763 · ص764 · ج2
رحمه الله فيما بلغني عنه، وكان إماما في قراءة الكسائي، ومذهب جماعة من أهل الأداء والنحويين.
٢٢٩١ - وحدّثنا محمد بن علي، قال: أنا أبو بكر بن الأنباري قال: نا إدريس، قال: أنا خلف «١»، قال: سمعت الكسائي يسكت على قوله وبالأخرة [البقرة: ٤] وعلى نعمة [البقرة: ٢١١] ومرية [هود: ١٧] وو معصيت [المجادلة: ٨] والقيمة [البقرة: ٨٥] ونحو ذلك بكسر الراء في الأخرة والميم في نعمة والياء في ومعصيت وكذلك بقيتها وما أشبهها، فأطلق خلف القياس في جميع الباب وجعل الإمالة فيه مطّردة، ولم يخصّ بذلك بعضا دون بعض.
٢٢٩٢ - وحدّثنا فارس «٢» بن أحمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: نا الحسين بن أبي داود، قال: أنا القاسم بن أحمد عن محمد بن حبيب عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم الأخرة [البقرة: ٤٤] وما أشبهها مفخم في الوصل ممال في الوقف، وهذا أيضا يوجب إطلاق القياس في جميع هاءات التأنيث ويمنع من استثناء «٣» شيء منها.
٢٢٩٣ - قال أبو عمرو: وكان ابن مجاهد وابن المنادي وأبو طاهر «٤» وأحمد بن نصر «٥» وجميع أصحابهم يخصون [من ذلك في الفتح] «٦» في [قراءة] «٧» الكسائي والأعشى ما فيه قبل الهاء أحد عشرة أحرف.
٢٢٩٤ - حروف الاستعلاء السّبعة وهي: الخاء والعين والقاف والصاد [٩٩/ ظ] والضّاد والطاء والظاء نحو الصّآخّة [عبس: ٣٣] والبلغة [الأنعام: ١٤٩] والحآقّة [الحاقة: ١] وخصاصة [الحشر: ٩] وقبضة [طه: ٩٦] وبسطة [البقرة: ٢٤٧] وموعظة [البقرة: ٦٦] وما أشبهه.
(١) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ٢٢٦٧، وأنه خارج عن طرق جامع البيان والرواية في إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٤٠٠ به مثلها.
(٢) انظر الطريق التاسع والأربعين بعد المائتين.
(٣) في م: (استثنى). ولا يستقيم بها السياق.
(٤) ابن أبي هاشم.
(٥) في ت، م: (نصير). وهو خطأ.
(٦) في م: (بذلك في الفتح) وهو غير مستقيم.
(٧) زيادة يقتضيها السياق.
764 · ص765 · ج2
٢٢٩٥ - وحرفان حلقيّان، وهما الحاء والعين، نحو قوله والنّطيحة [المائدة:
٣] والقارعة [القارعة: ١] وما أشبه.
٢٢٩٦ - والحرف العاشر: هو الألف في عشر كلم وهي الصّلوة [البقرة: ٣] والزّكوة [البقرة: ٤٣] والحيوة [البقرة: ٨٥] حيث وقعن والنّجوة في غافر [٤١] وو منوة في النجم [٢٠] وهيهات هيهات [المؤمنون: ٣٦] في الموضعين وذات في النمل ووّلات في ص [٣] واللات في والنجم [١٩]، وهذه الخمس الأخيرة يقف عليهن الكسائي بالهاء، ويقف عليهن الأعشى بالتاء «١» [إجماع] «٢» لكونهن في الرسم كذلك، والفتح للهاء وما قبلها في هذه العشر كلم إجماع من أهل الأداء؛ لأن الهاء فيهن لم تلها فتحة تمال لأجلها، وإنما وليتها ألف وهي ساكنة، ولا يمال للساكن ساكن، وإنما يمال له متحرك.
٢٢٩٧ - ثم جعلوا بعد هذا للهمزة والهاء والكاف والراء إذا وليت هذه الأربعة الهاء أحكاما: فأمالوا بعضا وفتحوا بعضا.
٢٢٩٨ - فأما الهمزة، فإنه إذا وليها من قبلها كسرة أو ياء ساكنة أمالوا الهاء وفتحة الهمزة من أجلها، فالكسرة نحو قوله: سيّئة [البقرة: ٧١] وبالخاطئة [الحاقة: ٦] وفئة [البقرة: ٢٤٩] ومائة [البقرة: ٢٥٩] وناشئة [المزمل: ٦] وما أشبهه، والياء في نحو قوله: خطيئة [النساء: ١١٢] حيث وقعت.
٢٢٩٩ - فإن وليها فتحة أو ألف، وكذا الضمة والواو لو جاءتا فتحوا الهاء وما قبلها، فالفتحة نحو قوله: وإن امرأة [النساء: ١٢٨] وو قالت امرأت فرعون [آل عمران: ٣٥] وامرأت العزيز [يوسف: ٣٠] وما أشبهه، والألف نحو قوله: برآءة مّن الله ورسوله [التوبة: ١] وبرآءة فى الزّبر [القمر: ٤٣] وما أشبهه، فإن حال بين الفتحة وبينها ساكن غير ألف، نحو قوله: النّشأة [العنكبوت: ٢٠] وسوءة «٣» [المائدة:
٣١] وشبههما اختلفوا في ذلك.
(١) في ت، م: (بالهاء). وهو غير مستقيم. والتصحيح من عبارة المؤلف الآتية في باب الوقف على مرسوم الخط أن جميع القراء ما عدا الكسائي يقفون على هذه الكلم بالتاء.
(٢) كذا في ت، م. والكلمة زائدة، ولعل نظر الناسخ سبق إليها من السطر التالي.
(٣) وفي م: (سواء). وهو خطأ.