← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
819 · ص820 · ج2
هذا دليل على أنه يقرؤهما موصولتين على رسمهما في المصحف ويقف عليهما موصولتين. ٢٥٢١ - وقد روى إسحاق «١» الأزرق منصوصا عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ويكأنّ الله [القصص: ٨٢] على التعجّب، وعلى هذا يكون وي منفصلة ممّا «٢» بعدها، ويوقف عليهما، كذلك روى الحلواني «٣» عن القوّاس عن حفص عن عاصم أنه يهمزهما ولا يقطعهما، وهذا يدلّ على صحة ما تأوّلناه من رواية الصريفيني «٤» عن يحيى عنه. ٢٥٢٢ - وأما ابن عامر فروى الحلواني عن هشام بإسناده عنه [أنه] «٥» يهمزهما ولا يقطعهما. ٢٥٢٣ - وأما حمزة فحدّثنا «٦» عبد العزيز بن جعفر، قال: نا أبو طاهر بن أبي هاشم، قال: نا البراثي عن خلف عن سليم أنه كان يتبع الكتاب في الوقف، فيقف على ويكأنّ وو يكأنّه [القصص: ٨٢] على الاتصال. [الفصل الرابع عشر في قوله (في ما) واخواتها] ٢٥٢٤ - والفصل الرابع عشر: هو ما جاء من الحروف المنفصلة والمتصلة في الرسم، نحو فيما [البقرة: ٢٤٠] وفمن مّا [النساء: ٢٥] وعن مّا [الأعراف: ١٦٦] وإنّما [الرعد: ٤٠] فإن لّم [القصص: ٥٠] وأن لّآ [الأعراف: ١٠٥] وأن لّن [الأنبياء: ٨٧] وعن مّن [النور: ٤٣] وأم مّن «٧» [النساء: ١٠٩] وإنّما [الأنعام: ١٥٩] وأنّما [الحج: ٦٢] وأين ما [البقرة: ١٤٨] وبئسما [البقرة: ١٠٢] [١٠٩/ و] وو لكن لّا [الإسراء: ٤٤] وكلّمآ [النساء: ٩١] ويومهم [المؤمن: ١٦]، وما
(١) من الطريق الثالث والثمانين بعد المائتين. (٢) في م: (عما). (٣) تقدم له الطريق الحادي عشر بعد الثلاث مائة، لكنه بعرض القراءة. (٤) شعيب بن أيوب. (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ٢٣١٤ وأنه خارج عن طرق جامع البيان. (٧) سقطت (من) من م.
820 · ص821 · ج2
أشبهه مما قد ذكرنا جملة الوارد منه في كتابنا المصنّف في مرسوم المصاحف «١»، وفي كتابنا في الوقف «٢» والابتداء، فأغنى ذلك عن إعادته. ٢٥٢٥ - فقياس ما رويناه عن الخمسة من وقوفهم على الخط يوجب أن يقفوا على جميع ذلك على هيئته في الرسم من الانفصال والاتصال، وقد جاء النص عن الكسائي في بعض ذلك. ٢٥٢٦ - فحدّثنا «٣» فارس بن أحمد، قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: نا إسماعيل، قال: نا أحمد بن محمد، قال: نا محمد بن يعقوب، قال: نا العباس، قال: نا قتيبة عن الكسائي أنه كان يقف على قوله: أم مّن يكون عليهم [النساء: ١٠٩] أم مّن أسّس [التوبة: ١٠٩] [وإنّ ما توعدون [الحج: ٦٢]] وإنّ ما توعدون لأت [الأنعام: ١٣٤] وإن يدعون من دونه [النساء: ١١٧] ولكى لا يكون على المؤمنين [الأحزاب: ٣٧] وكى لا يكون دولة [الحشر: ٧] و «٤» أين ما كنتم في غافر [٧٣] وأين ما كانوا في المجادلة [٧] وأن لّا يشركن بالله شيئا [الممتحنة: ١٢] على الانفصال. قال: وكذلك الوقف على ما كتب في القرآن يعني من نظائر ذلك، قال: ومن وقف لا يقف إلا بتمام الحرف. ٢٥٢٧ - قال أبو عمرو: يريد بهذا لا يوقف إلا على آخر الكلمة الثانية، وإن انفصلت في اللفظ والخط والمعنى من التي قبلها وذلك الاختيار، وإنما يذكر الوقف على مثل هذا مما يتعلق بما يتصل به على وجه التعريف بمذاهب الأئمة فيه عند انقطاع النفس عند [هـ] «٥» لخبر ورد عنهم أو لقياس يوجبه قولهم لا على سبيل الإلزام والاختيار؛ إذ ليس الوقف على ذلك ولا على جميع ما قدّمناه في هذا الباب بتامّ ولا كاف، وإنما هو وقف ضرورة وامتحان وتعريف لا غير.
(١) واسمه المقنع. انظر ص/ ٧٣ وما بعدها. (٢) واسمه الاهتداء في الوقف والابتداء. توجد منه نسخة مخطوطة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة ضمن مجموع رقم (٢٧٦) ٢٢٢٨٣. (٣) انظر إسناد الطريق/ ٤٠١. (٤) في ت زيادة (وأن ما يدعون). وهو تكرار. (٥) زيادة يقتضيها السياق.
→ prev 819–820 / 1867 next ←