← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإبانة عن أصول الديانة - ت فوقية
أبو الحسن الأشعري العقيدة 324 هـ
A− A+
167 · ص177
فقد شاء ضلالتها. فإن قالوا: معنى ذلك لو شئنا جبرناهم على الهدى واضطررناهم إليه. قيل لهم: فإذا أجبرهم على الهدى واضطرهم إليه ليكونوا مهتدين، فإن قالوا: نعم. قيل لهم: فإذا كان إذا فعل الهدى كانوا مهتدين، فما أنكرتم لو فعل كفر الكافرين فكانوا كافرين، وهذا هدم قولهم؛ لأنهم زعموا أنه لا يفعل الكفر إلا كافر. ويقال لهم أيضا: على أي وجه يؤتيهم الهدى لو آتاهم إياه، وشاء ذلك لهم. فإن قالوا: على الإلجاء. قيل لهم: وإذا ألجأهم إلى ذلك هل ينفعهم ما يفعلونه على طريق الإلجاء؟ فمن قولهم: لا.
→ prev 167 / 246 next ←