105 · ص109
وجاء مثله من حديث ابن عباس المشهور في «الصحيحين»: «أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ» ١، وغير ذلك من الأحاديث.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله: «مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب» ٢.
وهناك بعض مسائل الإيمان المتعلقة بالقبر نذكر منها ما يلي:
- المسألة الأولى: سؤال الملكين وموقف أهل السنة منه:
أهل السنة والجماعة يثبتون سؤال الملكين في القبر، وقد أشار الشيخ إلى ذلك كما في قوله: (وَيُسْأَلُ).
قال شيخ الإسلام: «فتنة القبر هي الامتحان، والاختبار للميت حين يسأله الملكان»، ثم قال: «وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه
١ أخرجه البخاري رقم (٢١٦)، ومسلم رقم (٢٩٢).
٢ مجموع الفتاوى (٤/ ٢٦٦).