← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
23 · ص23
٢٣ - الأسْطُرُلاب الأسْطُرُلاب: Astrolobe كلمة يونانية الأصل معناها: مرآة النجوم، وقد أطلقت على جهاز فلكى ذى أشكال مختلفة منها الكروى والمستوى والخطى، بحسب ما إذا كان يمثل الكرة (أوالقبة) السماوية ذاتها، أو يمثل مسقط هذه الكرة على سطح مستو أو مسقط هذا المسقط على خط مستقيم. ويعد "كلاوديوس بطليموس" أول من أعطى معلومات علمية تتعلق باستخدام الأسطرلاب لقياس ارتفاع الكواكب والنجوم، وذلك حوالى ١٥٠ ق. م. ولكن علماء الحضارة الإسلامية برعوا فى تطوير صناعة الأسطرلابات بأنواعها المختلفة وأكثروا من التأليف فى وصفها وفوائدها وطرق استعمالها، ولُقِّب بعض المشهورين منهم فى هذه الصناعة بالإسطرلابى. وقد ألف أبو الريحان البيرونى (٣٦٢ - ٤٤٣هـ/٩٧٣ - ١٠٥١م) رسائل مهمة فى الاسطرلاب، وضع فى إحداها نضرية بسيطة لمعرفة مقدار محيط الأرض ما زألت: تدرس فى مناهج تعليم الفيزياء حتى اليوم. واخترع السجستانى (توفى نحو٤١٥هـ-١٠٢٤م) "الاسطرلاب الزورقى" المبنى على أساس أن الأرض تدور حول محورها. وقد شاع استعمال "الاسطرلاب" فى أوروبا إبان عصر النهضة لكنه ظل مستخدما فى البلاد العربية والإسلامية حتى القرن التاسع عشر الميلادى، وباستخدام الساعات الميكانيكية والحسابات الفلكية والآلات المساعدة أصبحت تقنية الاسطرلاب غير ضرورية فى عصر الفضاء، ولكنها لم تفقدقيمتها التاريخية باعتبارها تمثل الجيل الأول من أجهزة الرصد الفلكية. أ. د/أحمد فؤاد باشا
مراجع الاستزادة: ١ - محمد بن أحمد الخوارزمى مفاتيح العلوم تحقيق إبراهيم الإبيارى دار الكتاب العربى بيروت ١٤٠٤هـ ١٩٨٤م. ٢ - د/أحمد فؤاد باشا: أساسيات العلوم المعاصرة فى التراث الإسلامى دراسات تأصيلية دار الهداية القاهرة ١٩٦٧م
24 · ص24
٢٤ - الأسطورة لغة: مفرد الأساطير، وهى الأباطيل والأحاديث العجيبة. واصطلاحا: هى حكايات غريبة خارقة ظهرت فى العصور الموغلة فى القدم، وتناقلتها الذاكرة البشرية عبر الأجيال، وفيها تظهرآلهة الوثنيين وقوى الطبيعة بمظهر بشرى. وكان القصد من هذه الحكايات تفسير الظواهر الطبيعية أو العقائد الدينية أو الأحداث التاريخية الموغلة فى التاريخ القديم. وقد كانت للعرب فى جاهليتهم - مثل كل الأمم الوثنية - أساطيرهم وخرافاتهم، ومنها ما كانوا يقولونه عن سهيل، والشعرى، والقميصاء، والغيلان، والسعالى، وعزيف الجن، والهامة، والصدى، ولقمان والنسر لُبَد، وزرقاء اليمامة … الخ. وقد ظهر فى الأعوام الأخيرة تيار نقدى يفسر الشعر الجاهلى تفسيرا أسطوريا، لكنه يجنح للأسف إلى الإسراف والاعتساف، إذ لا يكاد يترك شيئا فى ذلك الشعر إلا ويحمله بالمضامين الأسطورية خالعا عليه أساطير السومريين، والكلدان، والإغريق، وغيرهم من الأمم القديمة. وبعد التقدم الحضارى والعلمى الكبير الذى أنجزته الإنسانية انحسرت الأساطير، وحلت محلها النظرة العقلية والقانون العلمى، وإن ظل الأدباء والفنانون فى كثير من الأحيان يستخدمونها لأغراض فنيه، لا عن اعتقاد منهم بأنها حقائق قطعية. أ. د/إبراهيم عوض
مراجع الاستزادة: ١ - الأسطورة فى الشعر العربى الحديث لأنس داود، مكتبة عين شمس ١٩٧٥م. ٢ - الأسطورة والحداثة لديكسون بول ترجمة خليل كلفت. المجلس الأعلى للثقافة ١٩٩٨م ص٧ إلى٣٦
→ prev 23–24 / 686 next ←