← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
35 · ص35
٣٥ - الإعراب لغة: الإفصاح والتبيين والكشف، يقال: أعرب فلان عما فى نفسه أى أبان وأفصح، والإعراب مصدر الفعل الرباعى أعرب، كما فى اللسان (١). واصطلاحا: هو تغيير يطرأ على أواخر الكلمة نطقا وضبطا حسب موقعها فى الجملة، والعوامل الداخلة عليها (٢). ومن تعريفات النحاة للإعراب: - ما جىء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف. - تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا (٣). - تغيير العلامة التى فى آخر اللفظ بسبب تغيير العوامل الداخلة عليه، وما يقتضيه كل عامل (٤). وهذه التعريفات متقاربة المعنى، فجميعها يدور حول التغيير الذى يعترى الحرف الأخير فى كل كلمة معربة. وللإعراب عوامل: (أ) معنوية مثل: وقوع الكلمة مبتدأ أو فاعلا أو حالا. (ب) لفظية، مثل: ظن وأخواتها، وكان واخواتها، وإن وأخواتها (ج) والحروف، مثل: لن، لم، إن، فى، على. وأنواع الإعراب أربعة: الرفع والنصب والجر والجزم، فالرفع والنصب يدخلان فى الأسماء والأفعال، والجر خاص بالأسماء، والجزم خاص بالأفعال. ولكل نوع علامات أصلية وفرعية: فالعلامات الأصلية هى: الضمة للرفع، والفتحة للنصب، والكسرة للجر، والسكون للجزم، والعلامات الفرعية هى: الألف فى المثنى، والواو فى جمع المذكر السالم والأسماء الستة، وثبوت النون فى الأفعال الخمسة للرفع، والياء فى المثنى وجمع المذكر السالم، والألف فى الأسماء الستة، والكسرة فى جمع المؤنث السالم، وحذف النون فى الأفعال الخمسة للنصب، والياء فى المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الستة، والفتحة فى الممنوع من الصرف للجر، وحذف النون فى الأفعال الخمسة وحذف حرف العلة للجزم. والإعراب قسمان: (أ) الاعراب اللفظى، وهو ظهور ما تقتضيه العوامل على آخر الكلمة من رفع ونصب وجر وجزم. (ب) الإعراب التقديرى، وهو ما لا يمكن ظهوره في النطق على أواخر الكلمات لمانع، كأن يكون آخر الكلمة ألفا مقصورة، مثل: الفتى، يسعى، أو ياء مكسورا ما قبلها مثل كتابى (٥). ومن أمثلة ذلك التغيير الذى يطرأ على أواخر الكلمة قوله تعالى {واتقوا الله ويعلمكم الله} البقرة:٢٨٢، فاسم الجلالة فى الجملة الأولى منصوب بالفتحة على المفعولية، وفى الثانية مرفوع بالضمة على الفاعلية، وقوله {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم … } آل عمران:١٧٣، فالناس الأولى مرفوعة بالضمة على الفاعلية، والثانية منصوبة بالفتحة؛ لأنها اسم "إن". أ. د/عبد العظيم إبراهيم المطعنى
الهامش: ١ - لسان العرب، ابن منظور، مادة (عرب) ٤/ ٨٦٦. ٢ - صياغة جديدة للإعراب راعينا فيها جمع ما تفرق فى تعريفات النحاة. ٣ - حاشية الصبان على الأشمونى، نشر عيسى البابى الحلبى، ط١، القاهرة، ١/ ٤٧. ٤ - النحو الوافى، دار المعارف، ط٢، ١٩٦٣، ١/ ٤٤. ٥ - حاشية الصبان على الأشمونى، باب المعرب والمبنى
36 · ص36
٣٦ - الأَعراب هم سكان البادية من العرب خاصة، والنسبة إليهم "أعرابى"، وليس الأعراب جمعا ل "عرب" بل هو اسم جنس. (١) وإذا كان الأعراب بدوا فإن الأحكام التى تجرى عليهم هى ذات ما يجرى على البدو من أحكام، والأصل فى الشرع أن الأحكام تتعلق بكل مكلف، بغض النظرعن مكان إقامته، وعليه فإن الأحكام التى تجرى عليهم هى عين ما يجرى على أهل الحضرمن أحكام إلا ما ورد استثناء من ذلك لاختلاف طبيعة كل منهما. ومن بعض الأحكام التى يختلفون فيها عن أهل الحضر: أن الجمعة لا تجب عليهم فى باديتهم، لعدم الاستيطان، إلا إذا أقاموا بموضع يسمعون فيه نداء الحضرفإنها تجب عليهم. (٢) ومنها: أن البدوى لا يدخل فى عاقلة القاتل الحضرى، ولا الحضرى فى عاقلة البدوى القاتل، لعدم التناصر بينهما، وعليه المالكية. (٣) ومنها: أن الحنفية على أنه تكره إمامة الأعرابى فى الصلاة، لغلبة الجهل بالأحكام عليهم. (٤) ومنها: أن شهادتهم على أهل الحضر مختلف فيها، فالجمهور على الجواز، والمالكية منعوها، بخلاف شهادة أهل الحضر فإنها جائزة، وعلة هذا المنع أنهم غالبا لا يضبطون الشهادة على وجها. (٥) واذا ما انتقل الأعرابى من البادية إلى الحضر أصبح من أهل الحضر وجرت عليه سائر أحكامهم. أ. د/عبد الصبور مرزوق
الهامش: ١ - مختار الصحاح ص٤٢١ دار المعارف. ٢ - حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٣، ٥٤٦ جواهر الإكليل ١/ ٩٢ روضة الطالبين ٢/ ٣٨ المغنى ٢/ ٣٢٧. ٣ - الشرح الصغير للشيخ الدردير ٢/ ٤٠٢ دار المعارف. ٤ - الاختيار لتعليل المختار للموصلى الحنفى ٥/ ٥٨ دار المعرفة بيروت. ٥ - المغنى ٩/ ١٦٧ وراجع الموسوعة الفقهية الكويف ٨/ ٤٥
→ prev 35–36 / 686 next ←