895 · ص896 · ج2
عمر الدوري عن أبي عمارة عن حفص، وخالفه عمرو وعبيد وهبيرة والقوّاس وابن شاهي، وعلى روايتهم العمل «١». وقرأ الباقون بإسكان الطاء.
حرف:
قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة بكسر النون من فمن اضطر [البقرة:
١٧٣] وأن احكم [المائدة: ٤٩] وأن اعبدوا [النمل: ٤٥] وأن اقتلوا [النساء: ٦٦] وأن اشكر «٢» [لقمان: ١٤] ولكن انظر [الأعراف: ١٤٣] وشبهه، والدال من ولقد استهزىء [الأنعام: ١٠] والتاء من وقالت اخرج [يوسف: ٣١] والتنوين في نحو قوله: فتيلا انظر [النساء: ٤٩، ٥٠] ومتشابه انظروا [الأنعام:
٩٩] ومبين اقتلوا [يوسف: ٩] وعيون ادخلوها [الحجر: ٤٥، ٤٦] وما أشبهه حيث وقع، وذلك إذا ابتدئت «٣» الألف بالضم وكانت الضمة التي بعد الساكن الثاني لازمة لا غير، وانفرد عاصم وحمزة دون أبي عمرو بكسر اللام من قوله: قل انظروا [يونس: ١٠١] وقل ادعوا [الإسراء: ٥٦] حيث وقعا، والواو من قوله:
أو اخرجوا [النساء: ٦٦] أو ادعوا الرحمن [الإسراء: ١١٠] أو انقص [المزمل: ٣] واختلف [١٢٨/ ت] عن ابن كثير وابن عامر في التنوين خاصة، فأما ابن كثير فروى الخزاعي عن البزّي وابن فليح ومحمد بن هارون عن البزّي وابن شنبوذ عن قنبل عن ابن كثير أنه كسر التنوين حيث وقع إلا في أربعة مواضع: النساء فتيلا انظر وفي «٤» سبحان محظورا انظر [الإسراء: ٢٠، ٢١] ومسحورا انظر [الإسراء: ٤٧، ٤٨] وفي الفرقان [٨، ٩] مسحورا انظر «٥» فإنه ضمّ التنوين فيها.
وتقريب ما رووه في هذا الباب أن التنوين إذا كانت الحركة التي تتبعها كسرا فهو مكسور اتباعا لها، وإذا كان فتحا فهو مضموم. وروى سائر الرّواة عن البزّي وقنبل ضمّ التنوين في جميع القرآن. وكذلك روى الزينبي عن رجاله. وأما ابن عامر فروى
(١) ولم يذكر في التيسير ص ٧٨ لحفص إلا ضم الطاء، وكذا في النشر ٢/ ٢١٦.
(٢) كذا في (م) وهو الصواب، وفي (ت) " اشكروا".
(٣) في (م) " ابتديت".
(٤) في (م) " في سبحان" ليس قبلهما واو.
(٥) وانظر: النشر ٢/ ٢٢٥، وذكر ابن الجزري- ثم- أن ابن مجاهد روى عن قنبل ضم جميع التنوين ولم يستثن شيئا، وهو في كتاب السبعة لابن مجاهد ص ١٧٤، وذكر ابن الجزري أيضا أن ابن فارس
في الجامع، والسبط في كفايته ذكرا عن ابن شنبوذ ضم التنوين في جميع المواضع.
896 · ص897 · ج2
المعلى وابن خرزاذ والتغلبي والترمذي وأحمد بن أنس عن ابن ذكوان بإسناده عنه أنه «١» كسر التنوين في جميع القرآن إلا في موضعين: وهما في الأعراف [٤٩] برحمة ادخلوا الجنة وفي إبراهيم [٢٦] خبيثة اجتثت فإنه ضمّه فيهما. وكذلك روى ابن شنبوذ عن الأخفش عنه، وبذلك قرأت في رواية الأخفش من طريق ابن الأخرم، وزاد ابن المعلى وابن أنس عنه حرفا ثالثا وهو قوله في الأنعام [٩٩] وغير متشابه انظروا فروياه عنه بضمّ التنوين أيضا. وقال الأخفش عنه في الباب كله بالكسر، ونصّ على الموضعين المذكورين بالكسر أيضا. وكذلك روى عنه الحسن بن حبيب «٢» وعلي بن الحسين بن السفر «٣» وغيرهما.
وكذلك حكى أحمد بن نصر «٤» أنه قرأ على ابن الأخرم عن الأخفش، قال:
وعليه أهل دمشق من أصحاب الأخفش، وبذلك قرأت أنا من طريق النقّاش وابن شنبوذ وابن عبد الرزاق «٥» وابن مرشد «٦» وأبي طاهر البعلبكي «٧» وأبي عمران «٨» وابن
(١) سقطت" أنه" من (م).
(٢) الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحصائري، أبو علي الدمشقي، فقيه، مقرئ، ثقة، روى القراءة عن هارون بن موسى الأخفش، وسمع منه كتابه الذي ألفه في قراءة ابن عامر بالعلل، روى القراءة عنه عبد المنعم بن غلبون، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة، وله ست وتسعون سنة. غاية ١/ ٢٠٩.
(٣) علي بن الحسين بن السفر، أبو العباس الحرسي، الدمشقي، البزاز، شيخ معروف قرأ على هارون بن موسى الأخفش، قرأ عليه أبو بكر بن حبيب السلمي، ومات سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة، وهو عند ابن الجزري ابن الصقر نفسه. غاية ١/ ٥٣٣.
(٤) أحمد بن نصر بن منصور، أبو بكر الشذائي البصري، إمام مشهور، قرأ على ابن الأخرم، قرأ عليه أبو الفضل الخزاعي، توفى سنة سبعين وثلاث مائة. غاية ١/ ١٤٤.
(٥) إبراهيم بن عبد الرزاق العجلي الأنطاكي، أبو إسحاق، أستاذ مشهور، ثقة كبير قرأ على هارون بن موسى الأخفش، قرأ عليه عبد المنعم بن غلبون، توفي سنة تسع أو ثمان وثلاثين وثلاث مائة. غاية ١/ ١٦.
(٦) محمد بن أحمد بن مرشد، أبو بكر الدمشقي، مقرئ صالح، عرض على هارون الأخفش، عرض عليه عبد الباقي بن الحسن. غاية ٢/ ٨٨.
(٧) محمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان، أبو طاهر البعلبكي، المؤذن، مقرئ معمر، عالي السند، صالح، نزيل صيدا، عرض على هارون الأخفش، عرض عليه عبد الباقي بن الحسن، مات سنة أربع وخمسين وثلاث مائة، وله تسعون سنة. غاية ٢/ ١٤٨.
(٨) موسى بن عبد الرحمن بن موسى، أبو عمران الدمشقي، مقرئ، عرض على هارون الأخفش، عرض عليه عبد الباقي بن الحسن. غاية ٢/ ٣٢٠.