← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
825 · ص826 · ج2
بن يحيى، قال: نا محمد بن سعدان، قال: نا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية، يقول: بسم الله الرّحمن الرّحيم ثم يقف، ثم يقول: الحمد لله ربّ العلمين ثم يقف، ثم يقول: الرّحمن الرّحيم، ثم ملك يوم الدّين. ٢٥٤٥ - حدّثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: نا محمد بن القاسم، قال: كان أبو العباس أحمد بن يحيى «١» يختار الإسكان في كل القرآن للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الوقف على كل آية. ٢٥٤٦ - قال أبو عمرو: وجاءت الرواية بعد هذا بالإشارة إلى حركة أواخر الكلم عند الوقف عن أبي عمرو والكوفيين عن عاصم وحمزة والكسائي. ٢٥٤٧ - فأما أبو عمرو فجاء ذلك عنه من طريق الأداء، فقرأت على عبد العزيز بن جعفر المقرئ، وأشرت إلى الحركات عند الوقف. وقال لي: قرأت على أبي طاهر بن أبي هاشم، وقال: قرأت كذلك على ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي عن أبي عمرو، وكذلك قرأت على أبي الفتح «٢» وأبي الحسن «٣» جميعا عن قراءتهما. ٢٥٤٨ - وقد روى محبوب بن الحسن «٤» عن أبي عمرو أنه يقف على فأوف [يوسف: ٨٨] بإشمام الجرّ. قال ابن مجاهد: هذا يدلّ على أن أبا عمرو إذا وقف على الحروف المرفوعة والمخفوضة في الوصل [١١٠/ و] أشمّها إعرابها. ٢٥٤٩ - قال أبو عمرو: وأهل الأداء مجمعون على الأخذ بذلك في مذهبه من طريق اليزيدي وشجاع والنصّ عنهما في الوجهين من الإشارة وغيرها معدوم. ٢٥٥٠ - وأما عاصم فحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن «٥» الأنباري، قال: نا
(١) ثعلب النحوي. والرواية في إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٣٨٧ بمثلها. (٢) فارس بن أحمد. (٣) طاهر بن عبد المنعم بن غلبون. (٤) محمد بن الحسن بن هلال، تقدم، وقد ترجم له ابن الجزري في غاية النهاية مرتين: مرة باسم محمد بن الحسن بن إسماعيل في (٢/ ١١٥)، ومرة باسم محمد بن الحسن بن هلال في (٢/ ١٢٣). وأغلب الظن أنهما شخص واحد. وروايته عن أبي عمرو خارجة عن روايات جامع البيان. (٥) سقطت (ابن) من م. والرواية في إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٣٨٧.
826 · ص827 · ج2
أحمد ابن سهل «١»، وسألته عن ذلك عن أصحابه الذي «٢» قرأ عليهم علي بن محصن وغيره عن عمرو بن الصباح عن حفص عن عاصم أنه كان يشير إلى إعراب الحرف عند الوقف، وكذلك روى محمد بن غالب عن الأعشى أنه يقف بالإشارة إلى الإعراب عند الرفع والخفض ومع التنوين. ٢٥٥١ - وأما حمزة فحدّثنا محمد بن أحمد «٣»، قال: نا محمد بن القاسم، قال: نا إدريس بن عبد الكريم ح. ٢٥٥٢ - وأخبرنا الفارسي «٤»، قال: نا أبو طاهر، قال: نا أحمد بن محمد البراثي، قالا «٥»: نا خلف، قال: نا سليم عن حمزة أنه كان يعجبه إشمام الرفع إذا وقف على الحروف التي توصل بالرفع مثل قول الله عزّ وجلّ: إيّاك نعبد [الفاتحة: ٥] يشمّ الدال الرفع قال: وكذلك وإيّاك نستعين [الفاتحة: ٥] وذلك الكتب [البقرة: ٢] وختم الله [البقرة: ٧] ويختصّ برحمته من يشآء «٦» وما محمّد إلّا رسول [آل عمران: ١٤٤] بترك التنوين ويشمّ الدال الرفع. ٢٥٥٣ - وأما الكسائي فحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن الأنباري، قال: نا إدريس، قال: نا خلف «٧»، قال: سمعت الكسائي يعجبه أن يشمّ آخر الحرف والرفع والخفض في الوقف، قال خلف «٨»: وبعض القرّاء يسكت بغير إشمام، ويقول: إنما الإعراب في الوصل، فإذا سكت لم أشمّ شيئا. قال خلف: وقول حمزة والكسائي أعجب إلينا؛ لأن الذي يقرأ على من تعلّم منه إذا قرأ عليه، فأشمّ الحرف في الوقف
(١) الأشناني، وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان، وإسناده صحيح. (٢) تقدم أن المؤلف يستعمل الذي بمعنى الذين. (٣) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ٢٣١٥، وأن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان، والرواية في إيضاح الوقف والابتداء (١/ ٣٨٥) به مثلها. (٤) تقدم هذا الإسناد في الفقرة/ ٢٣١٤، وأن هذا الطريق خارج عن جامع البيان. (٥) في ت، م: (قال). وهو خطأ؛ لأن المراد جمع إسنادي إدريس بن عبد الكريم والبراثي على خلف. راجع الفقرتين/ ٢٣١٤، ٢٣١٥. (٦) زيادة من إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٣٨٥. والحرف في سورة البقرة/ ١٠٥. (٧) الإسناد تقدم في الفقرة/ ٢٢٦٧. وأن هذا الطريق خارج عن جامع البيان. والرواية في إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٣٨٨ بسياق أتم. (٨) انظر إيضاح الوقف والابتداء ١/ ٣٨٦.
→ prev 825–826 / 1867 next ←