← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
مجموعة من المؤلفين الجوامع
A− A+
393 · ص393
١١ - الصدر الأعظم لغة: الصدرهو أعلى مقدم كل شىء وأوله، والأعظم صيغة أفعل التفضيل من عظيم، كما فى اللسان (١). واصطلاحا: هو نائب السلطان ورئيس الوزراء فى الباب العالى، ورئيس ولاة الولايات العثمانية فى آسيا وأفريقيا وأوربا. وقد استحق هذا اللقب لأنه كان يتصدر مجلس الباب العالى، ويرأس الحكومة العثمانية وما اشتملت عليه من المؤسسات المختلفة، كما كان يقود المعارك وحده، أو فى معية السلطان، ولم يكن يساويه أو يفوقه غير شيخ الإسلام "المفتى الأعظم " ولم يكن هذا المنصب عثمانيا وحسب، وإنما كان إسلاميا يتقلده أصحاب الكفاءة من سائر الجنسيات. ومدة ولايته تتراوح غالبا بين تسعة أشهر وسبعة أعوام، وبعد عزله أو اعتزاله كان يتولى حكم مصر والمجر غالبا، لأنهما أهم ولايات الدولة العثمانية. وأول من تولى هذا المنصب هو خليل باشا، ابن على باشا، فى سلطنة مراد الثانى (٢) وقيل بل علاء الدين باشا (٣). وقد بقى هذا المنصب قائما حتى انتهى نظام السلطنة والخلافة العثمانية، وآل الحكم إلى تركيا الحديثة تحت قيادة كمال أتاتورك سنة ١٣٤٤هـ-١٩٢٥م. أ. د/عبد العزيز غنيم عبد القادر
الهامش: ١ - لسان العرب لابن منظور مادة (صدر)، ومادة (عظم) مطبعة دار المعارف. ٢ - جامع الدول لأحمد دده بن لطف الله مخطوط بمكتبة نور عثمانية، باستامبول ٢/ ٢٤٧،٢١٤،٣١٤،٣٩٣،٤٥١. ٣ - تاريخ الملوك العثمانية والوزراء الصدور ومشايخ الإسلام لأحمد عرابى مخطوط بمكتبة رفاعة الطهطاوى سوهاج ص٥ - ١٥
394 · ص394
١٢ - الصدق لغة: ضد الكذب، يقال: هو رجل صدق، وصديق صدق أى صادق الرجولة والصداقة لا يخون صدق يصدق صدقا، صدقا، فى وعده أو وعيده: أنفذه وصدقه: قبل قوله والمصدق: هو الذى يصدقك فى حديثك والصديق: الدائم التصديق، وهو أيضا الذى يصدق قوله بالعمل. واصطلاحا: هو من الصفات الحميدة فى الإنسان، بل إنه من أفضل الصفات الإنسانية على الإطلاق، ذلك أن من يتحلى بالصدق فى القول وفى العمل، فهو لبنه صالحة فى بناء المجتمع الإنسانى، لأن الصدق من أهم الدعائم التى تستقيم بها حياة الفرد، وتصلح بها العلاقات الاجتماعية، وتقوى بها الروابط بين الناس فى المجتمع، ولذا حث الإسلام عليه، ووعد الصادقين جنات النعيم، فقد ورد مدح الصادقين فى القرآن الكريم أكثر من خمسين مرة، منها قوله تعالى: {ليجزى الله الصادقين بصدقهم} الأحزاب:٢٤، وقوله: {قل أؤنبئكم بخيرمن ذلكم، للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهارخالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفرلنا ذنوبنا وقنا عذابا النار الصابرين والصادقين … } آل عمران:١٥ - ١٧. كما ورد أن الصدق من صفات هؤلاء الذين سينعمون بجنات تجرى من تحتها الأنهار، فقال تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، لهم جنات تجرى من تحتها الأنهارخالدين فيها أبدا، رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفورالعظيم} المائدة:١١٩. كذلك ورد فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو المسلمين إلى التحلى بالصدق فى القول والعمل، فقد روى أبو هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (من أفتى بغيرعلم كان إثمه على من أفتاه، ومن أشاربعلم وهو يعلم أن الرشد فى غيره فقد خانه) رواه أبو داود. فالصدق صفة مطلوبة، وفضيلة يجب على كل مسلم أن يتحلى بها، فإن لم يفعل ذلك، كان جزاؤه النار وبئس المصير، فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار وما يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابا) (رواه البخارى). وكما حث الإسلام المسلمين على الالتزام بالصدق فى القول، ووعد من التزم به جزاء فى الدنيا والآخرة، كذلك أمرهم بالصدق فى العمل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) أى أن يكون صادقا فيما يقوم به من عمل فى جميع المجالات سواء كانت دينية أم دنيوية. أ. د/محمد شامة
مراجع الاستزادة: ١ - لسان العرب لابن منظور. ٢ - الإسلام كما ينبغى أن نعرفه د/محمد شامة القاهرة سنة ١٩٨٣م. ٣ - صحيح البخارى. ٤ - سنن أبى داود
→ prev 393–394 / 686 next ←