887 · ص888 · ج2
قال في آخره: كان يقرأ القرآن كله إبراهام إلا في موضعين في الممتحنة [٤] إلا قول إبراهيم وفي سبّح [١٩] صحف إبراهيم فاضطرب قوله عنه «١» في ذلك، وقوله: المفصل أولى بالصحة من قوله: المجمل.
وروى الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر إبراهام بنيه [١٣٢] لم يذكر غيره، وروى الوليد بن عتبة عن أيوب عن يحيى عنه: إبراهيم بالياء في جميع القرآن، وبذلك «٢» قرأ الباقون.
حدّثنا خلف بن أحمد «٣»، قال: نا أحمد بن محمد «٤»، قال: نا علي بن عبد العزيز، قال: نا القاسم بن سلام، قال: نا أبو مسهر الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي «٥» عن زيد ابن ملك «٦»، قال: هو إبراهام وإبراهيم مثل يعقوب وإسرائيل، قال القاسم: وتتبّعت اسمه في المصاحف فوجدته كتب في البقرة خاصّة إبراهم «٧» بغير ياء «٨». قال أبو عمرو: ولم يكتبوه فيها كذلك إلا على مراد الألف دون الياء؛ لأن الياء لا تحذف من الكتابة في نحو ذلك، والألف قد تحذف منها كثيرا في نحو: إسمعيل وإسحاق وشبههما من الأسماء الأعجمية المستعملة تخفيفا «٩» واختصارا.
حرف:
قرأ نافع وابن عامر واتخذوا من مقام إبراهيم [١٢٥] بفتح الخاء على الخبر. وقرأ الباقون بكسرها على الأمر «١٠».
(١) سقطت" في" من (م).
(٢) قال ابن الجزري: وروى العباس بن الوليد وغيره عن ابن عامر الألف في جميع القرآن.
النشر ٢/ ٢٢٢.
(٣) هو الخاقاني. تقدم.
(٤) هو المكي. تقدم.
(٥) سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى، أبو محمد ويقال: أبو عبد العزيز التنوخي الشامي، مفتي الشام، إمام جليل، ثقة كبير، عرض على يحيى الذماري، وأخذ عن ابن عامر، روى القراءة عنه عبد الأعلى ابن مسهر، والوليد بن مسلم، توفي سنة سبع وستين ومائة. غاية ١/ ٣٠٧.
(٦) لم أقف على ترجمته.
(٧) في (ت) و (م) " إبراهيم" بالياء، وهو خطأ مخالف للسياق، ولرسم المصحف.
(٨) انظر المقنع ص ٩٢.
(٩) في (م) " تحقيقا" وهو خطأ.
(١٠) وانظر: التيسير ص ٧٦، النشر ٢/ ٢٢٢.
888 · ص889 · ج2
حرف:
قرأ ابن عامر فأمتعه قليلا [١٢٦] بإسكان الميم وتخفيف التاء. وقرأ الباقون بفتح الميم وتشديد التاء «١».
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو في رواية شجاع؛ وفي رواية السّوسي عن اليزيدي من قراءتي وأرنا مناسكنا [١٢٨] وأرني كيف تحيي الموتى [٢٦٠] وفي النساء [١٥٣] أرنا الله جهرة وفي الأعراف [١٤٣] أرني أنظر إليك وفي فصّلت [٢٩] أرنا اللذين بإسكان الراء في الخمسة «٢»، وتابعهما على الإسكان في فصّلت خاصّة ابن عامر وعاصم في رواية المفضل وحماد وأبي بكر فيما حكاه عامّة أصحابه عنه ما خلا حسين بن علي وابن أبي أمية وهارون بن حاتم، فإنهم رووا ذلك عنه إسكان الراء ما خلا ضرار بن صرد «٣» ومحمد بن المنذر، فإنهما رويا عنه كسر الراء والعمل على الإسكان «٤»، وبذلك قرأت لأبي بكر من جميع الطرق، وقال لي أبو الفتح عن قراءته على أبي الحسن المقرئ «٥» وأبي طاهر في رواية هشام عن ابن عامر بكسر الراء وعن «٦» قراءته على عبد الله بإسكان الراء، وهو الصحيح؛ لأن هشاما قد نصّ عليه في كتابه.
فحدّثنا ابن غلبون، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس، قال:
نا هشام بإسناده عن ابن عامر في حم السجدة ربّنا أرنا [١٧٨/ م] جزم، وكذلك رواه عنه الباغندي وغيره، وبذلك آخذ.
(١) وانظر: التيسير ص ٧٦، النشر ٢/ ٢٢٢.
(٢) وانظر: التيسير ص ٧٦، وقد ذكر الداني- رحمه الله- فيه رواية السوسي إسكان الراء، واقتصر على ذكر الإسكان، وأما ابن الجزري فقد ذكر في النشر ٢/ ٢٢٢ عن السوسي وجهين: إسكان الراء مثل ابن كثير، واختلاس كسرتها مثل الدوري.
(٣) ضرار بن صرد بن سليمان، أبو نعيم التميمي الكوفي، ثقة صالح، روى القراءة عن الكسائي ويحيى بن آدم، روى عنه الحروف حمدان بن يعقوب، توفي سنة تسع وعشرين ومائة. غاية ١/ ٣٣٨.
(٤) وانظر: التيسير ص ١٩٣ ولم يذكر لهشام خلافا في هذه الآية، وإنما ذكر له الإسكان فقط، وذكر له ابن الجزري الخلاف في هذه الآية وأن الداجوني روى عن أصحابه عن هشام كسر الراء في فصلت، وسائر أصحابه رووا عنه الإسكان كابن ذكوان. النشر ٢/ ٢٢٢.
(٥) عبد الباقي بن الحسن. تقدم.
(٦) في (م) " من" بدلا من" وعن"، وهو خطأ.