22 · ص22
٢ - حديث بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن جدّه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا البَغي، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم يُعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت". ١
٣ - عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " بابان يعجلان في الدنيا البغي، وقطيعة الرحم". ٢
٤ - عن ابن عباس - رضي الله عنه - ما قال: " لو أن جبلا بغى على جبل لدُكّ الباغي". ٣
٥ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " سيصيب أمتي داء الأمم: الأشر، والبطر، والتكاثر، والتشاحن في الدنيا، والتباغض، والتحاسد حتى يكون البغي ". ٤
ـ ورد في فيض القدير: في قوله صلى الله عليه وسلم: " حتى يكون البغي "؛ أي مجاوزة الحد، ... وهو تحذير شديد من التنافس في الدنيا؛ لأنها أساس الآفات، ورأس الخطايا، ... وأصل الفتن ... وعنه تنشأ الشرور ". ٥
وجه الشاهد: أن الاغتيالات وإزهاق الأنفس المعصومة عدوان على النفس البشرية المعصومة التي هي بنيان الله، ملعونٌ من هدمه، وأنها كذلك من البغي الذي يعجل الله عقوبة في الدنيا قبل الآخرة.
الوجه السادس: أن في الاغتيال قتلاً لنفس القاتل، وإلقاءً بها إلى التهلكة.
- قال تعالى {وَلَا تُلْقُوْا بِأَيْدِيكُمْ إِلى التَّهْلُكَةِ}. ٦
و" التهلكة: الهلاك، وقيل التهلكة شيء عاقبته إلى هلاك ". ٧
- قال عز وجل {وَلَا تَقْتُلوُا أَنْفُسَكُمْ ِإنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا}. ٨
١ الأدب المفرد: محمد بن إسماعيل البخاري، تح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار البشائر: بيروت، ط (٠٣) ١٤٠٩ هـ-١٩٨٩ م، ص ٢٠٧، برقم ٥٩١، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد.
٢ المرجع نفسه، ص ٣٨٠، برقم ٨٩٥، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم ١١٢٠.
٣ الأدب المفرد: البخاري، ص ٢٠٦، برقم ٥٨٨، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد.
٤ مستدرك الحاكم: كتاب البر والصلة، ج ٤، ص ١٨٥، برقم ٧٣١١، وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي في التلخيص، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم ٣٦٥٨.
٥ فيض القدير: المناوي، ج ٤، ص ١٢٥، برقم ٤٧٦٣.
٦ البقرة (١٩٥).
٧ المحكم والمحيط الأعظم: ابن سيده، ج ٢، ص ١٣٨.
٨ النساء (٢٩ - ٣٠)