← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإبانة عن أصول الديانة - ت فوقية
أبو الحسن الأشعري العقيدة 324 هـ
A− A+
65 · ص72
وإذا لم يجز أن يكون الله سبحانه وتعالى في قدمه بمرتبة دون مرتبة الأصنام التي لا تنطق؛ فقد وجب أن يكون الله لم يزل متكلما. دليل آخر: وقد قال الله تعالى مخبرا عن نفسه أنه يقول: (لمن الملك اليوم) من الآية (١٦ /٤٠) وجاءت الرواية أنه يقول هذا القول ولا يرد عليه أحد شيئا، فيقول: (لله الواحد القهار) من الآية (١٦ /٤٠) ، فإذا كان الله قائلا مع فناء الأشياء؛ إذ لا إنسان ولا ملك ولا حي ولا جان ولا شجر ولا مدر، فقد صح أن كلام الله خارج عن الخلق؛ لأنه يوجد ولا شيء من المخلوقات موجود. دليل آخر: وقد قال الله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) (١٦٤ /٤٠) ، والتكليم هو المشافهة بالكلام، ولا يجوز أن يكون كلام المتكلم حالا في غيره، مخلوقا في شيء سواه، كما لا يجوز ذلك في العلم.
→ prev 65 / 246 next ←