33 · ص34
٤٩ - كلام السباع والجمادات للإنس:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم فأخذ منها شاة فطلبه الراعي حتى انتزعها منه قال فصعد الذئب على تل فأقعي ١ واستذفر ٢، فقال عمدت إلى رزق رزقنيه الله عز وجل انتزعته مني، فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئبا يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم - وكان الرجل يهودياً - فجاء الرجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وَخَبره فَصَدَّقَهُ النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده» ٣.
٥٠ - تمني الموت من شدة البلاء:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه» ٤.
٥١ - كثرة الروم وقتالهم المسلمين:
قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «تقوم الساعة والروم أكثر الناس، فقال له عمرو: أبصر ما تقول، قال: أقول ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» ٥.
وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اعدد ستاً بين يدي الساعة ... - فذكر منها - ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية ٦ تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً ٧».
١ الإقعاء أن يلصق الرجل أليته بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٧٨).
٢ استذفر أصلها استثفر فقلبت الثاء المثلثه ذالاً معجمه تقول استنفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه حتى يلزق ببطنه. انظر شرح مسند أحمد (١٥/ ٢٠٣) لأحمد شاكر.
٣ مسند أحمد، (١٥/ ٢٠٢ - ٢٠٣ - شرح أحمد شاكر) وقال إسناده صحيح.
٤ صحيح البخاري، كتاب الفتن (١٣/ ٨١ - ٨٢ - مع الفتح)، وصحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٣٤ - مع شرح النووي).
٥ صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٢٢ - مع شرح النووي).
٦ غاية: أي راية وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف. انظر: فتح الباري (٦/ ٢٧٨).
٧ سبق تخريجه ص ٢١.