← المكتبة ▭ 1 page
جامع البيان في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
951 · ص952 · ج2
الحلواني عن قالون عن نافع الدّاع بغير ياء إذا دعان [١٨٦] بياء، وكذا أقرأني ذلك فارس بن أحمد في رواية أبي عون عن الحلواني عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أبي الحسن بن حمدون «١»، وأبي محمد بن صالح «٢»، كلاهما عن أبي عون عنه. وروى العثماني عن قالون الدّاع ودعان جميعا بياء في الوصل. وروى أبو سليمان عنه بغير ياء في الحالين، وبذلك قرأت لقالون من جميع الطرق. وروى ابن شنبوذ أداء عن النحاس عن الأزرق عن ورش إذا دعان بغير ياء، وهو غلط منه. وحذفها الباقون في الحالين. واتّقون يا أولي الألباب [١٩٧] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل وفي رواية العثماني عن قالون «٣»، وحكى أبو عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عمرو أنه قال: لا أبالي كيف قرأتها في الوصل بالحذف أو بالإدغام؛ لأن من الناس من يجعلها رأس آية، ومنهم من لا يجعلها [١٩٥/ م] رأس آية، وهذا القول لا يصحّ عندي عن أبي عمرو لانعقاد الإجماع من أئمة الأمصار من العادين وغيرهم على أن واتقون «٤» هاهنا ليس برأس آية، وإنما اختلف العادون في قوله: يا أولي الألباب خاصة، وإذا كان كذلك، فسبيله أن يجري على أصله فيما كان من الباب حشوا، فيصله بياء ويقف عليه بغير ياء. وقال قتيبة عن الكسائي واتقون يشمّها الياء «٥» في الإدراج. وروى ابن شنبوذ عن قنبل الداعي إذا دعاني واتقون «٦» بياء في الوصل والوقف [١٤٨/ ت]، ولم يرو ذلك عن قنبل أحد غيره وهو وهم، وحذفها الباقون في الحالين.
(١) محمد بن حمدون، أبو الحسن الواسطي الحذاء، ثقة ضابط، عرض على قنبل وأبي عون، قرأ عليه عبد الله بن الحسين أبو أحمد السامري، توفي سنة عشر وثلاث مائة أو بعدها. غاية ٢/ ١٣٥. (٢) الحسن بن صالح، أبو محمد الواسطي، عرض على أبي عون، روى القراءة عنه عبد الله بن الحسين. غاية ١/ ٢١٦. (٣) المشهور عن نافع من رواية قالون وورش حذف الياء في الحالين من (واتقون)، والمشهور عن أبي عمرو إثبات الياء وصلا. (٤) في (م) و (ت) " فاتقون" وهو خطأ. (٥) " الياء" مطموسة في (ت). (٦) في (م) و (ت) " فاتقون" وهو خطأ. وانظر: التيسير ص ٨٦، النشر ٢/ ٢٣٧.
952 · ص953 · ج3
الجزء الثالث [تتمة باب ذكر الحروف المتفرقة واختلافهم فيها سورة سورة من أول القرآن إلى آخره] ذكر اختلافهم في سورة آل عمران حرف: قرأ كلهم ألم الله [١ - ٢] بفتح الميم في الوصل، ووصلها باللام المدغمة، وإسقاط الألف من اسم الله تعالى من اللفظ إلا ما اختلف فيه عن أبي بكر عن عاصم «١»، فروى عنه الأعشى وابن أبي حمّاد وابن أبي أمية وابن عطارد «٢» والبرجمي أنه قرأ ألم الله بإسكان الميم سكنة بطيئة على أصله. حدّثنا محمد بن علي، قال: نا «٣» ابن مجاهد، قال: حدّثني موسى بن إسحاق «٤» قال: نا أبو هشام، قال: سمعت أبا يوسف الأعشى قرأها على أبي بكر ألم ثم قطع، فقال: الله بالهمزة «٥» «٦». حدّثنا محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني أحمد بن محمد بن صدقة، قال: نا «٧» أبو الأسباط «٨»، قال: نا عبد الرحمن بن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ألم الله بتسكين الميم وقطع الألف «٩».
(١) المشهور عن أبي بكر فتح الميم في الوصل من (الم) مثل سائر القراء، ولم يذكر الداني في التيسير خلافا للقراء السبعة في قراءة هذا الحرف، وكذا ابن الجزري في النشر ١/ ٣٥٩. ويجوز في حال الوصل في قراءة (الم الله) وجهان: المد المشبع نظرا للأصل، والقصر اعتدادا بما عرض للميم. انظر النشر ١/ ٣٥٩، الوافي في شرح الشاطبية ص ٨٠، ٨١. (٢) في (م) " وابن عطا"، فسقطت الراء والدال. (٣) في (م) " أنا". (٤) موسى بن إسحاق، أبو بكر الأنصاري، الخطمي، البغدادي، القاضي، ثقة، روى القراءة عن قالون وأبي هشام الرفاعي، روى عنه القراءة ابن مجاهد، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين. غاية ٢/ ٣١٧. (٥) في (م) " بالهمز". (٦) انظر: السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٠. (٧) في (م) " أنا". (٨) أبو الأسباط المعلم. لم أقف على ترجمته. (٩) انظر: السبعة لابن مجاهد ص ٢٠٠.
→ prev 951–952 / 1867 next ←