821 · ص822 · ج2
٢٥٢٨ - وقال قتيبة عن الكسائي: الوقف على إنّما عندهم بالقطع وأمّن هو قنت [الزمر: ٩] وأمّن هذا الّذى [الملك: ٢٠] في الحرفين في الملك الوقف على ميم أم.
٢٥٢٩ - قال أبو عمرو: وهذه المواضع في الرسم موصولة من غير نون ولا ميم، وأصلها في العربية الانفصال على ما ذهب الكسائي إليه فيها، وقد خالف قتيبة عن الكسائي في أنّما غنمتم [الأنفال: ٤١] خلف.
٢٥٣٠ - فحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا محمد «١» بن القاسم عن أصحابه عن خلف، قال: قال الكسائي في قوله: أنّما غنمتم حرف واحد من قبل كل «٢» شيء، قال: وقال الكسائي: «نعما» حرفان؛ لأن معناه نعم الشيء، قال: وكتبتا بالوصل، ومن قطعهما لم يخطئ.
٢٥٣١ - وحمزة يقف عليهما على الكتاب بالوصل. قال خلف: واتباع الكتاب في مثل هذا أحبّ إلينا إذ صار قطعه ووصله صوابا.
٢٥٣٢ - حدّثنا محمد «٣» بن علي، قال: نا ابن الأنباري، قال كان عاصم وأبو عمرو والكسائي يقولون: كالوهم أو وّزنوهم [المطففين: ٣] حرف واحد.
٢٥٣٣ - حدّثنا «٤» فارس بن أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: نا الحسن بن داود، قال: نا قاسم بن أحمد «٥» عن محمد بن حبيب عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم كالوهم أو وّزنوهم حرف واحد، وروى «٦» سورة عن الكسائي حرف حرف، مثل قولك: ضربوهم، وذلك قياس قول نافع ومن وافقه على اتّباع المرسوم.
(١) هو ابن الأنباري، والرواية في إيضاح الوقف والابتداء (١/ ٣٢٣) ونقلها ابن الجزري في النشر (١/ ١٥٥) عن الداني. وأوردها المؤلف في المقنع/ ٧٩ ونصها: حدثنا محمد بن علي، قال حدثنا ابن الأنباري، قال حدثنا إدريس، عن خلف، عن الكسائي قال: كتب بالوصل حرف واحد (أنما غنمتم).
(٢) في ت، م والنشر: (من) بدل (كل). وهو خطأ لا يستقيم به السياق. والتصحيح من إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٣٢٣.
(٣) الرواية في إيضاح الوقف والابتداء (١/ ٣٤٥) بدون قوله (أو وزنوهم).
(٤) انظر إسناد الطريق/ ٢٤٩. وهو صحيح.
(٥) في ت، م: (قاسم بن أصبغ). وهو خطأ والتصحيح من إسناد الطريق المذكور آنفا.
(٦) ابن المبارك. وتقدم أن روايته عن الكسائي خارجة عن جامع البيان.
822 · ص823 · ج2
٢٥٣٤ - وأنا الخاقاني «١»، قال: نا أحمد بن محمد المكي «٢»، قال: نا علي بن عبد العزيز «٣»، قال: نا أبو عبيد، قال: كان عيسى بن عمر يجعلهما حرفين، قال:
وأحسب قراءة حمزة كذلك.
٢٥٣٥ - قال أبو عمرو: ولا أعلم أحدا روى ذلك عن حمزة إلا عبد الله بن صالح العجلي «٤»، وأهل الأداء على خلافه.
[الفصل الخامس عشر في ما الاستفهامية مع حرف الجر]
٢٥٣٦ - والفصل الخامس عشر: هو ما جاء من «ما» التي للاستفهام، وقد دخل عليها حرف من حروف الجرّ، نحو قوله: فلم تقتلون [البقرة: ٩١] ولم تعظون [الأعراف: ١٦٤] وفبم تبشّرون [الحجر: ٥٤] وبم يرجع المرسلون [النمل: ٣٥] وعمّ يتسآءلون [النبأ: ١] وفيم أنت من ذكرئهآ [النازعات: ٤٣] وممّ خلق [الطارق: ٥] وما أشبهه.
٢٥٣٧ - فوقف الجماعة على ذلك حيث وقع بإسكان الميم؛ لأن الألف حذفت بعدها لفظا ورسما للفرق [١٠٩/ ظ] بين الخبر والاستفهام، وخصّ الاستفهام بذلك لكثرة وروده.
٢٥٣٨ - واختلف في الوقف على ذلك عن ابن كثير، فحدّثت عن علي بن محمد المسكيّ «٥» عن محمد بن الصباح «٦» عن أبي ربيعة عن اليزيدي أنه كان يقف على ذلك حيث وقع بزيادة هاء السكت في آخره بيانا للحركة، فيقول: «فلمه ولمه وفبمه وبمه
(١) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ٣٧.
(٢) سقطت (بن محمد) من م.
(٣) سقطت (بن عبد العزيز) من م.
(٤) روايته عن حمزة ليست من روايات جامع البيان. وهي في المستنير، والكفاية والكامل، كما أشار في غاية النهاية ١/ ٤٢٣.
(٥) علي بن محمد بن أحمد بن زياد، أبو الحسن الطرسوسي، المعروف بالمسكي، ثم البصري، مقرئ مشهور. اختلف في تقدم اسم أبيه على اسم جده. لذلك ترجمه في غاية النهاية مرتين: ١/ ٥٢٢، ٥٦٣.
(٦) محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح، وطريقه عن أبي ربيعة خارج عن طرق جامع البيان.