131 · ص140
على ظاهره أو حقيقته من إثبات اليدين، ولا يجوز أن يعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة.
ولو جاز ذلك لجاز لمدع أن يدعي أن ما ظاهره العموم فهو على الخصوص، وما ظاهره الخصوص فهو على العموم بغير حجة، وإذا لم يجز هذا لمدعيه بغير برهان لم يجز لكم ما ادعيتموه أنه مجاز أن يكون مجازا بغير حجة، بل واجب أن يكون قوله تعالى: (لما خلقت بيدي) من الآية (٧٥ /٣٨) إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين إذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم: فعلت بيدي، وهو يعني النعمتين
132 · ص141
الباب السابع الرد على الجهمية في نفيهم علم الله تعالى وقدرته وجميع صفاته
قال الله تعالى: (أنزله بعلمه) من الآية (١٦٦ /٤) ، وقال تعالى: (وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه) من الآية (١١ /٣٥) ، وذكر العلم في خمسة مواضع من كتابه العزيز، وقال تعالى: (فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله) من الآية (١٤ /١١) ، وقال تعالى: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء) من الآية (٢٥٥ /٢) .