747 · ص748 · ج2
قراءته على عبد الله بن الحسين بإسناده عن نصير بالإمالة الخالصة، وقرأته عليه «١» عن قراءته على عبد الباقي بن الحسين عن أصحابه عنه بإخلاص الفتح والأول أختار لورود النص، وأخذ عامّة أهل الأداء بذلك في مذهبه.
٢٢٤٠ - وقد تابع نصيرا على الإمالة في قوله: رحلة الشّتآء قتيبة. وروى ورش عن نافع من غير طريق الأصبهاني ترقيق الراء في قوله: فرشا وأخلص الباقون الفتح في جميع ما تقدم.
فصل [في إمالات قتيبة عن الكسائي]
٢٢٤١ - وروى قتيبة أيضا عن الكسائي في كتابه الذي دوّن فيه حروفه [أنه] «٢» أمال أشياء «٣» انفرد بها عنه: منها ما يطّرد ويكثر دوره، ومنها ما لا يطّرد ويفترق في السور.
٢٢٤٢ - فأما المطّرد من ذلك فاسم الله تعالى إذا كان فيه لام الجرّ خاصة دون سائر حروف الجرّ كقوله: الحمد لله [الفاتحة: ١]، وو لله يسجد [الرعد: ١٥]، وو لله ملك السّموت والأرض [آل عمران: ١٨٩]، ويومئذ لّلّه [آل عمران: ١٦٧]، ولّلّه الأمر [الرعد: ٣١] وما أشبهه. وكل جمع كان بالياء والنون في موضع جرّ كقوله: مع الرّكعين [البقرة: ٤٣]، ومّن السّجدين [الأعراف: ١١]، وبالشّكرين [الأنعام: ٥٣]، ومّن الشّهدين [آل عمران: ٨١]، وخير المكرين [آل عمران: ٥٤]، وبخرجين [البقرة: ١٦٧]، وبأحكم الحكمين [التين: ٨]، وو المسكين [البقرة: ٨٣]، وفى الغبرين [الشعراء: ١٧١]، ومن الغاوين [الأعراف: ١٧٥]، وو الغرمين [التوبة: ٦٠]، وبحملين [العنكبوت: ١٢]، وعن الجهلين [الأعراف: ١٩٩] وما أشبهه. وسواء ولي الألف الممالة حرف استعلاء أو غيره من سائر الحروف والكتب [البقرة: ٢]، وبكتب [الأعراف: ٥٢]، والحساب [البقرة: ٢٠٢]، وبغير حساب [البقرة: ٢١٢] إذا كان ذلك في موضع جرّ لا غير. والولدين
(١) من الطريق السادس والتسعين بعد الثلاث مائة.
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) في م: (شيئا) ولا يستقيم بها السياق.
748 · ص749 · ج2
[النساء: ١٣٥]، وو بالولدين [البقرة: ٨٣]، وبولديه [مريم: ١٤] حيث وقع، وفعلين [يوسف: ١٠]، وخمدين «١»، ولعبين [الأنبياء: ١٦] في موضع النصب حيث وقعت هذه الثلاث كلم، والرّجال [النساء: ٧٥] والنّسآء [البقرة: ٢٣٥] في موضع الجرّ حيث وقعا كقوله: لّلرّجال نصيب [النساء: ٧]، وو للرّجال عليهنّ [البقرة: ٢٢٨]، وو للنّسآء نصيب [النساء: ٧]، وفى النّسآء [١٢٧] وما أشبهه.
والجاهل [البقرة: ٢٧٣] والجهلون [الفرقان: ٦٣] في موضع الرفع «٢» حيث وقعا، وفى الأرحام [الحج: ٥]، وأولوا الأرحام [الأنفال: ٧٥]، إذا كان في موضع جرّ حيث وقع، وبالواد [طه: ١٢]، وبواد [إبراهيم: ٣٧]، وعلى واد النّمل [النمل: ١٨]، وواديا [التوبة: ١٢١] وما أشبهه من لفظه حيث وقع.
٢٢٤٣ - وأما ما لا يطّرد ويقلّ دوره من ذلك ويقع مفترقا في السور، فقوله في البقرة [١٥٦]: إنّ الله دون وإنّآ إليه رجعون، وفى المسجد [البقرة: ١٨٧]، أو تسريح بإحسن [٢٢٩]، وفي آل عمران [٣٩] فى المحراب «٣»، وكذا في مريم [١١] على قومه من المحراب، وفي الأنعام «٤» [٧]: فى قرطاس، وبخارج مّنها [١٢٢]، وفي الأعراف وقالوا مهما [الأعراف: ١٣٢]، وفي الرعد [٤١] من أطرافها، وفي إبراهيم [٣٥] هذا البلد ءامنا، ولم يذكر الذي في البقرة «٥» وفي الأصفاد [ص: ٣٨]. وكذلك في «٦» ص، وفي طه [١٨] ولي فيها مآرب، وفي الحج [٢٣] من أساور، وو الباد [٢٥]، وبإلحاد «٧» [٢٥]، ولهاد الّذين ءامنوا [البقرة: ٩]، وفي النور [٢، ٣] الزّانية والزّانى في حرفين، وفي لقمان [٣٣]
(١) الأنبياء/ ١٥، وفي ت، م: (حاملين) وهو خطأ لأنه تقدم. والتصحيح من الموضح ل ٧٨/ و.
(٢) في هامش ت (ل ٩٧/ و): الجر وصح. وفي الموضح ل ٧٩/ و: وأمال الجاهل في وضع الجر، وكذلك الجاهلون وأنتم سامدون هذه الثلاثة إمالة لطيفة من أجل الكسرة اللازمة بعد الألف. اهـ. أقول: وهذا التعليل ينسجم مع إمالته ذلك في حالتي الرفع، والجر والنصب.
(٣) وفي ت، م: (من المحراب) وهو خطأ لأنه في مريم.
(٤) وفي م: (في قراءتي قرطاس) وهو خطأ.
(٥) وهو قوله (هذا بلدا آمنا) في الآية/ ١٢٦.
(٦) كرر ناسخ ت (في ص) خطأ.
(٧) في ت، م: (الجياد) وهو خطأ، لأنه لا يوجد في سورة الحج. والتصحيح من الموضح ل ٧٩/ ظ.