753 · ص754 · ج2
٢٢٥٦ - ومنها: أن يبنى الوقف على الوصل في ذلك، فكما أميل في الوصل لأجل الجرّة والكسرة فكذا «١» يمال في الوقف، وإن عدمتا فيه، ومثل ذلك بناء الوصل على الوقف «٢» يستعمل «٣» كثيرا.
٢٢٥٧ - ومنها: أن يفرق بذلك بين الممال لعلّة وبين ما لا يمال أصلا.
٢٢٥٨ - ومنها: ما ذكرناه في أول الباب من الإعلام بذلك أنه ممال في حال الوصل كالإعلام بالرّوم والإشمام أن الموقوف عليه متحرّك.
٢٢٥٩ - ومنها: أن الجالب «٤» للإمالة في مذهب من رأى الرّوم والإشمام في الوقف على أواخر الكلم، وهو مذهب أبي عمرو والكسائي وحمزة وعاصم غير معدوم أصلا، بل هو ينوى «٥» ويراد بالإيماء والإشارة إليه وتضعيف الصوت به، وإذا كان كذلك وجب أن لا تعدم «٦» الإمالة؛ لأن الجالب لها غير معدوم
٢٢٦٠ - ومما يذكر «٧» الوقف بالإمالة في هذا الفصل وإن لم يشر إلى جرّه الحرف الموقوف عليه، وأخلص سكونه مذهب من أمال فتحة الراء في نحو نرى الله [البقرة: ٥٥] وشبهه، وفتحة الهمزة في نحو رءا القمر [الأنعام: ٧٧] وبابه فكما تمال الفتحة في ذلك في حال الوصل مع ذهاب ما أميلت فيه لأجله [وهو الألف المنقلبة عن الياء، والتي للتأنيث، كذلك تمال الألف والفتحة قبلها هاهنا في حال الوقف مع ذهاب ما أميلت فيه لأجله] «٨» أيضا، وهو الكسرة لا فرق بين ذلك.
٢٢٦١ - وهذا مذهب أبي العبّاس أحمد بن يحيى بن ثعلب «٩» وأبي بكر بن
(١) في م: (وكذا). وهو غير جيد.
(٢) في ت، م: (الوقف على الوصل). وهو خطأ يجعل السياق مضطربا. والتصحيح من الموضح (ل ٨٢/ و).
(٣) في م: (يستعمل). ولا يناسب السياق.
(٤) في ت، م: (الخلاف) ولا يستقيم بها السياق والتصحيح من الموضح (ل ٨٢/ ظ).
(٥) في م: (سوى). وهو تحريف لا يستقيم به السياق.
(٦) في م: (تقدم). وهو تصحيف.
(٧) أي يؤيد.
(٨) سقط من ت، م، والتصحيح من الموضح ل ٨٣/ و.
(٩) في ت، م: (بن ثعلب). وهو خطأ؛ لأن (ثعلب) لقب ابنه.
754 · ص755 · ج2
مجاهد وجميع ما لقيناه من المكّيين. وسمعت الحسن بن سليمان يقول: هو مذهب البغداديين.
٢٢٦٢ - وكان آخرون يذهبون إلى أن الوقف على ذلك في مذهب من أخلص الإمالة في الوصل بإمالة يسيرة على مقدار الإشارة إلى الكسر، ألا ترى أنها لا تشبع هناك، فكذلك لا تشبع الإمالة للألف قبلها. وهذا مذهب أبي طاهر بن أبي هاشم، ومن أخذ عنه. وحكى أنه كذلك قرأ على ابن مجاهد وأبي عثمان «١» عن الكسائي وعلى ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي.
٢٢٦٣ - والذي نختاره ونذهب [إليه] «٢» ما قدّمناه في صدر الباب؛ لأنه إذا وقف على ذلك في مذهب من رأى الإمالة الخالصة في الوصل بإمالة يسيرة لم يكن بين «٣» مذهبه، ومذهب من رأى التوسّط في الأصل فرق، فأشكل ذلك على المتعلّم والسامع، فوجب لذلك «٤» حمل الوقف على الوصل في ذلك في مذهب الجميع وبالله التوفيق.
فصل [في إمالة الألف التي تذهب في الوصل لالتقاء الساكنين]
٢٢٦٤ - فأما ما يمال منه الألف التي في آخره المنقلبة عن الياء والواو ويقرأ بين اللفظين، فإنه إذا لقي تلك الألف ساكن في الوصل سقطت لسكونها وسكونه، وذهبت الإمالة بين اللفظين؛ لأن ذلك إنما كان فيها من أجل وجودها في اللفظ، فلما عدمت فيه عدم ذلك أيضا بعدمها، فإن وقف عليها انفصلت من الساكن تنوينا كان أو غير تنوين ورجعت الإمالة بين اللفظين [٩٨/ و] برجوعها حينئذ.
٢٢٦٥ - وأما الساكن الذي هو تنوين، فنحو قوله: أذى [البقرة: ١٩٦] وغزّى [آل عمران: ١٥] وضحى [الأعراف: ٩٨] وسوى [طه: ٥٨] وسدى [القيامة: ١٨] وو رءيا [مريم: ٧٤] ومّفترى [القصص: ٣٦] وهدى [البقرة: ٢]
(١) سعيد بن عبد الرحيم الضرير.
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) سقطت (بين) من م.
(٤) في م: (كذلك) ولا يناسب السياق.