← المكتبة ▭▭ 2 pages
أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية
الصولي التاريخ 335 هـ
A− A+
164 · ص164
ما إنْ كَفَفْتُ أَذيَّةً إلاَّ هَوْتَ ... نَحْوِي بِكَفِّ تَجاوُزِي وَأَنَاتِي فَلِذاكَ أَصْبِرُ عَافٍ عاقِلٍ ... وَأُهَتِّكُ الْمَذْعُورَ فِي وَثَباتِي فَإِذا غَفَلْتُ عَنِ الْكَفُور فإِنَّما ... أُهْدِي إِلَيْهِ الْحَتْفَ مِنْ غَفَلاتي وقال الْعَيْشُ رَاحٌ يُعاطِيها بِرَاحَتِهِ ... مَنَعَّمٌ يَقْتَضِي عِشْقاً بِلَحْظَتِهِ كَأنَّمَا لَوْنُها مِنْ لَوْنِ وَجْنَتِهِ ... وَطَعْمُ رِيقَتهَا مِنْ طَعْمِ رِيقَتِهِ إِنْ أَمْكَنَ الدَّهْرُ مِنْ عَيْشٍ بِشَهْوَتِهِفَأَنْعَمْ بِغَفْلَتِهِ مِنْ قَبْلِ فِطْنَتِهِ وقال حين اشتدت علته: وَلَمَّا رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَخْطُبُ خُطْبَةً ... وَأَيَّامُهُ تَعْدُو عَلَيَّ بَنَوْباتِ عَصَيَتُ زَماناً قَدْ تَجاسرَ صَرْفُهُ ... وَأَتْبَعْتُ يَوْمَ الْهَمِّ يَوْمَ لَذَاذَاتِ وأَيْقَنْتُ أَنِّي مُهْجَةٌ مُسْتَعارَةٌ ... تُرَدُّ إلى مِلْكِ الْمُعِيرِ بِغُصّاتِ فَيا لَيْتَنِي أَمْضَيْتُ مَا كُنْتُ عازماً ... عَلَيْه ليَشْفِي دَاءَ صَدْري وَلَوْعاتي وقال على قافية الجيم وَنَاظِرٍ عَنْ دَعَجٍ ... مَحْكَمٍ فِي الْمُهَجِ يُدِيرُ كَأْسَاً فَرَّجَتْ ... هَمَّ الْفَتَى بِالْفَرَجِ
→ prev 164 / 285 next ←