233 · ص343
سَنَةُ سَتَّ عَشْرَةَ فَنَزَلَ الجابِيَةَ، وَفُتِحَتْ عَلَيْهِ إِيلِيَاءُ، وَهِيَ مَدِينَةُ بَيْتِ المقْدِسِ. ١٣٦
٣١٨ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَبَنَا أَبُو الحسَنِ الْمصري، أَبَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْفُرَاتِ، أَبَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، أَبَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ البسري، أَبَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِي الْكَاتِبُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ أنَّهُ قَرَأَ فِي كِتَابي أَوْ كِتَابِ أبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: فُتِحَتْ بَيْتُ المقْدِسِ سَنَةَ سَبع عَشْرَةَ، وَفِيهَا هَلَكَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. ١٣٧
مَا كَانَ بِبَيْتِ المقْدِسِ عِنْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ وَوَلَدِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ
٣١٩ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفرَاوِي كِتَابَةً، وَأبَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْهُ، أَبَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ (ح) وَأَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السّمَرْقَنْدِي إِذْنًا، وَأَبَنَا أَبِي عَنْهُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةُ اللَّهِ، قَالَا: أَبَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسَيْنِ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَر، نَا يَعْقُوبُ ابنُ سُفْيَان، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ الزُّهْرِيُّ تَكَلَّمَ
١٣٦ (منكر)
"الجامع المستقصى" (ق ١٨٠ ب)، وذكر هذا الأثر الطبري في "تاريخه" معلقًا (٣/ ٨١).
وفيه إسحاق بن بشر: هالك، وانظر "الميزان" (١/ ١٨٦).
١٣٧ "الجامع المستقصى" (ق ١٨٠ ب - ١٨١ أ)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٨/ ٤٥٣).
قلت: وقد نقل غير واحد قول ابن عبيدة، قال المزي في "تهذيب الكمال" تحت ترجمة معاذ بن جبل: وقال أبو مسهر: قرأت في كتاب يزيد بن عبيدة: توفي معاذ بن جبل سنة سبع عشرة، قاله محمد بن عائذ عن أبي مسهر.
وقال الوليد بن عتبة عن أبي مسهر: قرأت في كتاب ابن عبيدة بن أبي المهاجر -وكان سعيد بن عبد العزيز يقول: إنه صحيح-: مات معاذ بن جبل في سنة سبع عشرة، وفي تلك السنة فتحت بيت المقدس. وقد قدمنا في أول الباب قول أكثر المؤرخين أنها فتحت سنة خمسة عشر.
234 · ص344
فِي مَجْلِسِ الوَلِيدِ بن عَبْدِ الملِكِ ١٣٨، فَقَالَ الوَلِيدُ: أَيُّكمْ يَعْلَمُ مَا فَعَلَتْ أَحْجَارُ بَيْتِ المقْدِسِ يَومَ قُتِلَ الحسَيْنُ بن عَلِيٍّ؟ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّهُ لَمْ يُقْلَبْ حَجْرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ -وَقَالَ البَيْهَقِيُّ: إِلَّا وَتَحْتَهُ- دَمٌ عَبِيْطٌ ١٣٩. ١٤٠
٣٢٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "الجامِعِ المسْتَقْصَى":
ثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرّقي، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الثَّقَفِي، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِي، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حيان، قَالَتْ: يَوْمَ قُتِلَ الحسَيْنُ أَظْلَمَتْ
١٣٨ الوليد بن عبد الملك الخليفة أبو العباس، الأُموي، بويع بعهد من أبيه، وكان مترفًا، وكان قليل العلم، نهمته في البناء، أنشأ مسجد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وزخرفه. "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٣٤٧).
١٣٩ دم عبيط: أي طري. "لسان العرب": عبط.
١٤٠ (ضعيف)
"الجامع المستقصى" (ق ١٢٦ ب - ١٢٧ أ)، وأخرجه يعقوب بن سفيان كما في "تهذيب الكمال" (ترجمة الحسين)، والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٧١)، وابن العديم في "بغية الطلب" (٣/ ٤١)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٦٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٤/ ٢٢٩)، كلهم عن سليمان بن حرب به.
قلت: وإسناد رجاله ثقات، إلا أن الزهري حدث به بلاغًا، ولم يسنده فهو منقطع.
وله طرق أخرى عن الزهري، ولا تخلو من علة:
١ - رواه أبو بكر الهذلي عن الزهري بنحوه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ١١٣ رقم ٢٨٣٤)، وابن العديم في "بغية الطلب" (٣/ ٤١)، وابن عساكر في "الجامع المستقصى" (ق ١٢٦).
وإسناده واهٍ؛ أبو بكر الهذلي ضعفه جمهور النقاد، وانظر "الميزان" (١٠٠٠٥).
٢ - ورواه أبو معشر، عن محمد بن عبد اللَّه بن سعيد بن العاص، عن الزهري بنحوه.
وإسناده ضعيف؛ أبو معشر هو نجيح السندي ضعفه الجماهير.
٣ - ورواه الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن ابن شهاب بنحوه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ١١٣) رقم (٢٨٣٥)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٦٨٣).
ورجاله ثقات كما قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٣٠).
إلا أَنَّ ابن جريج مدلس وقد عنعن في روايته، ثم إن الخبر مرسل من جميع الوجوه؛ فالزهري لم يشهد الواقعة، فمرة حدث بها بلاغًا، ومرة نقلها مقطوعةً عليه.