← المكتبة
▭▭ 2 pages
قواعد وفوائد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية
A−
A+
24 · ص24
وقد أخبر عن جميع المرسلين أن كلا منهم يقول لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}، وعبادته تكون بطاعته وطاعة رسوله، وذلك هو الخير والبر والتقوى والحسنات، والقربات والباقيات الصالحات والعمل الصالح" ١.
وقال أيضا- رحمه الله-: " الواجب بالولايات: إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا؛ ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم، وهو نوعان: قسم المال بين مستحقيه وعقوبات المعتدين" ٢.
وقال أيضا- رحمه الله-: " وجميع الولايات الإسلامية إنما مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء في ذلك ولاية الحرب الكبرى، مثل: نيابة السلطنة، والصغرى مثل: ولاية الشرطة، وولاية الحكم، أو ولاية المال وهي ولاية الدواوين المالية وولاية الحسبة" ٣.
وقال أيضا- رحمه الله-: " المقصود هو أمانة الدين في جميع الأشياء، ولا يتم ذلك إلا بالاجتماع والسلطان، فإذا جعل سلطان يقام به الدين على الوجه المشروع، كان ذلك مقصود الولاية" ٤.
- الولاية أمانة يجب أداؤها:
قال - رحمه الله-: " وقد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الولاية أمانة يجب أداؤها ... مثل قوله لأبي ذر رضي الله عنه في الإمارة: «إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها»، رواه مسلم" ٥.
١ قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: ٢٨/ ٦١.
٢ السياسة الشرعية: ٣٠.
٣ قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: ٢٨/ ٦٦.
٤ السياسة الشرعية: ١٩٤.
٥ السياسة الشرعية: ١٣.