41 · ص41
٤١ - الأقصوصة
لغة: هى إحدى الكلمات التى اشتقت فى العصر الحديث مفردا لأقاصيص، ولم تعرفها المعاجم العربية القديمة، وإن عرفت كلمة "أقاصيص" جمعا لقصة أو قصص.
واصطلاحا: هى ما يدل على القصة بكلمة واحدة.
وتوضع الأقصوصة من حيث الطول -عادة- فى مواجهة "الرواية"، وإن كانت هناك فروق أخرى ببن هذين الجنسين الأدبيين أكثر أهمية، فى مقدمتها: الأثر الواحد الذى يجب أن يسود الأقصوصة من مبتدئها إلى منتهاها.
أما عناصرها: فهى نفس عناصر الرواية من: شخصية، وحدث، وحوأر، ووصف، وتحليل، فضلا عن قيام هذه العناصر على أساس من التحليل المقنع، والابتعاد ما أمكن عن المصادفة.
وليس شرطا أن يحتل الحدث المكان الرئيسى فى الأقصوصة، فقد تدور حول رسم شخصية من الشخصيات، أو قد تكون غايتها الأولى وصف منظر من المناظر، ووقعه على نفس بطلها، أو قد يقوم بناؤها أساسا على الحوار … وهكذا.
وقد عرف الأدب العربى القديم الحكايات: تاريخية، وواقعية، وخرافية، وكثير منها يصلح -بكل سهولة- أن يصنف داخل هذا الفن، وكتب الأدب العربى القديم زاخرة بأمثلة لا تكاد تنتهى من هذا النوع.
أ. د/ابراهيم عوضى
مراجع الاستزادة:
١ - الأدب القصصى والمسرحى فى مصر لأحمد هيكل ط٤ دار المعارف ١٩٨٣م القاهرة.
٢ - القصة القصيرة د/الطاهر أحمد مكى دار المعارف القاهرة
42 · ص42
٤٢ - الإقطاع
لغة: هو ما يقطعه ولى الأمرلنفسه، أو لغيره من أرض أو غيرها، من أى نوع من أنواع المال الثابت، أو المنقول، واقتطع من ماله قطعة أخذ منه شيئا.
واصطلاحا: هو ما يقطعه الإمام، أو الحاكم من الأراضى العامة التى ليست ملكا لأحد، لينتفع بها فى زرع، أو غرس، أو بناء، استغلالا، أو تمليكا.
وقد قسم الإقطاع إلى ثلاثة اقسام: إقطاع تمليك، واقطاع استغلال، واقطاع إرفاق.
ومن الأحكام الفقهية للإقطاع:
١ - أن لا يقطع غير الإمام، إذ ليس لأحد التصرف فى الأملاك العامة غيره.
٢ - أن لا يقطع من يقطعه أكثر مما يقدر على إحيائه، وتعميره.
٣ - من أقطعه الإمام أرضا، ثم عجز عن تعميرها، استردها الإمام منه محافظة على المصلحة العامة.
٤ - للإمام أن يقطع-إقطاع إرفاق-من شاء من الرعايا مجالس للبيع "فى الأسواق، والساحات العامة، والشوارع الواسعة، إن لم يحصل بذلك ضرر لعامة الناس، ولا يملك المقطوع له ذلك، وإنما يكون أحق به من غيره فقط، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من سبق إلى مالم يسبق إليه مسلم فهواًحق به). رواه أبو داود.
٥ - ليس لمن أقطعه الإمام إقطاعا أن يتسبب فى إلحاق الضرر بأحد لقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار).
٦ - لا يقطع، ولا يملك بالإحياء ما يضر بكافة المسلمين كالكلأ، والآبار التى يشربون منها، أو المعدن سواء كان ملحا، أو نفطا لتعلق مصالح المسلمين به، ومن هنا تملك الدولة المناجم، ولا يملكها الأشخاص.
وقد كان الاقطاع فى العصر المملوكى، كما كان فى الأصل تمليكا للمنفعة لا للرقبة، فهو إقطاع انتفاع لا إقطاع ملك، فكان المقطع يحل محل السلطان فى التمتع بغلات إقطاعه وإيراداته فحسب، ثم يؤول جميعه إلى السلطان بمجرد انتهاء مدة الاقطاع المتفق عليها، أو عند وفاة المقطع، أو عند إخلال المقطع بشروط العقد القائم، سواء فى ذلك ما يسمى باسم إقطاع التمليك، وهو الإقطاع العادى، او إقطاع الاستغلال، وهو إقطاع شخصى لجهة معينة.
ومن ناحية أخرى ارتبطت كلمة الإقطاع فى الاصطلاح بالنظام الاقتصادى، والسياسى، والاجتماعى الذى تميز به الغرب المسيحى فى العصور الوسطى، والذى يقوم على علاقة التبعية بين السيد الإقطاعى -المالك لمساحات كبيرة من الأرض الزراعية- ومن يقطعه أرضا للمنفعة لا للرقبة، لقاء تعهده بتقديم، عمل أو مال يدفعه وفاء لالتزامات التبعية الإقطاعية، والمساعدة العسكرية.
وكان نفوذ السيد الإقطاعى نفوذا واسعا حيث كان يتمتع بالعديد من الحقوق على سكان إقطاعيته، مما ولد نظاما من الاستغلال، والقهر.
وقد أدى نمو واتساع الحركات التحريرية الأوروبية إلى مهاجمة النظام الإقطاعى وإعلان إلغائه على يد الثورة الفرنسية ١٧٨٩م، والثورة البلشفية فى روسيا ١٩١٧م.
أ. د/نعمت عبد اللطيف مشهور
مراجع الاستزادة:
١ - تاريخ الرسل والملوك، محمد بن جرير الطبرى، دار المعارف.
٢ - نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الإدارية، عبد الحى الكتانى، دار الكتاب العربى، بيروت.
٣ - تاج العروس، الزبيدى، دار ليبيا، بنغازى، ليبيا.
٤ - النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة، ابن تغرى بردى، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة