٤) في ت، م: (الخالص) وهو خطأ، وقد تقدم ذكره مرات.
(٥) طريقه عن الأخفش هو الثامن والتسعون بعد المائة.
(٦) طريقه عن الأخفش هو الرابع بعد المائتين.
(٧) طريقه هو السادس والتسعون بعد المائة.