44 · ص47 · ج16
حكم القبلة وقضاء الحاجة
في الصحيحين ١ وغيرهما من حديث أبي أيوب قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا".
ولم يذكر البخاري قوله: "ببول ولا غائط"، ولكنه أشار إلى صحتها بقوله في الترجمة: "باب لا تُستقبل القبلة ببول ولا غائط"، وفي موضع آخر ٢: "باب قبلة أهل المدينة ... لقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: "لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا".
وفي "صحيح مسلم" ٣ وغيره عن سلمان: "نهانا ــ يعني النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ــ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ... " الحديث.
وفي ترجمة البخاري إشارة إليه.
[ص ٢] فيه مباحث:
الأول: احتجّ بعضهم بقوله: "إذا أتى أحدكم الغائط" على اختصاص الحكم بما عدا الأبنية، ويأتي الكلام في ذلك في البحث عن الرخصة إن شاء الله تعالى.
١ البخاري (١٤٤) ومسلم (٢٦٤).
٢ صحيح البخاري مع الفتح (١/ ٤٩٨).
٣ رقم (٢٦٢).