795 · ص796 · ج2
٢٤٠٧ - قال أبو عمرو: وقد قدّمنا مذهب قتيبة «١» عن الكسائي في إمالة فتحة اللام من اسمه تعالى إمالة محضة إذا كان في أوله لام الجرّ، نحو قوله: الحمد لله [الفاتحة: ١] وإنّ الله [البقرة: ١٥٦] ولّلّه الأمر [الرعد: ٣١] وما أشبهه فيما انفرد به من الإمالة عنه، وبالله التوفيق.
باب ذكر مذاهبهم في الوقف على مرسوم الخط وبيان ما اختلفوا فيه من ذلك
٢٤٠٨ - اعلم أن الذين وردت عنهم الرواية باتّباع مرسوم الخط عند الوقف من أئمة القراءة خمسة: نافع وأبو عمرو والكوفيون «٢» وعاصم وحمزة والكسائي، ولم يرد عن ابن كثير وابن عامر في ذلك شيء يعمل عليه، واختيارنا أن يوقف في مذهبهما على مرسوم الخط كمذهب من جاء عنه ذلك نصّا إذ مخالفته والزوال عنه إلى غيره بغير دليل من خبر ثابت أو قياس صحيح غير جائز.
٢٤٠٩ - فأما الرواية بذلك عن نافع، فحدّثنا محمد بن أحمد بن علي «٣»، قال:
نا محمد بن القاسم، قال: نا سليمان بن يحيى، قال: نا محمد بن سعدان، قال: نا إسحاق المسيبي عن نافع أنه كان يقف على الكتاب.
٢٤١٠ - وأما الرواية عن أبي عمرو، فحدّثنا «٤» فارس بن أحمد، قال: نا جعفر بن محمد البغدادي، قال: نا عمر «٥» بن يوسف، قال: نا الحسن بن [١٠٥/ و] شيرك، قال: نا أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يسكت على الكتاب.
٢٤١١ - وأما الرواية عن عاصم، فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر «٦»، قال: نا عبد الواحد ابن عمر، قال: نا إبراهيم بن عرفة، قال: نا شعيب بن أيوب، قال: نا يحيى بن
(١) انظر الفقرة/ ٢٢٤٢.
(٢) في م: (وعاصم). وزيادة الواو خطأ ولا يستقيم بها السياق.
(٣) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ١٧٩٤، وأنه خارج عن طرق جامع البيان. والرواية في إيضاح الوقف والابتداء (١/ ٣٨٥) به بسياق أتم.
(٤) انظر إسناد الطريق/ ١٧٨. وهو ضعيف.
(٥) في م: (عمرو). وهو خطأ. راجع إسناد الطريق المذكور آنفا.
(٦) الإسناد صحيح. والطريق خارج عن طرق جامع البيان.
796 · ص797 · ج2
آدم عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يقرأ الصّرط [الفاتحة: ٦] بالصاد من أجل الكتاب، فقوله: من أجل الكتاب يدلّ دلالة قاطعة على أنه يتبع مرسوم الخط.
٢٤١٢ - ونا أبو الفتح «١»، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: نا الحسن بن داود، قال: نا القاسم بن أحمد، قال: نا محمد بن حبيب عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يتبع في قراءته المصحف- يعني في الوصل والوقف.
٢٤١٣ - وأما الرواية عن حمزة، فحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا أبو بكر بن الأنباري، قال: نا سليمان «٢» بن يحيى قال: نا ابن سعدان، قال: نا سليم عن حمزة أنه كان يقف
على الكتاب.
٢٤١٤ - حدّثنا «٣» عبد العزيز بن جعفر، قال: نا ابن أبي هاشم، قال: نا أحمد بن محمد البراثي، قال: نا خلف عن سليم عن حمزة أنه كان يتبع الكتاب في الوقف.
٢٤١٥ - وأما الرواية عن الكسائي، فحدّثنا «٤» عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد ابن عمر، قال: نا أحمد بن محمد، قال: نا خلف عن الكسائي أنه كان يتبع الكتاب في الوقف.
٢٤١٦ - ونا فارس «٥» بن أحمد، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: نا إسماعيل بن شعيب، قال: نا أحمد بن سلمويه، قال: نا محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا العباس بن الوليد، قال: نا قتيبة بن مهران، قال: قال الكسائي: أقف على الكتابة.
٢٤١٧ - قال أبو عمرو: ومع هذه الرواية المجملة عن «٦» هؤلاء المذكورين، فقد ورد الاختلاف عنهم [في الوقف] على مواضع من المرسوم، وهي تشتمل على خمسة عشر فصلا، وأنا أذكرها فصلا فصلا وأبيّن اختلافهم في كل فصل على حسب قراءتي وروايتي إن شاء الله تعالى.
(١) انظر إسناد الطريق/ ٢٤٩. وهو صحيح.
(٢) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ١٧٨٧، وأن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
والرواية في إيضاح الوقف والابتداء (١/ ٣٨٤) به بسياق أتم.
(٣) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ١٧٠٦، وأنه خارج عن طرق جامع البيان.
(٤) أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد بن غزوان البراثي. والإسناد صحيح. وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(٥) انظر إسناد الطريق/ ٤٠١.
(٦) في م: (علي).