817 · ص818 · ج2
إسماعيل بن يونس، قال: نا أبو عمر عن الكسائي أنه كان يقف «وي» ويبتدي «كأن»، وفي الحرف الثاني كذلك. وروى قتيبة عنه ويكأنّ الله الوقف على الياء. وقال:
إنما هي صلة.
٢٥١٢ - وحدّثنا فارس بن أحمد، قال: نا أبو الحسن المقرئ «١»، قال: قال خلّاد. وقال الكسائي: ويكأنّ الله حرفان «٢» في المعنى.
٢٥١٣ - قال أبو عمرو: فدلّ هذا على أن الانفصال عنده في هذه الكلمة في التأويل والتقدير دون اللفظ لتخصيصه بذلك «٣» المعنى وحده.
٢٥١٤ - وروى الحلواني «٤» عن أبي عمر عنه أنه يقرأ ويكأنّ الله ويكأنّه يهمزهما، ولا يقطعهما. وبالأول قرأت على أبي الفتح «٥» من قراءته، وبه آخذ.
٢٥١٥ - وحدّثنا الفارسي «٦»، قال: نا أبو طاهر، قال: رأيت في كتاب دفعه إلينا محمد ابن العباس بن اليزيدي من كتب أبيه عن عمّه إبراهيم بن أبي محمد عن أبيه عن أبي عمرو أنه كان يقف على الكاف، قال أبو طاهر: وحكى بعض أصحابنا عن هذا الكتاب أنه رآه فيه يقف على الكتاب، وليس الأمر على ما ذكره، قال أبو طاهر:
وروى لنا أبو بكر «٧» عن ابن «٨» اليزيدي عن أبيه أنه يقف عليهما موصولتين على الكتاب ولا أدري عن أيّ ولد اليزيدي ذكره.
٢٥١٦ - قال أبو عمرو: وكذلك روى ذلك الحلواني عن أبي معمر «٩» عن عبد
(١) هو عبد الباقي بن الحسن. ولم يدرك خلادا؛ لأن بين وفاتيهما أكثر من عشرين ومائة سنة.
فالإسناد منقطع بينهما.
(٢) في ت، م: (حرفا) وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٣) في ت، م: (بذلك المعنى). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٤) تقدم أن هذا الطريق خارج عن جامع البيان.
(٥) من الطرق: الحادي والثمانين، والثاني والثمانين، والخامس والثمانين، والسادس والثمانين، والسابع والثمانين، وكلها بعد الثلاث مائة.
(٦) انظر الطريق/ ١٧٠.
(٧) هو ابن مجاهد.
(٨) سقطت (ابن) من م.
(٩) هو عبد الله بن عمرو بن الحجاج المنقري، وعبد الوارث هو ابن سعيد بن ذكوان.
وروايته عن أبي عمرو ليست في جامع البيان كما تقدم.
818 · ص819 · ج2
الوارث عن أبي عمرو، وروى محمد بن الرومي «١» عن أحمد بن موسى، قال:
سمعت أبا عمرو يقول: ويكأنّ الله ويكأنّه مقطوعة في القراءة موصولة في الإمام «٢»، وهذا يدل على أنه يقف على الياء منفصلة. وروى ابن مجاهد في جامعه عن أبي حاتم الرازي «٣» عن أبي زيد عنه أنه يقف فيهما «وي» ويبتدئ بالكاف. وهذا موافق لمذهب الكسائي.
٢٥١٧ - فأما نافع فقياس ما رويناه عن المسيبي أنه يقف على الكتاب يوجب أن يصلهما ولا يقطعهما، على أن الحلواني قد روى عن قالون عنه أنه يهمزهما ولا يقطعهما.
٢٥١٨ - وأما ابن كثير فحدّثنا ابن جعفر «٤»، قال: نا أبو طاهر، قال: قال لنا أبو بكر في جامعه عن قنبل إن ابن كثير يجعلهما كلمة واحدة. وروى الحلواني عن القوّاس عن ابن كثير أنه يهمزهما ولا يقطعهما.
٢٥١٩ - وأما عاصم فحدّثنا «٥» فارس بن أحمد، قال: نا أبو الحسن المقرئ، قال: نا إبراهيم بن أحمد «٦»، قال: نا يوسف بن يعقوب ح.
٢٥٢٠ - وحدّثنا الفارسي «٧»، قال: حدّثنا ابن أبي هاشم، قال: نا إبراهيم بن عرفة، قالا: نا شعيب بن أبي أيوب عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم الصّرط بالصاد من أجل الكتاب، فقوله: من أجل الكتاب يدلّ على أنه يتبع المرسوم، وإن كان فيه خلاف للأصل؛ لأن أصل الصّرط السين، فترك الأصل واتّبع الرسم، ففي
(١) محمد بن عمر بن رومي تقدم. أحمد بن موسى بن أبي مريم، تقدم أن روايته عن أبي عمرو ليست في جامع البيان.
(٢) أي في المصحف الإمام.
(٣) محمد بن إدريس بن المنذر، أبو حاتم، الرازي، الإمام الحافظ الكبير، روى الحروف سماعا عن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري وغيره، روى عنه إجازة أبو بكر بن مجاهد في كتابه. مات سنة خمس وسبعين ومائتين. غاية النهاية ٢/ ٩٧. التقريب ٢/ ١٤٣. وروايته عن أبي زيد ليست من طرق جامع البيان، وهي في الكفاية لأبي العز، كما أشار في غاية النهاية ٢/ ٩٧.
(٤) هو عبد العزيز بن جعفر، وأبو طاهر هو عبد الواحد بن عمر، وأبو بكر هو ابن مجاهد.
(٥) انظر إسناد الطريق/ ٢٤٨، وهو صحيح لكنه بعرض القراءة وهنا رواية حروف.
(٦) في ت، م: (محمد) وهو خطأ والتصحيح من إسناد الطريق المذكورة آنفا.
(٧) تقدمت هذه الرواية في الفقرة/ ٢٤١١، وإسنادها صحيح.