← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
2178 · ص2261
[بَابٌ مَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِهِ مُسْلِمًا يَدْرَأُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَالسَّبْيَ] ٤٥١٠ - قَدْ ثَبَتَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْكَافِرَ مَتَى أَظْهَرَ بِخِلَافِ مَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» وَقَدْ كَانَ يُقَاتِلُ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ وَهُمْ كَانُوا لَا يَقُولُونَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّهُمْ كَانُوا إذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: ٣٥] فَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَامَةَ إيمَانِهِمْ حِينَ دَعَا الْيَهُودَ بِالْمَدِينَةِ إلَى الْإِسْلَامِ جَعَلَ عَلَامَةَ إيمَانِهِمْ الْإِقْرَارَ بِرِسَالَتِهِ حَتَّى قَالَ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ: اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا شَهِدَ وَمَاتَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْتَقَ بِي نَسَمَةً مِنْ النَّارِ. لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِرِسَالَتِهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَامَةَ إيمَانِهِمْ. ٤٥١١ - إذَا عَرَفْنَا هَذَا فَنَقُولُ: إذَا حَمَلَ مُسْلِمٌ عَلَى مُشْرِكٍ لِيَقْتُلَهُ فَلَمَّا أَرْهَقَهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَإِنْ كَانَ الْكَافِرُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَقُولُونَ هَذَا فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ.
→ prev 2178 / 2212 next ←