275 · ص338 · ج1
عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَالْمُطَلِّبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ
وَالشَّاهِد لذَلِك كُله مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ وَأَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} ١٠٦ الْمَائِدَة يُرِيدُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ كَانَا يَوْمَئِذٍ نَصْرَانِيَّيْنِ وَكَانَا يَخْتَلِفَانِ إِلَى مَكَّةَ وَإِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم فَبعث عَمْرو ابْن الْعَاصِ وَالْمطلب ابْن أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ مَعَهُمَا رَجُلا يُقَالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَارِيَّةَ مَوْلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ بِمَتَاعٍ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ آنِيَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَآنِيَةٍ مَمْلُوءَةٍ مِنَ الذَّهَبِ فَلَمَّا قَدِمُوا الشَّامَ مَرِضَ بُدَيْلٌ وَكَانَ مُسْلِمًا فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَلا عَدِيٌّ وَأَدْخَلَهَا فِي الْمَتَاعِ فَقُضِيَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ فَقَدِمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَعَدِيٌّ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَفَعَا الْمَتَاعَ إِلَى عَمْرٍو وَالْمُطَّلِبِ وَأَخْبَرَاهُمَا بِمَوْتِ بُدَيْلٍ فَقَالا لقد تَوَارَى مِنْ عِنْدِنَا بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ فَهَلْ بَاعَ قَالا مَا بَاعَ شَيْئًا فَمَضَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأحلف تَمِيم وعدي بعد
276 · ص339 · ج1
صَلاةِ الْعَصْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذَنْ لَمِنَ الآثِمِينَ إِنَّهُ مَا تَرَكَ عِنْدَنَا غَيْرَ هَذَا ثُمَّ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَالْمُطَّلِبَ ظَهَرَا عَلَى آنِيَةٍ عِنْدَ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ
قَالا هَذِهِ الآنِيَةُ لَنَا وَهِيَ مِمَّا تَوَارَى بِهَا بُدَيْلٌ قَالَ تَمِيمٌ وَصَاحِبُهُ اشْتَرَيْنَا هَذِهِ الآنِيَةَ فَقَالَ عَمْرٌو وَصَاحِبُهُ لَقَدْ سَأَلْنَاكُمَا هَلْ بَاعَ شَيْئًا فَقُلْتُمَا لَا فَقَالا نَسِينَا فَذَهَبُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْلِفَا أَنَّ هَذِهِ الآنِيَةَ لَكُمَا وَأَنَّ بُدَيْلا لَمْ يَبِعْ شَيْئًا قَدْ كَانَ فِي وَصِيَّتِهِ فَحَلَفَا واستحقا