← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
827 · ص828 · ج2
علم «١» معلّمه كيف قراءته لو وصل «٢»، والمستمع أيضا غير المتعلّم يعلم كيف كان يصل الذي يقرؤه «٣». ٢٥٥٤ - قال أبو عمرو: ولم يأتنا عن الحرميين نافع وابن كثير ولا عن ابن عامر في ذلك إلا ما حكاه محمد بن موسى الزينبي عن أبي ربيعة عن قنبل والبزّي عن أصحابهما أنهم كانوا يقفون بغير إشمام، وما ذكره الحلواني عن هشام من أنه يشمّ الإعراب في مثل: قال الله [آل عمران: ٥٥] وإلى الله [البقرة: ٢١٠] وعطآء ربّك [الإسراء: ٢٠] ولهو البلؤا [الصافات: ١٠٦] ونحوه في كل القرآن، وما رواه ابن شنبوذ عن أبي نشيط عن قالون عن نافع أنه كان يقف على شطره [البقرة: ١٤٤] وحوله [البقرة: ١٧] وأمامه [القيامة: ٥] وعظامه [القيامة: ٣] وشبّه ذلك بإشمام الضمّ. ٢٥٥٥ - واختيار عامّة من لقيناه، أو بلغنا عنه من أئمة أهل الأداء أن يوقف للجميع بالإشارة إلى حركات أواخر الكلم لما فيه من البيان عن كيفيتهنّ في حال الوصل، وهو اختيار داود بن أبي طيبة صاحب ورش ذكر ذلك في كتاب الوقف والابتداء له. ٢٥٥٦ - وحدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن الأنباري، قال نا عبيد الله بن عبد الرحمن «٤»: قال: [نا أبي، قال] «٥» نا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الورّاق، قال: الاختيار إشمام الحرف الرفع فرقا بين ما تحرّك «٦» في الوصل وبين ما هو ساكن في الوصل والوقف، فأردنا أن يجعل على الكلمة المعربة في الوصل علامة في الوقف ليعرف السّامع أنه لم يخطئ إعرابها. ٢٥٥٧ - قال أبو عمرو: والإشارة إلى الحركات في الوقف في مذهب القرّاء
(١) في م: (على) وهو خطأ لا يستقيم به السياق. (٢) في م: (ولو وصل). وزيادة الواو خطأ يجعل السياق مضطربا. (٣) في م: (يقرأ). (٤) عبد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن واقد، تقدم هو وأبوه. وكذا أحمد بن إبراهيم بن عثمان، والإسناد صحيح. (٥) سقط من ت، م. والتصحيح من غاية النهاية ١/ ٣٤، ١/ ٤٨٩. (٦) في م: (يتحرك).
828 · ص829 · ج2
تكون روما وتكون إشماما، ولا يجوز استعمالهما «١» إلا في حركات الإعراب المتنقلات وحركات البناء اللازمات لا غير، فالمعرب من الكلام كله حرفان الاسم المتمكّن والفعل المضارع، وما عدا ذلك فهو مبنيّ. فصل في حقيقة الروم ٢٥٥٨ - فأما حقيقة الرّوم على مذهب سيبويه وأصحابه، فهو إضعافك الصوت بالحركة حتى يذهب بالتضعيف معظم صوتها «٢» فيسمع لها صوتا خفيّا «٣» يدركه الأعمى بحاسّة سمعه، فلا يظهر لذلك «٤» الإشباع، وهو يستعمل في الحركات الثلاث في النصب والفتح والخفض والكسر والرفع والضمّ. قال سيبويه «٥»: وعلامته خط بين يديّ الحرف. ٢٥٥٩ - فأما النصب فنحو قوله: إنّ الله [البقرة: ٢٠] وو إذ ابتلى إبراهيم [البقرة: ١٢٤] وإلّآ أمانىّ [البقرة: ٧٨] وبى الأعدآء [الأعراف: ١٥٠] ومن دونى أوليآء [الكهف: ١٠٢] وأن يضرب [البقرة: ٢٦] [١١٠/ ظ] وأن يجعل [الممتحنة: ٧] وما أشبهه من المعرب. ٢٥٦٠ - وأما الفتح فنحو قوله: كيف [البقرة: ٢٨] وأين [الأنعام: ٢٢] وأيّان [الأعراف: ١٨٧] وثمّ [البقرة: ٢٨] وعلىّ [الحجر: ٤١] ولدىّ [ق: ٢٣] وفسوّئهنّ [البقرة: ٢٩] وجعل [البقرة: ٢٢] وو تب [المسد: ١] وأمر [البقرة: ٢٧] وجآء [النساء: ٤٣] وشآء [البقرة: ٢٠] وما أشبهه في المبني. ٢٥٦١ - وأما الخفض فنحو قوله: الحمد لله [الفاتحة: ٢] والرّحمن الرّحيم [البقرة: ٢٩] ومن عاصم [يونس: ٢٧] والأمن [الأنعام: ٨٢] ومّن السّمآء «٦» [البقرة: ١٩] وسماء «٧» [فصلت: ١٢] ومن المآء [الأعراف: ٥٠] وعن سوآء [النساء: ١٤٩] «٨» وما أشبهه من المعرب.
(١) في م: (استعمالها). والضمير يعود إلى الإشارة. (٢) في م: (بصوتها). وزيادة الباء خطأ لا يستقيم به السياق. (٣) في م: (خفيفا). (٤) في م: (كذلك). وهو خطأ. (٥) الكتاب ٤/ ١٦٩. (٦) في م: (من شاء). وهو خطأ، لأنه لا يناسب المقام. (٧) في م (ساء). وهو خطأ لأنه لا يناسب المقام. (٨) في ت. م: (على سوء) وهو خطأ لعدم وجوده في التنزيل.
→ prev 827–828 / 1867 next ←