← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
761 · ص762 · ج2
٢٢٨٤ - وقد جاء به نصّا عن الكسائي سورة «١» بن المبارك فقال: كلتا الجنّتين [الكهف: ٣٣] بالألف يعني في الوقف، وقال عنه: لدا الباب [يوسف: ٢٥] ولدا الحناجر [غافر: ١٨] كلتاهما بالألف يعني بالفتح في الوقف، وذلك من حيث كانا حرفي «٢» جرّ مثل على وإلى، والحروف لا تمال لجمودها. ٢٢٨٥ - وأما قوله في سورة المؤمنون [٤٤]: رسلنا تترا على قراءة من نوّن «٣»، فإن ألفه في الوقف يحتمل وجهين: أحدهما «٤»: أن تكون بدلا من التنوين فيجري الراء قبلها بوجوه الإعراب من النصب والجرّ والرفع. والثاني: أن تكون مشبهة بالأصلية ألحقت الكلمة التي هي فيها ببناء جعفر ودرمل، أي: ألحقت الثلاثي بالرباعي، فتلزم «٥» الوقف في حال النصب والجرّ والرفع، فعلى الأول لا يجوز إمالتها في الوقف على مذهب أبي عمرو كما لا تجوز فيه إمالة الألف التي في المصدر، نحو قوله: صبرا [البقرة: ٢٥] ونصرا [الأعراف: ١٩٢] وشبههما «٦»، وعلى الثاني تجوز إمالتها فيه على مذهبه؛ لأنها كالأصلية المنقلبة عن الياء، والقرّاء وأهل الأداء على الأول، وبه قرأت، وبه آخذ، وهو مذهب ابن مجاهد وأبي طاهر بن أبي هاشم وسائر المتصدّرين. وقال قتيبة «٧» عن الكسائي من نوّن (تترا) وقف بألف. ٢٢٨٦ - قال أبو عمرو: فأما الوقف على قوله: ترءا الجمعان في الشعراء [٦١] فنذكره هناك مع اختلاف القرّاء في الفتح والإمالة في ذلك إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق.
(١) تقدم أن هذا الطريق خارج عن جامع البيان. (٢) في م: (حرفين)، وهو خطأ. (٣) ابن كثير وأبو عمرو انظر النشر ٢/ ٣٢٨، السبعة/ ٤٤٦. (٤) في ت: (إحداهما). ولا يلائم السياق. (٥) الألف كما بيّن ناسخ ت بين السطرين. (٦) في م: (وشبهها). ولا يستقيم بها السياق. (٧) أسند المؤلف هذا القول في الموضح ل ٨٧/ ظ، فقال: وحدثنا فارس بن أحمد، قال حدثنا عبد الله ابن احمد/ قال حدثنا إسماعيل بن شعيب، قال حدثنا أحمد بن سلمويه، قال حدثنا محمد بن يعقوب، قال حدثنا العباس بن الوليد، قال حدثنا قتيبة بن مهران عن الكسائي الخ. وهذا الإسناد هو إسناد الطريق الحادي بعد الأربع مائة.
762 · ص763 · ج2
باب ذكر مذهب الكسائي والأعشى عن أبي بكر عن عاصم [في إمالة هاء التأنيث وما قبلها عند الوقف] ٢٢٨٧ - اعلم أن الكسائي والأعشى من رواية الشموني عنه عن أبي بكر عن عاصم كانا يميلان هاء التأنيث وما «١» ضارعها من التاءات عند الوقف لشبهها «٢» بألف التأنيث، فيميل الفتحة التي قبلها لإمالتها؛ إذ لا يوصل إلى إمالتها وإمالة سائر الألفات إلا بذلك. ٢٢٨٨ - فهاء التأنيث نحو قوله: رحمت [البقرة: ١٥٧] ونعمة [البقرة: ٢١١] وجنّة [البقرة: ٢٣٥] وحبّة [البقرة: ٢٦١] وو معصيت [المجادلة: ٨] وربوة [المؤمنون: ٥٠] ومّؤمنة [البقرة: ٢٢١] ومّؤصدة [البلد: ٢٠] ودرجة [البقرة: ٢٢٨] وليلة [البقرة: ٥١] ومرية [هود: ١٧] وما أشبهه. ٢٢٨٩ - والمضارع لها نحو قوله: مّن باقية [الحاقة: ٨] وحامية [الغاشية: ٤] والجنّة [البقرة: ٣٥] وكاشفة [النجم: ٥٨] وبصيرة [يوسف: ١٠٨] وهمزة [الهمزة: ١] ولّمزة [الهمزة: ١] ودآبّة [البقرة: ١٦٤]، وكذلك بلدة [الفرقان: ٤٩] وقرية [البقرة: ٢٥٩] وغرفة [البقرة: ٢٤٩] وكذا ثمرة [البقرة: ٢٥] وبقرة [البقرة: ٦٧] وشجرة [طه: ١٢٠] وكذا حمّالة [المسد: ٤] وما أشبهه مما يلحق فيه الاسم لغير معنى تأنيث للمبالغة في الوصف، ولتكثير الكلمة، أو للفرق بين الواحد والجمع أو لغير ذلك. ٢٢٩٠ - قال أبو عمرو: ولم يأت عنهما «٣» نصّ بتخصيص شيء من ذلك وبإطلاق القياس في ذلك في جميع القرآن قرأت لهما على أبي الفتح شيخنا عن قراءته على عبد الباقي «٤»، وهو مذهب أبي مزاحم موسى «٥» بن عبيد الله الخاقاني
(١) سقطت (ما) من م. (٢) في م: (بشبهها). (٣) في ت، م: (عنها). ولا يستقيم بها السياق؛ لأن المراد عن أبي بكر والكسائي. (٤) سقطت (على عبد الباقي) من م. وانظر في رواية الشموني عن أبي بكر الطريق: الحادي والستين بعد المائتين. وفي قراءة الكسائي الطرق: الثاني والثمانين، والخامس والثمانين، والسادس والثمانين، والسابع والثمانين، والتسعين، والسادس والتسعين وكلها بعد الثلاث مائة. (٥) تقدم أنه ليس من رجال جامع البيان.
→ prev 761–762 / 1867 next ←