← المكتبة ▭ 1 page
الإبانة عن أصول الديانة - ت فوقية
أبو الحسن الأشعري العقيدة 324 هـ
A− A+
165 · ص175
السفه منا كان سفيها، ورب العالمين عز وجل يريد السفه وليس سفيها. مسألة أخرى: ويقال لهم: من أراد طاعة الله منا كان مطيعا، كما أن من أراد السفه كان سفيها ورب العالمين عز وجل يريد الطاعة وليس مطيعا، فكذلك يريد السفه وليس سفيها. مسألة أخرى: ويقال لهم: قال الله تعالى: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) من الآية (٢٥٣ /٢) فأخبر أنه لو شاء أن لا يقتتلوا ما اقتتلوا،
166 · ص176
قال: (ولكن الله يفعل ما يريد) من آية (٢٥٣ /٢) من القتال، فإذا وقع القتال فقد شاءه، كما أنه قال: (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه) من الآية (٢٨ /٦) فقد أوجب أن الرد لو كان إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر، وأنهم إذا لم يردّهم إلى الدنيا لم يعودوا، فكذلك لو شاء الله أن لا يقتتلوا لما اقتتلوا، وإذا اقتتلوا فقد شاء أن يقتتلوا. مسألة: ويقال لهم: قال الله تعالى: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) من الآية (١٣ /٢٣) وإذا حق القول بذلك فما شاء أن تؤتي كل نفس هداها؛ لأنه إذا لم يؤتها هداها لما حق القول بتعذيب الكافرين، وإذا لم يرد ذلك
→ prev 165–166 / 246 next ←