← المكتبة ▭▭ 2 pages
حينما يعتكف القلب
عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل الرقائق والآداب والأذكار
A− A+
15 · ص19
وأنشد ذو النون المصري: مَنَعَ القُرَانُ بِوَعْدِه وَوَعِيدِهِ ... مُقَلَ الْعُيُونِ بِلَيْلِهَا لَا تَهْجَعُ فَهِمُوا عَنِ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ كَلَامَهُ ... فَهْمًا تَذِلُّ لَهُ الرِّقَابُ وَتَخْضَعُ ١ وقال أبو سليمان الداراني - رحمه الله -: «أهلُ الليل في ليلهم ألذُّ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببتُ البقاء في الدنيا» ٢. وقال بعض السلف: «مساكين أهل الدنيا: خرجوا مِن الدنيا وما ذاقوا أطيبَ ما فيها. قالوا: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله، والأُنس به، والشوق إلى لقائه، والإقبال عليه، والإعراض عَمَّا سِوَاه» ٣. وهذا الشوق والأُنس بالله والإقبال عليه، أعظمُ بواعثه العيشُ مع القرآن وتدبره والتنعم بتلاوتِه.
١ ينظر: حلية الأولياء (٩/ ٣٦٩). ٢ أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٧٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٤/ ١٤٦). ٣ ذكره ابن القيم في مدارج السالكين (١/ ٤٥٤)، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ١٨٩).
→ prev 15 / 58 next ←