← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإبانة عن أصول الديانة - ت فوقية
أبو الحسن الأشعري العقيدة 324 هـ
A− A+
57 · ص64
: (ألا له الخلق) كان هذا في جميع الخلق، ولما قال: (والأمر) ذكر أمرا غير جميع الخلق، فدل ما وصفنا على أن أمر الله غير مخلوق. فإن قال قائل: أليس قد قال الله تعالى في كتابه: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل) من الآية (٩٨ /٢) . قيل له: نحن نخص القرآن بالإجماع وبالدليل، فلما ذكر الله عز وجل نفسه وملائكته ولم يدخل في ذكر الملائكة جبريل وميكائيل وإن كانا من الملائكة، ثم ذكرهما بعد ذلك كأنه قال: الملائكة إلا جبريل وميكائيل، ثم ذكرهم بعد ذكر الملائكة فقال: وجبريل وميكائيل. ولما قال: (ألا له الخلق والأمر) من الآية (٥٤ /٧) ، ولم يخص قوله الخلق دليل، كان قوله ألا له الخلق في جميع
→ prev 57 / 246 next ←