← المكتبة ▭ 1 page
أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية
الصولي التاريخ 335 هـ
A− A+
177 · ص177
وقال يرثي أباه: قافية العين يا تُرْبُ ضَمَّنكَ المَماتُ مُسَوَّداً ... كادَتْ لهُ نَفْسِي تَزُولُ تَقَطُّعا قدْ كُنْتُ آمُلُ أَنْ يَقِيكَ الدَّهْر لِي ... صَرْفَ الحُتُوفِ وأَنْ تكُونَ مُفَجَّعا حَتَّى رأَيْتُ المُشْفِقِينَ تَقَطَّعَتْ ... لَما لهمْ ورَأَيْتُ يَوْمَكَ مُقْطِعا إِنْ كانَ غَيَّرَ مِنْ مَحاسِنِكَ البِلَى ... ورَمى فَلمْ يتْرُكْ لِسَهْمٍ مَنْزَعا فلَقَدْ فَقْدْتُ مَحاسِنَ الدُّنْيا بِهِ ... وَكَذا الزَّمانُ مُفَرِّقٌ ما جَمَّعا قافية القاف يا مَنْ أرِيحَ مِنَ الْفِراق ... وفِراقُهُ بِالْهَجْرِ باقِي أَهْوَى الْفِراقَ وَإنْ رَأَيْ ... تُ المَوْتَ فِي شَخْصِ الفِراقِ لِتَقارُبٍ عِنْد الْوَداعِ ... وَقُبْلَةٍ عِنْدَ العِناقِ وكتب إلى أخيه هارون: سَيِّدِي أَنْتَ ومَنْ لَمْ ... يَزَلِ الدَّهَرَ يُوَفَّقْ عِنْدَنا أَطْيَبُ مَنْ يَخْ ... تارُهُ السَّمْعُ وَأَحْذَقْ وَأَرَى جامِعَ شَمْلي ... كُلَّما غبْتَ مُفَرَّقْ
178 · ص178
وقَمِيصَ الدَّهْرِ مِنْ بَعْ ... دِكَ قَدْ أَوْدَى وَأَخْلَقْ إيتنا قَدْ كَسَدَتْ ... سُوقُ اللَّذاذاتِ لِتَنْفَقْ أَرْكِبِ الكاسَاتِ كَ ... فَّ الرِّيمِ بِالْخَمْرِ المُعَتَّقِ وقال يصف اللنيوفر سَقانِيَ صَفْواً مِنْ سُلافٍ كَرِيقِهِ ... وحَيَّا فَأَحْيا قَلْبَ لَهْفانَ وامِقِ بِنَيْلُوفَرٍ مِثْلِ الكُؤُوسِ شَمَمْتُهُ ... حَكْتِ رِيحُهُ رِيحَ الْحِبِيبِ المُوافِقِ حَكَى رَقْدَةَ المَعْشُوقِ قَبْلَ انْفتاحِهِوَبَعْدَ انْفِتاحِ الجَفْنِ تَسْهِيدَ عاشِقِ قافية الكاف مَنَحْتُكَ الْوُدَّ مِنِّي ... فَجازِ بِالُودِّ مِنْكا لَوْ كانَ قَلْبِي مُطِيعاً ... طَمِعْتُ في الصَّبْرِ عَنْكا لكِنَّهُ فِيكَ عاصٍ ... يَكُفُّ إِنْ لَمْ يُعِنْكا إِنْ خُنْتَ بِالْغَيْبِ عَهْدِي ... فأَنَّنِي لَمْ أَخُنْكا وقال: وَزِقٍ صَرِيعٍ قَطِيعِ الْيَدَيْنِ ... قَتَلْناهُ وَلَمْ نَبْكِهِ سَفَكْتُ دَماً مِنْهُ لَمْ يُؤْذِهِ ... وكانَ لِي الحَظُّ فِي سَفْكِهِ
→ prev 177–178 / 285 next ←