← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
أحمد بن سليمان بن أيوب التخريج والأطراف
A− A+
341 · ص479
نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمَا! فَوَثَبَ هَارونُ لِيُخَلِّصَهُمَا، فَحَدَّثَهُ مُوسَى، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَتَدَعَنَّهُمَا حَتَّى يَذُوقَا نَكَالَ مَا عَمِلَا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى: أَنْ هَكَذَا أَصْنَعُ بمَنْ عَصَانِي مِنْ أَوْلِيَائِي، فَكَيْفَ مَنْ عَصَانِي مِنْ أَعْدَائِي؟ قَالَ: فَمَكَثَ هَارونُ أرْبَعينَ يَوْمًا كَئِيبًا حَزِينًا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: إِني قَدْ غَفَرْتُ لَهُمَا وَجَعَلْتُهُمَا شَهِيدَينِ مَعَكُمَا فِي الجنَّةِ. ٣٣٩ ٤٧٢ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ": وَأَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَان، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا أَعْلَمَنِي مِنْ أَينَ يَسْجُدُ الْيَهُودُ عَلَى حَوَاجِبِهِمْ. قَيلَ: وَمِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لمَّا أَبَوا أَنْ يَقْبَلُوا الئوْراةَ، أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّورَ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمْ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا سَجَدَ يَسْجُدُ عَلَى أَحَدِ حَاجِبَيهِ وَهُوَ يَلْحَظُ ٣٤٠ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ إِلَى الجبَلِ مَتَى يُرْمَى بِهِ عَلَيْهِ، فَمِنْ ثَمَّ تَسْجُدُ الْيَهُودُ عَلَى حَوَاجِبِهَا، قَالَ:
٣٣٩ "حسن بشاهده وهو من الإسرائيليات" "العقوبات" (١٩٠). وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، وروى عنه خلف بن خليفة، وهو صدوق اختلط بأخرة، ولم يذكر ممن رووا عن عطاء قبل الاختلاط، ووهب يحدث ويكثر عن بني إسرائيل. وله شاهد عن وهب بن منبه أيضًا؛ أخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (١/ ٨٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٥٩)، من طريق إبراهيم بن عقيل بن وهب بن منبه، عن أبيه، عن وهب. عقيل بن معقل بن منبه وثقه أحمد وابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حجر: صدوق. فالإسناد إلى وهب يحسن، لكن يبقى النظر في نَقْلِ وَهْبٍ عن بني إسرائيل، ونحن في غنية عن مثل هذا. ٣٤٠ لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظًا ولَحَاظًا، ولَحَظَ إليه نظره بمؤخر عينه من أي جانبيه كان يمينًا أو شمالًا، وهو أشد التفاتًا من الشزر، قال: لحظناهم حتى كأَن عيوننا بها لقوة من شدة اللحظان، وقيل: اللحظة النظرة من جانب الأذن. انظر "لسان العرب": لحظ.
342 · ص480
فَرَفعَ مُوسَى الأَلْواحَ فَوَضَعَهَا فِي بَيْتِ الهيْكَلِ، وَكَانَ يُخْرِجُهَا إِلَيْهِمْ كُل سَبْتٍ، فَيَقْرَأُهَا وَلَدُ هَارُونَ عَلَيْهِمْ وَيَدْرُسُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَ مِنْ شَأَنِ بَيْتِ الهيْكَلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ مُوسَى حِينَ جَاوَزَ الْبَحْرَ، وَأَمَرَهُ بالمسِيرِ إلَى الْأَرْضِ المقَدَّسَةِ، وَمِنْ قَبْل أِنْ يُتِيهَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَنِي إِسْرائيلَ، أَمَرَ اللَّه موُسَى أَنْ يَبْنِيَ مَسْجدًا لِجَمَاعَتِهِمْ، وَبَيْتًا لِقُدْسِهِمْ، وَبَيْتًا لِقُرْبَانِهِمْ. ٣٤١ إِلْيَاسُ وَالْيَسَعُ وَالخضِرُ ٤٧٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي "زَوَائِدِهِ عَلَى كتَابِ الزُّهْدِ لأَبِيهِ": حَدَّثَنِي الحسَنُ، عَنْ ضَمْرَة، عَنْ السَّرِي بْنِ يَحيَى، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رَواد، قَالَ: إِلْيَاسُ والخضِرُ يَصُومَانِ شَهْر رَمَضَانَ ببَيْتِ المقْدِسِ، ويوافيان الموسم فِي كُلِّ عامٍ. ٣٤٢
٣٤١ "ضعيف جدًّا" "تاريخ دمشق" (٦١/ ١٣٠). وفي إسناده الضحاك بن مزاحم الراوي عن ابن عباس، وقد نفى سماعه من ابن عباس: عبد الملك ابن ميسرة، ومشاش، وابن حبان. وأيضًا فيه جويبر بن سعيد الأزدي، قال ابن حجر: ضعيف جدًّا. وقال الذهبي: تركوه. ٣٤٢ "باطل" "الزهد" لأحمد بن حنبل (٢٨١)، وأخرجه الواسطي في "فضائل البيت المقدس" (ص ٨١)، وابن المرجا في "فضائل بيت المقدس" (ص ١٨٧) من طريق ضمرة به. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٤٢٨) من طريق ابن أبي رواد به، وزاد فيه: ويشربان من ماء زمزم شربة تكفيهما إلى مثلها من قابل. وذكره السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ١١ أ). وقال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٣٩٤): وأوردنا هذا الحديث وغيره وبينا أنه لم يصح شيء من ذلك، وأن الذي يقوم عليه الدليل أن الخضر مات، وكذلك إلياس.
→ prev 341–342 / 1147 next ←